سلوك المستهلك: المتحكم الذهبي في عمليات الشراءفي الحياة اليومية، نتعرض إلى العديد من المواقف التي تدفعنا لاتّخاذ الكثير من القرارات. يبدو بعضها بسيطًا لا يحتاج لتفكير كبير، وبعضها الآخر معقد يحتاج إلى تفكير عميق. وبين الاثنين، يبرز سلوك المستهلك كمتحكم أساسي في جميع القرارات. فما هو وما الفائدة من دراسته

جدول المحتويات:

تعريف سلوك المستهلك والفائدة من دراسته

يمكن تعريف سلوك المستهلك على أنّه دراسة كل ما يتعلق بالمستهلكين، ومعرفة الخطوات والمشاعر والمؤثرات والعمليات التي يقومون بها، في أثناء شراء المنتجات والخدمات المختلفة، ثم بعد ذلك عند استخدامها. تتقاطع دراسة سلوك المستهلك مع العديد من العلوم الأخرى، مثل: علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم الأحياء، والاقتصاد. إذ تلعب هذه العلوم دورًا كبيرًا في سلوك المستهلك النهائي، وتؤثر على دوافعه عند اتّخاذ قرارات الشراء المختلفة.

لذا، إن كنت أحد أصحاب المشاريع، أو يرتبط عملك بمجال التسويق، فإنّه من المهم بالنسبة لك تعريف سلوك المستهلك لمنتجاتك وخدماتك. وسيساعدك ذلك على تطوير عملك بالشكل المناسب للفئة التي تستهدفها، وتحديد الطرق المثلى للوصول إليهم. من أهم فوائد دراسة سلوك المستهلك بالنسبة لك:

1. تمييز المستهلكين لمنتجاتك وخدماتك والحفاظ عليهم

عند دراسة سلوك المستهلك، سيكون بإمكانك التمييز بين المستهلكين لمنتجاتك وخدماتك، مع معرفة الأشخاص أصحاب النمط المتشابه في الاستخدام. وعندما يكون لديك القدرة على تصنيف المستخدمين إلى مجموعات، يساعدك ذلك في فهم احتياجات كل فئة على حدة، وتقديم المناسب لكلٍ منهم.

يمكنك هذا من البقاء على توافق دائم مع تطلعاتهم، ومواكبة احتياجاتهم أولًا بأول، بالتالي يكون من السهل عليك الحفاظ على وجودهم كمستهلكين دائمين لمنتجاتك وخدماتك. يمكنك أيضًا تطوير أداء فريقك وتحسين خدمة العملاء، لترضي تطلعات كل فئة بالشكل المطلوب.

2. تنفيذ الحملات التسويقية المناسبة

عند تصنيف المستخدمين إلى فئات، سيكون بإمكانك تحديد الطريقة المثلى للتسويق لكل فئة منهم. إذ بناءً على سلوك المستهلك في كل مجموعة، ستعرف أي نوع من المحتوى والعروض يلائم كل فئة، فواحدة تبحث عن خصومات، وأخرى تبحث عن خصائص إضافية في المنتج.

إلى جانب ذلك، سيكون بالإمكان تحديد المنصات المناسبة لتنفيذ الحملات التسويقية، إن كان الأفضل على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر التليفزيون أو من خلال الإعلانات المعلقة في الشارع. إذ يحدد سلوك المستهلك طريقة التفاعل المثلى بالنسبة له.

في فبراير من عام 2017، أطلقت شركة أكتيفيا حملة تسويقية بعنوان “It Starts Inside”، وذلك لتشجيع السيدات على الاستفادة من إمكانياتهن الكاملة، وإلهامهن للتغلب على النقد الداخلي. اعتمدت الشركة في الحملة على دراسة أجرتها توضح أنّ 80% من النساء في أمريكا بين 25 و55 عامًا يتفقن على أنّهن أسوء منتقدات لذواتهن.

نفذت الحملة التسويقية من خلال مقابلات صريحة مع نساء يشاركن تجاربهن، مما مثّل مصدرًا لتشجيع بقية السيدات على الثقة في أنفسهن. يعد مقطع الفيديو “لا تخبرني أنني لا أستطيع” الخاص بالحملة، دليلًا على فائدة دراسة سلوك المستهلك بالنسبة للشركة، وكيف ساهم هذا في تحسين صورتها كمنصة تساعد السيدات، وليس مجرد شركة تقدم منتجات لهن.

