كيف تصمم المزيج الترويجي promotional mix المناسب لك؟

حتى المنتج الرائع لا يباع تلقائيًا، بل يحتاج المستهلكون إلى معلومات حوله قبل الشراء تعرفهم على الميزات والفوائد التي يقدمها المنتج أو الخدمة. وهو الدور الذي يلعبه المزيج الترويجي في عملية التسويق. التحدي الأكبر هنا هو العثور على أفضل موائمة ممكنة من عناصر المزيج الترويجي لتعظيم نتائج الجهود التسويقية. ما هو المزيج الترويجي وعلى أساس يتم اختيار عناصر المزيج الترويجي المناسبة؟

جدول المحتويات:

ما هو المزيج الترويجي؟

المزيج الترويجي (Promotional Mix) هو مجموعة من العناصر -الأدوات- التي تختارها الشركة لمساعدتها في تحقيق هدف تسويقي معين في السوق. مع ضرورة أن تكون الرسالة التي يتم بها الترويج للمنتج جذابة وتعريفية ومقنعة للقيام بدورها بفعالية. لكل نشاط تجاري حرية اختيار عناصر المزيج الترويجي الأكثر فاعلية للحملة الترويجية الخاصة به سواء بالاعتماد على بعض منها فقط أو الجمع بينها جميعًا.

قد يختلط الأمر على البعض في التمييز بينها، إلا أن الفرق بين المزيج الترويجي والمزيج التسويقي هو أن المزيج الترويجي أحد مكونات المزيج التسويقي إلى جانب مكونات أخرى مثل، المنتج والسعر والمكان والعمليات والأشخاص. يلعب مفهوم المزيج الترويجي دورًا مركزيًا في المزيج التسويقي لإشهار المنتج سواء على أرض الواقع أو عبر التسويق الرقمي.

ما هي عناصر المزيج الترويجي؟

عناصر المزيج الترويجي هي الأدوات والتقنيات التي تستخدم في الترويج، بشكل أساسي يتكون المزيج من 5 عناصر هي:

  • الإعلان

يستمد الإعلان قوته من قدرته على الظهور أمام الجمهور، يبلّغ الإعلان رسالة ويسفر عن ردود أفعال في شكل مبيعات أو أي إجراء آخر (Call-To-Action) مطلوب أن يتخذه العميل المحتمل.

  • العلاقات العامة

عندما تشارك الشركة رسالتها من خلال الصحافة أو المؤثرين إلى جمهور هذه المؤسسات والأفراد، يكون ذلك بفعل قوة العلاقات العامة. ينبغي أن تكون هذه الرسالة مميزة بحيث تستحق النشر ليتم تمريرها بسلاسة بما يعزز من معرفة الجماهير بالعلامة التجارية.

  • التسويق المباشر

كما يبدو من الاسم هو تسويق مباشر للعملاء المحتملين دون وساطة تجار تجزئة أو غيرهم من الوسطاء. باستخدام تقنيات مثل رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية على الهاتف، يمكن للشركة الوصول للجمهور المستهدف بطريقة فعالة وسهل قياس نتائجها في الوقت نفسه.

  • عروض المبيعات

هي الحوافز مثل الخصومات والقسائم التي تهدف إلى إقناع العملاء بالشراء لأوقات أو أحداث محددة كالتي تقدم على السلع الاستهلاكية. تؤدي العروض إلى زيادة عدد الزيارات والمبيعات، إلا أن ذلك يتم على المدى القصير فقط إذ تفقد فعاليتها مع مرور الوقت.

  • البيع الشخصي

يتم توظيف مندوبي مبيعات للوصول مباشرة إلى العملاء المحتملين وإبلاغهم بمعلومات حول المنتج والإجابة عن أي أسئلة مع استهداف إتمام عملية الشراء. هي طريقة فعالة للغاية لأنها تتكيف مع احتياجات العملاء الفعلية، ومكلفة في الوقت نفسه نظرًا للنفقات المطلوبة لتوظيف وتدريب المندوبين.

