هل أنت المؤسس؟ هل تبحث عن مهارات نادرة، وكفاءات عالية للعمل معك على مشروعك الناشئ؟ هل تبحث عن مهندس برمجيات، مطور ويب، مصمم محترف، كاتب محتوى مميز .. فلماذا تقيّد نفسك بالبحث عنهم بنفس مدينتك، أو حتى بلدك؟

جميع الشركات الناشئة تحتاج لفرق عمل احترافية حتى تسرّع من نموها وتضمن سير العمل بكفاءة، لذلك يعد تكوين فريقًا للعمل عن بعد بمشروعك الناشئ من أفضل الخيارات وذلك لأسباب كثيرة منها ..

  • إمكانية العثور على المواهب والكفاءات المتخصصة بأي مكان.
  • تقليل تكاليف إيجار أو شراء مكان للشركة.
  • المرونة في التعامل مع المشاكل الطارئة والوصول للمصادر طوال الوقت.
  • راحة الموظفين وإمكانية استعادة طاقاتهم كما يشاءون للحفاظ على مستويات إنتاجية عالية.

توفير الوقت والمكان والتركيز على فقط على العمل والإنتاجية مما يفضله أصحاب المشاريع الناشئة اليوم، يدفعهم ذلك إلى تفضيل طبيعة “العمل عن بعد“، واستخدام الإنترنت وتطبيقات العمل الجماعي للتغلب على كثير من المشاكل التي تواجه الفرق التي تعمل بمكان واحد.

إذا كنت ترغب في تكوين فريقًا لمشروعك الناشئ أمثال هؤلاء، فهذه المقالة لك .. نوجه فيها أهم النصائح التي ستساعدك ليس فقط في اختيار الفريق المناسب بل ومتابعة العمل معهم بطريقة تزيد من إنتاجية الفريق، وتبني مشروعك الناشئ أسرع مما تتصور.

1- أول عملية توظيف

لن يسمى مشروعك الناشئ مشروعًا حتى توظف فريق عمل متى أتيحت لك الفرصة، بدون فريق .. هذا يعني أنك ستقوم بكل العمل وحدك، ما يعني أن الوقت والجهد وحتى المال ربما لن يكفي حتى تحقق أرباحك الأولى من المشروع، أو لن يوفر لك النمو الذي تريده، بحيث يصبح مشروعك مشروعًا تجاريًا يدري عليك الأرباح حتى دون تدخل مباشر منك.

تخيل أنك تقوم بكل العمل وحدك، ومع الوقت عدد العملاء يزيد والأرباح تزيد، البعض ينسى أنه مع تطور المشروع يصل لمرحلة أن يستهلك كل وقتك بالعمل على أمور كثيرة، سيصبح أفضل لو وظفت شخصًا ليقوم بها.

وربما يؤدي الأمر بك لتوقف المشروع برمته فقط لأنك لم تفكر في خيار جلب عضو آخر بالفريق يساعدك بالمهام التي تقوم بها. أي كانت حالتك فلا تعتقد أن توظيف شخص آخر سيقلل الأرباح، بل ربما يزيدها أضعاف مضاعفة، الأمر فقط يحتاج أن تحدد ما هو حجم أعمالك وهل تحتاج لتكوين فريق بهذه المرحلة من المشروع.

2- مقابلة العمل

توظيف شخص معك بالفريق يتطلب القيام بمقابلة عمل معه، تتعرف فيها على خلفيته ومدى شغفه بالتخصص الذي يبرع فيه، ما الذي يمكن أن يقدمه لمشروعك وهل هو متحمس لخوض رحلة مشروع ناشئ معك والتطور معه.

مقابلة العمل قد تكون وجهًا لوجه إذا سمح الأمر أو عبر تطبيقات التواصل كسكايب، الشيق بالمقابلة أنك ستتعرف عليه وعلى شغفه أكثر، أما إذا كنت تريد أن تتعرف على براعته بعمله فتفحص ملفه الشخصي، حسابه بلنكدإن، والأفضل أن تسمع منه هو عن المشاريع التي قام بها والتحديات التي واجهها وكيف تغلب عليها. يمكن تلخيص ما سبق في أسئلة مقترحة مثل ..

  • حدثني عن نفسك، ما هو شغفك؟
  • ما أصعب التحديات التي واجهتك؟ وكيف تغلبت عليها؟
  • لماذا قد تعتبر أن ما تفعله مهمًا؟
  • ما هي أهدافك؟
  • أعجبني المشروع (س)، كيف قمت به بهذه البراعة؟
  • لم يعجبني المشروع (ص) .. لماذا تبدو التفصيلة (ع) غير دقيقة؟

من خلال هذه النوعية يمكنك أن تعرف مبدئيًا خلفيته وما هي أهدافه وما يحفزه للعمل بكفاء على مشروع ما، يمكنك ان تتعرف على شغفه عن قرب. إلا أنه يجب أن تضع باعتبارك إذا كان مشروعك من المشاريع الصعبة أنه أحيانًا الشغف وحده لا يكفي، لذلك تأتي المرحلة التالية وهي الفترة التجريبية.

3- الفترة التجريبية

بعد قبولك المبدئي لعضو الفريق الجديد فإنك ستعرف بالضبط كيف يعمل وما هي جودة أعماله في الفترة التجريبية، كلما استطاع أن يثبت أنه يستطيع أن يقدم أعلى جودة في أضيق الأوقات، فغالبًا سيكون ممن يمتلكون الشغف والمهارات اللازمة لإنجاز العمل.