3. توقع اتجاهات السوق والتغيرات المحتملة

تساعد دراسة سلوك المستهلك على توقع التغيّرات المحتملة في السوق، والاتّجاهات المتوقعة في الوقت الحالي أو في المستقبل، والدوافع وراء التغيّرات. على سبيل المثال، التحول من الشراء عبر المتاجر الموجودة في أرض الواقع، إلى الشراء من المتاجر الإلكترونية، والسبب في حدوث ذلك.

يفسّر سلوك المستهلك كذلك السبب وراء شراء منتجات معينة. يمكن رؤية ذلك لدى المستهلكين الذين يهتمون بقضايا البيئة، ونتيجة لذلك يقللون من استخدام المنتجات البلاستيكية لما تسببه من الضرر. بالتالي، توقع هذا التغيّر ساعد بعض شركات المياه المعدنية في أخذ قرار إزالة قطعة البلاستيك الموجودة مع الغطاء.

لاقى هذا استحسان من المستهلكين، فهنا الشراء لم يعتمد على جودة المنتج فقط لكن على مراعاته كذلك لثقافة المستهلكين ومنظومة القيم الخاصة بهم. أيضًا من الأمثلة على التغيّرات في اتجاه السوق، إقبال المستهلكين على شراء الطعام الصحي، الأمر الذي أدركته بعض المطاعم مثل ماكدونالدز، وقررت إنتاج وجبات صحية لتتوافق مع الاتجاه الجديد للسوق.

4. ابتكار منتجات وخدمات جديدة

تتمثل الفائدة الأخيرة من دراسة سلوك المستهلك، أنّها قد تكون السبب وراء ابتكار منتجات وخدمات جديدة. بينما يشعر بعض أصحاب الشركات بتميز أفكارهم، فإنّ الأهم دائمًا هي كون هذه الأفكار قادرة على جذب اهتمام المستهلكين حقًا، وهذا يحدث من خلال الفهم الجيد لسلوك المستهلك، ومن ثم تطوير هذا الفهم في ابتكار المنتجات.

في عام 2004 واجهت شركة ليجو احتمالية الإفلاس، لذا بدأت الشركة دراسة الأمر لفهم الأسباب وراء ذلك. وفي أثناء لقائها مع طفل صغير بعمر الحادية عشر، وسؤاله عن أفضل ممتلكاته. كانت إجابته هي حذائه القديم، والسر في ذلك أنّه يشير إلى مهارته في التزلج، فهو يؤكد حجم المجهود المبذول لإتقان الرياضة.

عكست هذه الإجابة كون سلوك المستهلك هنا يبحث عن التحدي، فبدلًا من كون اللعبة سهلة في حلها، مما يجعلها مملة بالنسبة للأطفال، فإنّهم يفضلون وجود الصعوبات في اللعبة، إذ يجعلهم هذا مميزين عن بقية الأطفال. بالتالي، استثمرت الشركة هذه المعلومات في ابتكار منتجات قادرة على إرضاء احتياجات عملائها حقًا، مما مكنها من متابعة عملها بنجاح.

ما هي العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك؟

توجد العديد من العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، إذ تلعب هذه العوامل دورًا كبيرًا في تشكيل السلوك الشرائي للمستهلك، وتتحكم في اختياراته عند اقتناء المنتجات المختلفة. يمكن تقسيم العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك إلى جزئين رئيسيين: المؤثرات الداخلية كالرغبات الشخصية، والمؤثرات الخارجية مثل العوامل البيئية.

المؤثرات الداخلية

تعد المؤثرات الداخلية هي حجر الأساس بالنسبة لاختيارات المستهلك. إذ يقوم بالشراء وفقًا لتفضيلاته الشخصية والمحفزات الداخلية له، وكذلك الأوضاع الاقتصادية الحالية. يمكن وضع المؤثرات الداخلية في ثلاث درجات متتالية: الحاجة “Need”، الرغبة “Want”، الطلب “Demand”.

من أهم النظريات التي تحدثت عن الاحتياجات البشرية هي نظرية هرم ماسلو، الذي يرى خمس مستويات من الحاجة لدى الإنسان، تبدأ بالاحتياجات الفسيولوجية مثل الطعام والشراب وهي بمنزلة حاجات البقاء، ثم بعد ذلك احتياجات الأمان وشعور الفرد بالأمن.