كيفية تصميم المزيج الترويجي لمنتج أو خدمة؟

الخطوة الأولى: حدد الجمهور المستهدف

الجمهور المستهدف هو مجموعة الأشخاص التي تحتاج أو تستفيد من المنتج أو الخدمة. سيساعد فهم سلوكيات وخصائص الجمهور على تصميم أفضل رسالة واختيار الوسائل المناسبة للوصول إليهم، وتساعد سجلات المبيعات وأبحاث السوق في تحديد خصائص الجمهور المستهدف.

مثال: إذا كنت تمتلك متجرًا لسلع الرفاهية مثل، المجوهرات والتحف الراقية. سيكون السوق المستهدف عملاء ذوي دخول مرتفعة، وبالتالي يجب أن تستهدف وسائل الإعلام والمؤثرين التي يتابعها جمهور من الأثرياء.

الخطوة الثانية: ضع أهدافك

في هذه الخطوة ستحدد الإجراء المطلوب أن يتخذه الجمهور المستهدف. عادةً ما تمر هذه الخطوة ببعض الصعوبة، إذ ترغب كل العلامات التجارية في زيادة مبيعاتها كهدف مركزي، إلا أن المطلوب من وضع الأهداف هو تحديد أفضل السبل لبناء علاقة مع الجمهور.

مثال: لنشر الوعي بعلامتك التجارية الجديدة قد ينجح أحد أنواع الإعلانات مثل، إعلان على فيسبوك يقدم خصمًا على عملية الشراء الأولى، وإذا كنت تسعى لتصحيح إحدى الأفكار الخاطئة عن خدمتك (مثلًا أنها أغلى أو أقل فعالية من خدمات المنافسين)، فيمكن تصحيح التصور بعمل مقارنة أو عبر شهادات العملاء السعداء.

استعن بالقائمة التالية من الأهداف المقترحة لتختار من بينها الأهداف التي تتوائم مع وضع نشاطك التجاري حاليًا:

  • تقديم منتج جديد إلى السوق.
  • الاحتفاظ بقاعدة العملاء الحالية لمواجهة التراجع الذي يشهده منتجي بسبب منتجات المنافسين.
  • تصحيح التصورات الخاطئة أو الإشاعات التي تحوم حول منتجي.
  • نشر الوعي بعلامتك التجارية.
  • الترويج لميزات جديدة من أجل زيادة المبيعات.
  • زيادة توصيات العملاء و إثارة المزيد من التسويق الشفهي حول المنتج.
  • إنشاء صورة جديدة عن المنتج وتغيير مكانه في السوق.
  • إقناع تجار التجزئة بشراء وتخزين المزيد من المنتج.

الخطوة الثالثة: صمم الرسالة الترويجية

تتكون أي رسالة ترويجية من اثنين من المكونات المحتوى والشكل:

1. المحتوى

هو الكلمات والصور والعناصر الأخرى المستخدمة لجذب الجمهور المستهدف. ينبغي أن يقدم المحتوى أهم فائدة يحصل عليها العميل من الشراء مثل، الحصول على مكانة أو توفير المال والوقت أو زيادة السلامة..إلخ. يمكن توضح للرسالة الترويجية أيضًا أن توضح كيف سيلبي المنتج حاجة معينة لدى العميل أو يمنحه شعورًا إيجابيًا.

في مثال متجر سلع الرفاهية السابق، قد يكون مناسبًا أن تلعب الرسالة على وتر رغبة الجمهور المستهدف في تعزيز المكانة الاجتماعية وهو احتياج محتمل لعملاء المجوهرات والتحف، كما يمكن أن تعكس الرسالة الترويجية رغبة المشتري في خطب ود زوجته مثلًا “اثبت لها حبك بهدية راقية من هذه المجوهرات”.

2. الشكل

يتعلق الشكل بالجوانب الفنية في الرسالة الترويجية، فمثلًا يتطلب الفيديو التفكير في المؤثرات الصوتية والمقاطع والإضاءة والسيناريو. بينما يتطلب الإعلان الصوري التفكير في حجم العنوان وكيفية الدمج بين الصورة والنص واختيار الألوان بما يدعم الرسالة.