بعض الأشخاص ممن سيتخطوا مقابلة العمل ستكون مهاراتهم الفنية ضعيفة أو في بداياتها، هنا تظهر سرعة التعلم والتكيّف مع ظروف مشروعك وتحدياته، من السمات التي تؤهل أي شخص أن يستمر بالعمل معك بالشركة.

مدة الفترة التجريبية تختلف من مشروع لآخر، والمدة التي يستغرقها مشروعك لتقديم خدمة أو صناعة منتج، لذلك فإن المدة المعروفة 3 أشهر، في أحيان كثيرة قد لا تبدو كافية أو تبدو أكثر من اللازم، على حسب طبيعة عملك. أو حجم المشاريع الذي تقوم بتنفيذها.

4- العمل الجماعي

بعد توظيف أكثر من شخص في فريقك تظهر مهارة من أهم المهارات التي تتطلبها المشاريع الناشئة وهي القدرة على العمل الجماعي، حينها يجب عليك كمؤسس أن تراقب أعضاء فريقك كمجموعة، وأن تعزز التناغم فيما بينهم والتعاون المثمر بين أعضاء الفريق القدامى والجدد.

كثير من التطبيقات يمكنك العثور عليها خارج هذه الصفحة للعمل عن بعد والتواصل مع فريقك، لكثرتها لا يمكننا أن ننصح بواحدة منهم عن الأخرى، لكن نستطيع أن نقدم لك المميزات التي يجب أن تتوافر في التطبيق الذي يجب أن يستخدمه فريقك لمتابعة العمل وتنفيذ المهام.

  • سهل التعامل .. غير معقد: بالنسبة للفريق الفني أو غير الفني فإن تطبيقات متابعة العمل الجماعي وظيفتها هي أن تيسر الأمور لا أن تجعل الفريق يتناسى مهامه ويركز على منصة العمل، سهولة التعامل وعدم التعقيد في منصة العمل من الأمور الهامة لأن بدون ذلك قد يستغرق فريقك بعض الوقت لفهمها، وإذا كانت معقدة أكثر من اللازم، فتوقع أخطاء في بعض المهام والتواصل السيء.
  • مساحة من التواصل الإنساني: الكثير من التطبيقات تركز على العمل، لكنها تتناسى أنها بديل للتواصل الفعلي بالحياة الطبيعية، لذلك فإن ملف شخصي لكل عضو مع توفير ميزات تبرز شخصية كل فرد، كصورة شخصية، نبذة عن العضو، كيفية التواصل معه، كل هذه ستفيد الفريق ككل في معرفة بعضهم البعض، كذلك توفير مساحة لتبادل الآراء حول الصناعة وتطوير المهارات الفردية والجماعية ستبدو خصائص جيدة بالتطبيق.
  • مكان واحد لمتابعة كل الأمور أم تطبيق لكل أمر: البعض يفضل منصات العمل الجماعي التي توفر المراسلات وتوزيع المهام، والبعض الآخر يفضل أن يكون لكل أمر تطبيقه الخاص، فيمكن للتواصل استخدام خدمة بريدية معينة، ومنصة لمناقشات واجتماعات الفريق ككل، وتطبيق آخر لتوزيع المهام.
    بخصوص ذلك فإن ما يتحكم به هو حجم الفريق وسرعة التعامل .. كلما كان حجم فريقك صغيرًا فمكان لعمل كل شيء يعتبر حلا مقبولاً، أما إذا كان حجم الفريق كبيرًا فإن تطبيقًا لكل أمر قد يبدو أكثر فعالية، فأنت لا تريد مثلًا أن تتلقى 20 إشارة لاسمك و17 رسالة بريد بمكان واحد.

5- تقارير الأداء

بالعمل عن بعد كل ما يتلقاه فريقك هو مهام لإنجازها، وكل ما تتلقاه أنت كمؤسس هو المهام بعد إنجازها، لذلك سيبدو منطقيًا أن يقدم كلًا من فريقك وأنت على حد سواء رأيه في مدى فعالية الآخر .. كل عضو من أعضاء الفريق يجب أن ينجز المهام الموكلة إليه، وإذا حدثت مشكلة أو خطأ ما فيجب أن يعرف أين أخطأ وما الذي يجب أن يقوم به لإصلاح هذه الأخطاء.

بنفس الوقت يجب أن يبدي كل شخص على حدى رأيه في النهج الإداري الذي تتبعه أنت ومن معك من المدراء، حتى يتعرف كلا من الفريق والمدراء على أي مشاكل قد تتسبب في تأخر نمو المشروع أو إنجاز منتج أو خدمة بجودة غير مرغوبة.

الخلاصة

وظف فريقًا طالما سنحت لك الفرصة، قابل من توظفهم عبر التطبيقات المتاحة، ضعهم تحت الاختبار فترة مناسبة، تابع سير العمل على مستوى الفريق ككل، زودهم بتقارير لأدائهم وتعرف منهم على أداءك أنت والمدراء .. بذلك تضمن استقرارًا ونظامًا بالعمل يوفر لمشروعك معدل نمو متزايد. الآن هل لديك تجربة مع فريق عمل عن بعد، وتود أن تخبرنا عن التحديات التي واجهتك معه؟