في المستوى الثالث تأتي الاحتياجات الاجتماعية، مثل الحب والانتماء ووجود الأهل والأصدقاء، بعد ذلك الحاجة إلى احترام الذات في المستوى الرابع، وفي المستوى الأخير الحاجة لتحقيق الذات. يشترك البشر جميعًا في هذه الاحتياجات طبقًا للنظرية.

يتأثر سلوك المستهلك الشخصي بشكل أكبر بالدرجة التالية التي تتمثل في الرغبة. فعلى الرغم من وجود العديد من الاحتياجات لدى الأفراد، إلّا أنّ طريقة إشباع الحاجة يختلف من شخص لآخر. بينما تشعر بالجوع في أثناء قراءة هذا المقال، فإنّك ترغب في أكل طعام يختلف عمّا يتمناه قارئ آخر.

في الدرجة الثالثة يأتي الطلب، أي قدرة الشخص على شراء ما يريده. فمثلًا قد ترغب في تناول طعام معين، لكنك لا تملك المال الكافي لذلك، لذا ستضطر إلى تغيير رغبتك لتتوافق مع القدرة الشرائية الخاصة بك في الوقت الحالي. تعد الأوضاع الاقتصادية والقدرة الشرائية للأفراد من أهم العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، إذ يتأثر السلوك الشرائي للمستهلك بقدراتهم الشرائية ومستوى الدخل الخاص بهم، وفي الأغلب تُبنى جميع قرارات الشراء على هذه الأوضاع.

من المهم إدراك الدرجات الثلاثة لدى المستهلك كمؤثرات داخلية تتحكم في قراراته، إذ يساعد ذلك في تحديد أكثر المستهلكين القادرين على شراء منتجاتك وخدماتك، من ثم توجيه الجهود التسويقية لهم لإقناعهم بما تقدم، مع قناعتك بالحصول على نتيجة وحدوث عمليات شراء.

المؤثرات الخارجية

إذ كانت المؤثرات الداخلية هي حجر الأساس ضمن العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، فإنّ المؤثرات الخارجية هي استكمال بنائه. يعيش الإنسان في مجموعات، بالتالي تتأثر قراراته بنصائح وتوجيهات الآخرين من حوله، وتجعله يرغب في الحصول على أشياء معينة وفقًا لذلك.

كما تلعب العوامل البيئية والاجتماعية والحملات التسويقية دورًا رئيسيًا كمؤثر خارجي، يحفّز قرارات الشراء ويجعل الشخص راغبًا في الحصول على منتج معين. قبل أولمبياد لندن 2012 أطلقت شركة نايكي للأحذية حملة تسويقية بعنوان “Find Your Greatness”، وجّهتها إلى الرياضيين الهواة.

كان الهدف من الحملة هو تأكيد قدرة جميع الأفراد على تحقيق إنجازات خاصة بهم، وإلهامهم لممارسة الرياضة يوميًا والاستمتاع بها. إذ يقول المؤسس المشارك للشركة بيل بورمان: “إذا كان لديك جسد، فأنت رياضي”. وهو ما جذب المستهلكين نحو الشركة في هذا الوقت، بالرغم من كون شركة أديداس المنافسة لها هي الموجودة ضمن رعاة الأولمبياد ذلك العام.

لا يلعب أحد المؤثرات دورًا بمعزل عن بقية العناصر، فعلى سبيل المثال، لن تؤثر العوامل البيئية فقط في القرار، بل دائمًا ما يكون هناك امتزاج بين أكثر من عنصر في القرار النهائي. وكلّما كان القرار أكثر تعقيدًا، يهتم المستهلك بجميع المؤثرات، حتى يتأكد من صحة قراره.

من المهم أيضًا عند دراسة سلوك المستهلك والمؤثرات الخارجية عليه، تحديد إذا كان المستهلك هو ذاته العميل الذي يقوم بالشراء، إذ في بعض الأحيان لا يكونان الشخص ذاته. فالطفل مثلًا هو من يستخدم اللعبة، لكن الأهل هم من يشترونها. في الواقع، قد يشترك أكثر من شخص في عملية الشراء، وكلٌ منهم يعد جزء من العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك وقراره النهائي. من أهم الأدوار في عملية الشراء:

  • المستخدم النهائي “End-User”: مستهلك المنتج أو الخدمة الذي يستخدمه بالفعل.
  • الموصون “Recommenders”: الأشخاص الذين يقدمون النصائح أو التوصيات، مثل الخبراء في المجال، أو الأصدقاء الذين سبق لهم تجربة المنتج، أو العملاء الآخرين الذين يشاركون تعليقاتهم حول المنتج.
  • المؤثرون “Influencers”: المشاهير الذين يتابعهم الأفراد في المجالات المختلفة، وتستخدمهم الشركات التسويقية حاليًا لترويج منتجاتها، وعمل إعلانات لها، إذ تؤمن هذه الشركات بقيمة وأثر الترويج على سلوك المستهلك.
  • صنّاع القرار “Decision Makers”: الأشخاص المسؤولين عن اتّخاذ قرار الشراء.
  • المشترون الاقتصاديون “Economic Buyers”: الأشخاص الذين يدفعون في مقابل شراء المنتج أو الخدمة.
  • المخربون “Saboteurs”: الأشخاص الذين يمكنهم إلغاء أو تعطيل عمليات الشراء.

تختلف الأدوار طبقًا لعملية الشراء وطبيعة الأشخاص المشاركين بها. فمثلًا قد تكون الأم هي صانعة قرار شراء اللعبة للطفل، والأب هو الذي يدفع المقابل المادي لها. في بعض الأحيان تكون الأم هي مؤدية الدورين معًا. لذا، من فوائد دراسة سلوك المستهلك، هي التعرّف على طبيعة الأدوار بخصوص المنتجات أو الخدمات التي تقوم الشركات ببيعها، ومعرفة كيف يمكن الاستفادة من هذه الأدوار. ثم توجيه الجهود التسويقية لها بالشكل المناسب، سواءً الاعتماد على المؤثرين أو استهداف صنّاع القرار أو أي شيء آخر وفقًا لرؤية الشركة.

نماذج سلوك المستهلك

يعتمد السلوك الشرائي للمستهلك على طبيعة المنتجات التي يرغب في الحصول عليها. فالمنتجات البسيطة مثل الحصول على كوب من القهوة، لا تحتاج إلى التفكير لشرائها، بينما شراء سيارة أو عقار يحتاج إلى تفكير كبير، نظرًا لحجم المال المتوقع دفعه.

حتى تنجح في التأثير على سلوك المستهلك، فأنت بحاجة إلى معرفة نماذج سلوك المستهلك المختلفة، وأيها يرتبط مع المنتجات التي تبيعها، لتقدر على توجيه الرسالة التسويقية المناسبة له. توجد أربعة أنواع من نماذج سلوك المستهلك وفقًا لنوعية المنتجات أو الخدمات التي يشتريها كالتالي:

1. سلوك الشراء الاعتيادي

يشتري المستهلك يوميًا العديد من المنتجات التي يحتاج إليها في حياته. على الأغلب لا يفكر كثيرًا عند الشراء، إذ يُفضل شراء المنتجات التي اعتاد الحصول عليها دائمًا من نفس العلامات التجارية، أو يختار فقط من المتوفر أمامه في المتاجر بأقل تكلفة.

نظرًا لتكرار شراء هذه المنتجات دون تفكير سريع، يمكنك تركيز جهودك التسويقية على تكرار الرسائل إلى الجمهور، حتى يتعرض لها بكثرة وتدخل ضمن قائمة الاختيارات المحتملة له عندما يقرر الشراء مرة أخرى. كذلك من المفيد تقديم عروض أسعار أقل، لأنّ هذا يجعله يقبل على الشراء.

2. سلوك الشراء المعقد

يعد سلوك الشراء المعقد من أهم نماذج سلوك المستهلك التي يجب فهمها جيدًا من المسوقين. يحدث هذا السلوك عندما يقرر الأفراد شراء منتج بتكلفة عالية. بعكس الشراء الاعتيادي، فإنّ هذه العمليات قد لا تتكرر كثيرًا، لكنّها تستغرق الكثير من الوقت من أجل البحث والتأكد من القرار.

يبحث المستهلك في هذه العمليات عن آراء الموصّيين والمؤثرين، ويبدأ في جمع الآراء حول المنتج، ويجرّب الكثير من الاختيارات قبل اتّخاذ القرار النهائي. على سبيل المثال إذا قرر المستهلك شراء سيارة، فإنّه يسأل الأفراد الذين يملكون معرفة في السيارات ضمن دائرة معارفه، ليتأكد من صحة خياره.