الخطوة الرابعة: اختر عناصر المزيج التسويقي الخاصة بك

الان حان وقت الكيمياء، وازن بين إيجابيات وسلبيات كل عنصر من عناصر المزيج الترويجي الخمسة لتبتكر الخليط الخاص بك الذي يبلغ رسالتك مع أفضل توظيف ممكن للموارد المالية والإبداعية:

العنصر الأول: الإعلان

الغرض من الإعلان هو إبلاغ الرسالة الترويجية إلى مجموعة مستهدفة من الجمهور عبر وسائل تشمل المطبوعات والإنترنت بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، التسويق بالعمولة، إعلانات محرك البحث، والدفع كل نقرة، ناهيك عن الأثير والتلفاز بمقابل مدفوع.

يتميز الإعلان بقدرته على تقديم المنتجات والميزات الجديدة للجمهور، وباختيار التوقيت المناسب لعرض أو تكرار الرسالة الترويجية على الجمهور، وبإضفاء صبغة بشرية على الشركة، حيث بإمكانه أن ينقل أحاسيس المغامرة والتحدي أو الترفيه أو التثقيف.

على الناحية الأخرى يعيب الإعلان التكلفة العالية لإنتاجه خاصةً إذا كان مخصصًا للعرض على التلفاز أو في لوحات الشوارع “Billboard”، بالإضافة إلى أن فعاليته محل شك في ظل لا مبالاة المستهلك وتطور تقنيات حجب الإعلانات التي أصبح يتقن استخدامها للحد من السيل اليومي من الإعلانات الذي يتعرض له. يتم إطلاق الحملة الإعلانية بعد المرور بهذه المراحل:

  • تحديد الجمهور المستهدف من خلال المعلومات التي تم جمعها من أبحاث السوق التي توضح كيف تفكر شريحة معينة وتدرس سلوك المستهلك وكيف يشتري في النهاية بالإضافة إلى تصميم شخصية العميل.
  • كتابة الإعلان مع مراعاة التركيز على الفوائد -وليس الميزات- وما يتفوق فيه على المنافسين وتحديد نقطة البيع الفريدة (USP-Unique selling point). مع توظيف الحقائق والإحصاءات وتصورات العميل لتأكيد فرضية الإعلان.
  • تحديد عدد الأشخاص المستهدفين بالتعرض للإعلان، وعدد مرات تكرار ظهور الإعلان، والتوقيت المناسب لإطلاق الحملة والمكان المناسب لظهور الإعلان.
  • اختيار الوسائل المناسبة لعرض الإعلان بعد دراسة مدى ارتباط الشريحة الإعلانية المستهدفة بهذه الوسيلة.
  • تصميم الإعلان وفقًا للموارد المالية وأنواع الإعلانات التي من المرجح أن تحقق أفضل نتائج.

العنصر الثاني: عروض المبيعات

تطلق عروض المبيعات خلال فترة زمنية محددة مسبقًا لخلق أنماط شراء متكررة وصنع حركة تدفق سريعة للمنتج، تتسم بمزايا عديدة لا توفرها عناصر المزيج الترويجي الأخرى. على سبيل المثال لا الحصر، تشجع العملاء المترددين على اتخاذ قرار الشراء فيزداد معدل تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين، كما أنها قد تستخدم لقياس الحساسية السعرية للمنتج التي تشير إلى أي مدى يعتمد العملاء على السعر لاتخاذ قرار الشراء.

تعد عروض المبيعات سلاحًا فعالًا في مواجهة المنافس إذ تربك حساباته وقد تجذب بعضًا من قاعدة عملائه. وتسهل إطلاق المنتجات الجديدة خاصةً التي تحمل مخاطر عالية متصورة كالعقارات والمنتجات المرسلة من الخارج.