في الوقت ذاته، يجري بحثًا على شبكة الإنترنت والمواقع المتخصصة، ليعرف ما هي تقييمات السيارة وتجارب الآخرين معها، ثم بعد ذلك يجرّبها بنفسه ليتأكد من أنّها مناسبة. في خلال ذلك، هو لا يكتفي بتجربة سيارة واحدة، بل يُفاضل بين مجموعة من الخيارات، حتى يصل إلى الاختيار النهائي.

من المهم فهم سلوك المستهلك في هذا النوع من عمليات الشراء، والمراحل المتعددة التي يمر بها، فهو لا يتّخذ القرار من اللحظة الأولى، بل يحتاج إلى تفكير واسع حتى يتّخذ القرار النهائي. في هذه الحالة يكون دورك هو الاشتراك معه في جميع المراحل، وتقديم المعلومات التي يبحث عنها لتساعده في فهم المنتج جيدًا، وتشجّعه على اتّخاذ قرار الشراء.

3. سلوك الشراء الذي يحد من التنافر

يحدث سلوك الحد من التنافر عندما لا تكون الخيارات المتاحة للمستهلك كبيرة، وبالتالي إمكانية المقارنة بين المنتجات صعبة، وفي الوقت ذاته لا بد له من اتّخاذ قرار الشراء سريعًا. في هذه الحالة يظل المستهلك في حالة تخوّف من الخطأ في اختياره، لذا حتى بعد الشراء يحاول التأكد من صحة قراره.

عند حدوث هذه الحالة، يمكنك التأثير على سلوك المستهلك من خلال تقديم خدمة ما بعد البيع، لتجعله يشعر بصحة اختياره، مع تقديم الحلول لأي مشكلة تواجهه. هذا قد يحفّزه للاقتناع بعلامتك التجارية، والاستمرار في الشراء منك، لا سيّما مع تقديم عروض وخصومات تحفّزه على ذلك.

4. سلوك الشراء الباحث عن التنوع

في بعض الأحيان، يرغب المستهلكون في تجربة منتجات جديدة، إمّا بدافع الفضول أو بسبب الملل من المنتجات المعتادة. إذ لا توجد مشكلة في المنتج المستخدم حاليًا، لكن فقط سلوك الشراء في هذه الحالة يبحث عن التنوع، لا سيّما إذا كانت تكلفة التبديل بين المنتجات منخفضة، ويمكن تنفيذها بسهولة.

يمكن رؤية هذا عند رغبتك في شراء البسكويت على سبيل المثال، إذ قد تفكّر في المرات القادمة في التغيير، لتحصل على طعم آخر مختلف، وقد يكون التبديل في هذه الحالة غير مقصود أو بتفكير مسبق. بالنسبة لك لا يمكنك ترك الأمر للمستهلك ليفعل هذا مع منتجاتك، لأنّ هذا يترتب عليه تراجع في عمليات البيع.

بالتالي، يمكنك التأثير على سلوك المستهلك في هذه الحالة، من خلال إنتاج أكثر من إصدار للمنتج ذاته، بحيث يكون التنوع بين منتجاتك، دون الاضطرار إلى التفكير في منتجات منافسة. عندما تدخل إلى السوبر ماركت تجد هذا الأمر، إذ تضع شركات البسكويت أكثر من نكهة، كذلك تفعل شركات المشروبات مثل الشاي والنسكافيه.

من ناحية أخرى يمكنك جذب العملاء الذين يبحثون عن التنوع، ويفضلون تجربة منتجات أخرى غير التي يشترونها حاليًا. من خلال تقديم خصومات وعروض وكوبونات، وإذا أمكنك منحهم عينات مجانية لتجربة منتجاتك، ستكون هذه خطوة جيدة لتشجيع التجربة، وتجعلك تحصل على عملاء جدد لمنتجاتك.

أنماط سلوك المستهلك

تركّز نماذج سلوك المستهلك على كل فرد بذاته والتفضيلات الخاصة به، فلا يمكنك توقع متى سيشعر المستهلكون بالملل ومتى سيقررون تغيير سلوك الشراء الخاص بهم للبحث عن التنوع. لذا، يمكن الاعتماد على أنماط سلوك المستهلك بدلًا منها. إذ تركّز هذه الأنماط على المستهلكين كمجموعات لا أفراد، ويمكن الاستفادة منها ضمن العملية التسويقية، وبحث سلوك المستهلك بشكل يمنح بيانات قابلة لتحويلها إلى معلومات وأخذ قرارات بناءً عليها. يمكن تصنيف أنماط سلوك المستهلك كالتالي:

1. موقع الشراء

يفضل العملاء تقسيم مشترياتهم على مجموعة مختلفة من المتاجر، حتى في حالة توفّر جميع العناصر في متجر واحد. على سبيل المثال، لا يشتري المستهلك الملابس من الهايبر ماركت رغم توفرها، لكنّه يرغب في الحصول عليها من العلامات التجارية ذاتها.

كلّما كان العميل قادرًا على الوصول إلى متاجر مختلفة، فإنّه لا يدين بالولاء المستمر لمتجر بعينه. بالتالي دراسة سلوك المستهلك من حيث موقع الشراء، سيساعدك على معرفة الأماكن الأساسية التي يعتمد عليها المستهلكون لشراء المنتجات.

2. العناصر المشتراة

لا يقتصر الأمر على معرفة موقع الشراء، لكن من المهم تحديد العناصر المشتراة بالضبط، وكم عددها بالنسبة للمستهلكين. بالطبع يقل العدد في حالة السلع الفاخرة. تتأثر العناصر المشتراة بقدرات المستهلكين وقوتهم الشرائية، وهو ما يرتبط مع الحاجة والرغبة والطلب كجزء من العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك.

يمكن من خلال دراسة العناصر المشتراة، التنبؤ بالوضع الاقتصادي للمستهلكين، ومعرفة أي العناصر سيقبلون على شرائها أكثر من غيرها. يمكن الاستفادة من هذه البيانات في التحكم بعمليات الإنتاج، ومحاولة الترويج للمنتجات للفئة المناسبة.

3. وقت وتكرار الشراء

في الوقت الحالي يتوقع المستهلك قدرته على شراء المنتجات في أي وقت خلال اليوم، لا سيّما إذ كان يعتمد على الشراء بواسطة التجارة الإلكترونية. من المهم دراسة سلوك المستهلك طبقًا لوقت الشراء، ومعرفة متى يكررها.

على سبيل المثال، ستجد بعض الأسر تشتري أكثر في بداية الشهر، وذلك لاعتمادهم على تجهيز احتياجاتهم الشهرية عند وصول رواتبهم. قد يشتري البعض الآخر في بداية كل أسبوع. عند مراقبة السلوك الشرائي للمستهلك، سيكون بالإمكان التنبؤ بالوقت المناسب لتقديم الخدمات لهم.

من المهم أيضًا مراقبة التحول الذي يحدث في المواسم، فمثلًا يقبل المستهلكون على شراء المزيد من المأكولات والمشروبات في شهر رمضان. كذلك يشتري البعض الملابس الجديدة في فترة الأعياد أو المناسبات. دراسة سلوك المستهلك ومعرفة الفترات الموسمية له، يساعد في الاستعداد لها من حيث الإنتاج والتسويق والبيع.

4. طريقة الشراء

تختلف طريقة الشراء التي يفضلها كل فرد. يعتمد البعض على الشراء من المتاجر الموجودة في أرض الواقع، والدفع مباشرةً في مقابل ما يشتريه، أو الدفع من خلال بطاقة الائتمان الخاصة به. يفضل آخرون طلب المنتجات عبر الإنترنت، والدفع بالطرق المتوفرة على المتجر أو عند تسلم المنتجات.

تؤثر طريقة الشراء التي يفضلها المستهلك على التكاليف التي يتحملها، فقد يضطر إلى تحمل تكلفة الشحن بجانب سعر المنتج عندما يتعلق الأمر بالتجارة الإلكترونية. لذا من المهم تصنيف العملاء وفقًا للطرق التي يفضلونها، ودراسة هل التكاليف الإضافية قد تؤثر على قرار الشراء، بالتالي التفكير في حل لها مثل عرض شحن مجاني، مع التأكد من عدم تأثرك ماديًا بسبب تكلفة الشحن.

كيف يمكن جمع البيانات عن سلوك المستهلك؟

من المهم التفكير بشأن الطريقة المثلى لجمع البيانات عن سلوك المستهلك، إذ لا مجال للاعتماد على الافتراضات هنا، فالأمر يشبه عملية بحث السوق، التي تعتمد على البيانات والأرقام والمعلومات للخروج بقرار نهائي. من أهم الطرق التي من شأنها مساعدتك في دراسة سلوك المستهلك:

مراجعات وتعليقات العملاء

تعد مراجعات العملاء من أهم الطرق التي تساعدك في التنبؤ بسلوك المستهلك. لا يقتصر الأمر على منتجاتك، لكن يمكنك أيضًا قراءة المراجعات الخاصة بعملاء المنافسين، إذ يمكَنك هذا من تكوين وجهة نظر كاملة حول تفضيلاتهم واحتياجاتهم ورؤيتهم للمنتجات المتاحة.