على أنها لا تعوض جوانب جوهرية مثل، ضعف الجودة أو اتجاه مبيعات متراجع أو إعلان غير فعال ولا تصنع أيضًا انتماءًا قويًا للعلامة التجارية، يهدد الانجراف وراء تبنيها مع إهمال الخطط طويلة الأجل بتلاشي آثارها الإيجابية التي سريعًا ما تزول بعد فترة قصيرة من الوقت. تستهدف عروض المبيعات كلا من الأفراد والتجار، فلكل منهم تقنيات العروض المناسبة له:

1. العروض الموجهة للمستهلكين

يوجد تنوع كبير في هذه النوعية من العروض لجذب المستهلكين، مثل التخفيض المؤقت في السعر، وتخفيض الحزمة حيث ينخفض سعر حزمة من المنتجات عن سعر البيع للمنتج الواحد. كذلك يوجد الخصم المؤقت على سعر أحد المنتجات المشهورة لتحفيز شراء منتجات أخرى مثل خفض سعر منتجات أساسية كالألبان والبيض لجذب الجمهور لشراء منتجات أخرى غير أساسية من المتجر.

تتضمن العروض الموجهة إلى المستهلكين أيضًا برامج مكافآت جمع النقاط والأميال (في رحلات الطيران) واستبدالها بمزايا، إلى جانب عروض الكاش باك، و تنظيم المسابقات والسحوبات وتقديم قسائم الخصم للحصول على المنتج بسعر أقل أو الحصول على بعض المنتجات مجانًا.

2. العروض الموجهة إلى التجار

تُوجّه هذه العروض إلى متاجر التجزئة، من أمثلتها: حوافز لتشجيع متاجر التجزئة على تخزين كمية كبيرة من المنتج، وتشجيع التجار على شراء المنتج وعرضه، وبرامج العمولات، والخصومات التجارية للموزعين، بالإضافة إلى تشجيع متاجر التجزئة على إطلاق مبادرات ترويجية جديدة على سبيل المثال، خصومات بنسبة مئوية في أيام معينة من الأسبوع.

العنصر الثالث: البيع الشخصي

البيع الشخصي هو عملية أنسنة البيع، إذ يؤدي مندوب المبيعات دور الإعلان لإعلام أو إقناع أو تذكير العميل، ولكنه يقوم بذلك شخصيًا مما يضفي على الشركة شخصية مميزة. وغالبًا ما يتم استخدام البيع الشخصي في الترويج للمنتجات باهظة الثمن أو المنتجات التقنية أو عالية التخصص.

لمعرفة ما إذا كان البيع الشخصي يجب أن يصبح جزءًا من المزيج الترويجي الخاص بك أم لا، ينبغي الرجوع إلى نموذج العمل، إذا كان يتضمن تعيين فريق مبيعات ستكون الإجابة هي نعم.

يتأثر البيع الشخصي بالجهود التسويقية التي تزيد من تعرض الجمهور للمنتج، حيث يصبح بإمكان مندوب المبيعات العمل في بيئة بيع أفضل، وتسعى الحملات التسويقية في كثير من جهودها إلى توجيه العملاء المحتملين للتواصل مع مندوبي المبيعات. يتعامل التسويق والمبيعات مع مفاهيم متشابهة ما يجعل من الضروري موائمة جهود التسويق والمبيعات معًا والحفاظ على علاقة عمل قوية مبنية على التواصل وتبادل المعلومات.

أساس النجاح في البيع الشخصي هو قدرة مندوب المبيعات على البيع وفقًا لاحتياجات العميل. قسم عالم النفس “إبراهام ماسلو” احتياجات الإنسان إلى خمسة مستويات وكلما تم إشباع مستوى يسعى الإنسان إلى المستوى التالي.

بناءًا على هذا الترتيب يكون من السهل بيع المنتجات التي تلبي الاحتياجات الأساسية للإنسان (الفسيولوجية والأمان) في قاع الهرم من طعام وملبس ومأوى. لا يعني ذلك بالطبع أن الهمبرجر والمشروبات الغازية تعد من الاحتياجات الأساسية للإنسان. في قمة الهرم تأتي المنتجات التي تشبع تقدير الذات، مثل السلع الفاخرة التي يشتريها الإنسان للتباهي والمفاخرة.

هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانيةمصدر الصورة

خطوات البيع الشخصي

تبدأ عملية البيع الشخصي بالبحث عن والعثور على العملاء المحتملين الذين من المرجح أن يشتروا المنتج أو الخدمة، يليها التخطيط للتفاعل الذي سيتم مع العميل، وبمجرد أن يبدأ التواصل عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو الرسائل المباشرة، يتم طرح أسئلة لتقييم حاجة العميل للمنتج ومستوى اهتمامه، وفهم مشاكله أو احتياجاته.

في الخطوة التالية يظهر المندوب فوائد ومزايا المنتج، ويرد على أي اعتراضات تظهر مثل، السعر أو القيمة أو الملائمة أو غيره، يتوقع مندوب المبيعات الناجح هذه الاعتراضات ويحترمها ويستجيب لها أولًا قبل أن يستمر في إقناع العميل بالشراء.

العنصر الرابع: العلاقات العامة

تحقق العلاقات العامة الفعالة زيادة في المبيعات من خلال تغطية إعلامية مواتية وغير مدفوعة تحسن من صورة العلامة التجارية وتقنع الجمهور بتبني وجهة نظر معينة حول المنتج أو الخدمة. هي نشاط يقوم على مد جسور دائمة حسنة النية مع وسائل الإعلام سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية لأنها القناة التي سيتم تمرير التغطية الإعلامية من خلالها.

من أمثلة وسائل الإعلام التقليدية الصحف المطبوعة والمجلات والتلفاز والراديو حيث تأخذ التغطية الإعلامية شكل الأحداث الدعائية والبيانات الصحفية والأخبار المرئية والمقروءة والمسموعة. وتتضمن وسائل الإعلام غير التقليدية المنصات الرقمية مثل مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات.

تتميز العلاقات العامة بكونها وسيلة ذات مصداقية عالية إذا قورنت بعنصر آخر في مفهوم المزيج الترويجي مثل الإعلان الذي غالبًا ما يكون محل شك من الجمهور، وعندما تشارك الشركة في نشاط خيري أو تستضيف مناسبة أو احتفالًا مجتمعيًا يرفع ذلك من معنويات الموظفين ويعزز فخرهم وحماسهم بوظيفتهم.

بالرغم من أن العلاقات العامة أقل كلفة من الإعلان، إلا أنها ليست وسيلة اقتصادية للترويج، فكتابة البيانات الصحفية وتنظيم الأحداث وتصميم الدعاية يتطلب ميزانية ليست قليلة. إلى جانب ذلك يعيب العلاقات العامة ضعف السيطرة على التغطية الإعلامية التي يقوم بها الآخرون.

فقد يتم توصيل المعلومات بشكل يفتقر للدقة أو في قسم من الجريدة غالبًا ما يتم تجاهله أو يذاع الخبر في وقت لا يحظى بعدد كبير من المشاهدين. والأسوأ أن تأتي التغطية بنتائج عكسية إذا تم التركيز على السلبيات وتجاهل الإيجابيات.

العلاقات العامة هي نشاط منظم يتطلب تخطيطا مسبقا، يصمم رسائل تناسب الجمهور المستهدف، سواء كانت رسالة لشريحة واحدة، أو عدة رسائل متكاملة تناسب كلًا منها شريحة معينة من الجمهور. مع الحرص على أن تكون الرسالة متسقة خالية من المعلومات المتناقضة أو المربكة التي من شأنها أن تغرس الشك في نفوس الجمهور أثناء اتخاذ قرار الشراء، كما ينبغي أن تكون محددة حول حدث أو مشروع. على سبيل المثال:

  • تطوير تقنية أو خدمة غير مسبوقة لم يقدمها أحد من قبل.
  • الفوز بجائزة مرموقة أو إحدى جوائز الصناعة المعروفة على نطاق واسع.
  • ضخ استثمار كبير في المجتمع، مثل زيادة التوظيف خاصةً بالنسبة للفئات الأكثر استحقاقًا للاهتمام مثل ذوي الاحتياجات الخاصة و كبار السن، أو تنفيذ أحد برامج الرعاية الاجتماعية للعاملين، أو شراء أراضٍ لبناء مقر جديد، أو التبرع بالمنتجات للجمعيات الخيرية.
  • الاستحواذ على شركة أخرى.
  • تعيين مدير تنفيذي جديد أو انضمام أعضاء جدد إلى مجلس الإدارة.
  • رعاية حدث خيري أو بيئي مثل يوم اليتيم وحملات التشجير.