يمكنك قراءة هذه المراجعات في صفحات المنتج على المتجر الإلكتروني التابع له، وكذلك عبر المساحات المخصصة للتقييم في مواقع التواصل الاجتماعي، مثلما يفعل فيسبوك في جزء التوصيات. سيفيدك أيضًا متابعة تعليقات الجمهور بشكلٍ عام على المدونة ومواقع التواصل الاجتماعي، الخاصة بك وبالمنافسين.

الطرق المعتادة للوصول إلى البيانات

يحتاج التنبؤ بسلوك المستهلك إلى وجود العديد من البيانات التي يمكن استخدامها لتحقيق ذلك. لذا، يمكن استخدام الطرق ذاتها التي يُعتمد عليها في بحث السوق، مع توظيفها بالشكل المناسب الذي يساعد على جمع البيانات المطلوبة.

  • الاستبيانات: تساعد الاستبيانات في جمع بيانات عن عدد كبير من المستهلكين، إذ لا تستغرق وقتًا طويلًا للإجابة على الأسئلة الموجودة بها، ويمكن لعدد كبير المشاركة بها. لذا، تعد من أهم الوسائل التي تساعدك في تعريف سلوك المستهلك بالنسبة لك. يمكنك تقديم كوبون خصم أو أي مكافأة ممكنة لمن يجيب على الأسئلة، سيساعدك هذا في الحصول على إجابات كثيرة.
  • المجموعات المركزة: تعد المجموعات المركزة من الطرق المفيدة في دراسة سلوك المستهلك عن قرب، إذ يمكنك جمع مجموعة من المستهلكين، وطرح الأسئلة التي تريدها عليهم، مع الاستفادة من إجاباتهم في تطوير منتجاتك وخدماتك. ستحتاج غالبًا إلى تعويض المشاركين عن مشاركتهم، من خلال منحهم مقابل مادي أو منتجات مجانية.
  • التقارير: تقدم الحكومات أو بعض المؤسسات تقارير دائمة، حول المنتجات المستهلكة مثلًا في فترة معينة أو التغيّرات الحادثة في السوق. كذلك قد تملك داخل شركتك تقارير سابقة عن المبيعات. تعد هذه التقارير من أهم الطرق التي تساعد في دراسة سلوك المستهلك وتوقع اتّجاهات السوق، والاستعداد لها جيدًا.

الكلمات المفتاحية

تقدم الكلمات المفتاحية صورة واضحة حول سلوك المستهلك الإلكتروني، وما هي عمليات البحث التي يجريها من خلال للبحث باستخدام هذه الكلمات، وتساعدك في تعريف سلوك المستهلك بالشكل المطلوب بالنسبة لك. لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يمكنك الاستفادة من الكلمات المفتاحية في التسويق، وتقديم محتوى لجمهورك يساعدك على تحسين موقعك في صفحات محركات البحث. بالتالي عندما يجري الجمهور أي بحث عن هذه الكلمات، يجدك ضمن النتائج الأولى التي تظهر له.

مواقع التواصل الاجتماعي

لا يمكن لأحد إنكار أثر مواقع التواصل الاجتماعي على سلوك المستهلك. يمكنك من خلال متابعة هذه المنصات، معرفة الكثير عن سلوك المستهلك والأسباب وراء رواج حدث معين، وكيف يتفاعل المستهلكين مع هذا الحدث.

تتميز مواقع التواصل الاجتماعي بتقديمها لمجموعة من الأدوات الخاصة بها، التي تمكّنك من تحليل المتابعين، ومعرفة المزيد من التفاصيل عن طبيعة جمهورك الموجود على هذه المواقع. مثلًا يقدم فيسبوك أداة Facebook Insights التي تعطيك تحليلًا كاملًا لجمهورك.