لم تعد العلاقات العامة مقتصرة على وسائل الإعلام الخارجية فقط بل أصبحت تشمل وسائل الإعلام المملوكة للشركة مثل موقع الويب والمدونة والحسابات الاجتماعية والبودكاست والنشرة البريدية، التي يمكن استخدامها كنوافذ لعرض رسالة العلاقات العامة التي تريد الشركة إيصالها إلى الجمهور.

العنصر الخامس: التسويق المباشر

التسويق المباشر هو بيع المنتجات أو الخدمات للجمهور مباشرة وليس من خلال تجار التجزئة أو أي وسيط ترويجي. يتضمن التسويق المباشر استخدام البريد المباشر أو البريد الإلكتروني والكتيبات والكتالوجات والنشرات والقسائم وحملات الرسائل النصية للوصول إلى جماهير هائلة مستهدفة.

على عكس حملات التسويق التقليدية، لا يستخدم التسويق المباشر وسائل الإعلام العامة أو المطبوعة، بل يتواصل مع الجمهور المستهدف مباشرة، بهدف رئيسي هو إقناعه باتخاذ إجراء محدد. يفسر ذلك السبب في أن معظم رسائل البريد الإلكتروني والبريد العادي والنشرات الإخبارية والكتيبات تتضمن دعوة إلى اتخاذ إجراء، مثل النقر فوق زر لزيارة الموقع أو الاتصال للحصول على المزيد من المعلومات أو إرسال البيانات للاشتراك في قائمة بريدية أو إجراء عملية شراء.

لا يستدعي التسويق المباشر التواصل الشخصي بين مندوب المبيعات والعميل، ففي ظل التقنيات الجديدة أصبح بإمكان العميل الشراء مباشرة دون أي اتصال مع مندوبي البيع، حيث يتواصل مع العلامة التجارية عبر مكالمات الرد الآلي وصفحات الأسئلة الشائعة على موقع الويب أو عبر رسائل البريد الإلكتروني المؤتمتة التي تبدأ بالاسم الأول للعميل، وهو ما يميز التسويق المباشر عن البيع الشخصي أحد عناصر المزيج الترويجي.

وفر الإنترنت العديد من التقنيات الحديثة التي يمكن استخدامها في التسويق المباشر، مثل إعلانات البانر المستندة إلى اهتمامات المستهلك، والنوافذ المنبثقة وتحسين محرك البحث ورموز QR والتطبيقات و الإشعارات المباشرة التي تصل إلى المستخدمين على هواتفهم والرسائل المستندة إلى الموقع الجغرافي.

يعيب التسويق المباشر تشبع الجمهور برسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وأدوات التسويق المباشر التي يواجهونها في كل مكان، بحيث أصبحوا قادرين على تجاهلها، كذلك يتطلب التسويق المباشر الاعتماد على قاعدة بيانات محدثة وموثوقة لكي لا تصبح الجهود المبذولة عديمة الفعالية.

سيكون التسويق المباشر عنصرًا أساسيًا في المزيج الترويجي الخاص بك إذا كنت:

  • لا تعتمد على متاجر التجزئة في توزيع منتجك.
  • تبيع منتجًا ذا فوائد عديد تقيدك المساحة الإعلانية الضيقة عن ذكرها كلها، بينما تتيح الرسائل البريدية مثلا إبلاغ جميع الفوائد للعميل.
  • تواجه صعوبة في الوصول إلى السوق المستهدف بالوسائل الإعلانية العادية. بينما تساعدك القائمة البريدية وتحسين محرك البحث في الوصول إلى الجمهور بشكل أكثر فعالية.
  • تبيع منتجًا أو خدمة باهظة الثمن لذا فأنت بحاجة إلى مساحة ترويجية أكبر لزيادة جاذبية رسالتك من تلك التي يمنحها الإعلان العادي.
  • تقدم خدمة تعتمد على تجديد الاشتراك، يساهم التسويق المباشر في تذكير العملاء بتجديد الاشتراك الذي غالبًا ما يغفلون عنه.

الخطوة الخامسة: حدد ميزانية المزيج الترويجي

توجد أكثر من طريقة لوضع الميزانية الترويجية، الأولى أن تضع أرقامًا تستند إلى أسعار الإعلانات وتكاليف العروض والعلاقات العامة وغيرها من عناصر المزيج الترويجي دون أي قيود، ثم تبدأ في تقليص قائمة الأنشطة الترويجية إلى حين الوصول إلى رقم معقول للميزانية.

الطريقة الثانية هي تقدير ما ينفقه المنافسون على الترويج ثم مطابقته مع المزيج الترويجي الخاص بك. راقب إعلاناتهم وعروضهم والأحداث الخاصة التي يرعونها لكي تصل إلى رقم تقريبي، لا يعني ذلك أن تنسخ المزيج الترويجي الخاص بهم بل أن تستخدم هذه المعلومات كدليل أثناء تقدير ميزانيتك.

من المهم أثناء اختيار التقنيات الترويجية عدم التركيز على الاستثمار في نوع واحد فقط، بل تنويع القنوات الترويجية لاكتشاف أيا منها أكثر فعالية، قد يستغرق الأمر عدة أشهر للوصول إلى المزيج الترويجي الأكثر فعالية لمنتجك.

إلى جانب ذلك أفسح وقتًا كافيًا لتنفيذ المزيج بتواصل دون انقطاع، فلكي تحقق الرسالة الترويجية نتائج يجب أن تستمر الأنشطة الترويجية على أساس منتظم كي يكون هناك فسحة من الوقت تتيح للجمهور الاقتناع، لأنه غالبًا ما تستغرق هذه العملية وقتًا ويحتاج الجمهور إلى تكرار مشاهدة الرسالة الترويجية قبل الشراء.

الخطوة الأخيرة: صغ المزيج الترويجي في شكله النهائي

في ضوء الخطوات السابقة وبعد وضع ميزانية معقولة، حان الان وقت صياغة المزيج الترويجي Promotional Mix فعليًا. يمكنك التعبير عن كل عنصر من عناصر المزيج الترويجي كنسبة مئوية من إجمالي الميزانية كما في مثال المزيج الترويجي التالي:

  • 25% تسويق مباشر: حملة تسويق مباشر 1250 دولار
  • %25 إعلانات: إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي 1250 دولار.
  • 50 % عروض مبيعات: قسائم خصم عبر البريد وعينات ومسابقات 2500 دولار.

سيأخذ الشكل النهائي للمزيج الترويجي الصياغة التالية:

  1. الإطار الزمني الخاص بالحملة الترويجية: ___.
  2. الميزانية الترويجية: ___ دولار أمريكي.
  3. المزيج الترويجي الخاص بالمنتج: (استخدم صيغة المثال أعلاه).

خاتمة

المزيج الترويجي المناسب هو أمر حيوي لكل شركة، غالبًا ما يكون عاملًا حرجًا يساعدها على البقاء في المنافسة أو الخروج من السوق. فكر في كيفية تطبيق عناصر المزيج الترويجي على عملك. يمكن لمنصة مستقل أكبر منصة عربية للعمل الحر، أن تساعدك في وضع وتنفيذ المزيج التسويقي المناسب حيث تشمل مستقلين متخصصين في التسويق والمبيعات، أضف مشروعك وابدأ التواصل معهم الان.

فكر في الجمهور المناسب الذي تريد الوصول إليه والقنوات الترويجية الملائمة والرسالة التي تريد إبلاغها وأكثر السبل فعالية لإنفاق ميزانيتك. شاركنا في التعليقات أفكارك وآرائك عن كيفية تصميم المزيج الترويجي بعناية.

تم النشر في: التسويق الرقمي، منذ 3 أشهر