الأدوات التحليلية

في عالم رقمي يشهد هيمنة التكنولوجيا، يمكنك الاستفادة منها عبر استخدام الأدوات التكنولوجية التي تمنحك المعلومات التي تريدها. سيفيدك استخدام هذه الأدوات في دراسة سلوك المستهلك، ومعرفة طريقة استجابته للتغيّرات الحادثة، والمحتوى الذي تقدمه. يمكنك الاستفادة من ذلك في تحسين تجربة المستخدم، وهو ما يجعل سلوك المستهلك أكثر استجابة وتفاعلًا معك. من أهم الأدوات المفيدة في ذلك:

  • Google Analytics: إذا كنت تملك موقعًا إلكترونيًا، فلا بد من استخدام تحليلات جوجل لمعرفة المعلومات عن جمهورك، مثل عدد الزيارات، ومن أي مكان يأتي جمهورك، سواءً من مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر محركات البحث. بالتالي يمكنك معرفة أين يقضي جمهورك وقته لتبدأ في تطوير خطتك التسويقية وفقًا لذلك.
  • Google Trends: تقدم جوجل أداة أخرى متميزة، تساعدك على تتبع بعض الكلمات وفقًا لمعايير محددة، مما يمكنك من معرفة الكلمات الأكثر رواجًا وتحليل سلوك المستهلك بناءً على ذلك. يمكنك الاستفادة منها أيضًا في خطتك التسويقية على المدى القريب.

الملاحظة ومراقبة السلوك الشرائي للمستهلك

من أهم الطرق في دراسة سلوك المستهلك وجمع بيانات صادقة عنه، هي مراقبته عن قرب، وملاحظة كيف يتصرف بالتحديد. يمكنك تطبيق هذا الأمر من خلال زيارة المتاجر، التي يذهب إليها الكثير من المستهلكين، وفعل ذلك في فترات مختلفة، في بداية الشهر مثلًا، وفي المواسم المعروفة.

سيكون بإمكانك خلال هذه الزيارات ملاحظة السلوك الشرائي للمستهلك، وما هي العناصر التي يقبلون على شرائها أكثر من غيرها. يمكنك تطبيق الملاحظة في مواقع أخرى لا فقط المتاجر، يعتمد ذلك على طبيعة المواقع التي يتواجد بها جمهورك، ويمكنك من خلالها مراقبة سلوكهم جيدًا.

كيف يمكنك تضمين دراسة سلوك المستهلك ضمن استراتيجيتك التسويقية؟

يتمثل الهدف النهائي من دراسة سلوك المستهلك في تطبيقها ضمن الاستراتيجية التسويقية لمشروعك، لأنّ هذا هو السبيل لتحقيق الفوائد المذكورة في الفقرة الأولى. يمكنك اتّباع الخطوات التالية للتأكد من تحقيق الاستفادة القصوى من سلوك المستهلك:

1. تجزئة المستخدمين

يساعد تحديد سلوك المستهلك في التمييز بين الفئات المختلفة للمستهلكين، وبالتالي فهم طبيعة سلوكهم جيدًا، وكيفية تحسين المنتجات أو الخدمات المقدمة لهم. يمكن استثمار ذلك في الخطوة التالية لتحقيق الأرباح. يمكنك تجزئة المستخدمين طبقًا للعناصر التالية:

  • الفائدة من المنتج

يشتري المستهلكون المنتجات لتحقيق فائدة معينة، في بعض المنتجات تتواجد أكثر من فائدة. على سبيل المثال من يشتري معجون أسنان فهو قد يبحث عن التبييض أو النكهة الأفضل أو السعر الأقل. قد تكون هناك قيمة أعلى من الأخرى بالنسبة لكل فرد، لذا يمكن تصنيف المستهلكين طبقًا للمشتركين معًا في الفائدة نفسها.

  • توقيت الاستخدام

من المهم تحديد توقيت استخدام المنتج لكل مستخدم. إذ يختلف سلوك المستهلك وفقًا لذلك. تستخدم بعض المنتجات في المناسبات العامة مثل العطلات الموسمية، ومنتجات أخرى في المناسبات الشخصية المتكررة مثل أعياد الميلاد.

  • معدل الاستخدام

يعد معدل استخدام المنتجات أو الخدمات من الطرق الشائعة لتقسيم المستهلكين. فالبعض يستخدم المنتج بشكل دائم، وبعضهم الآخر بدرجة متفاوتة. يعكس هذا السلوك الشرائي للمستهلك لمنتجاتك.

  • درجة الولاء للعلامة التجارية

يمكن تصنيف العملاء طبقًا لدرجة ولائهم لعلامتك التجارية. بالطبع يجب عليك وضع العملاء الأكثر ولاءً في مقدمة اهتماماتك، لأنّهم عملاء مستمرين دائمًا، ومع الوقت يمكنهم أن يصبحوا من طرق الترويج لك.

  • حالة المستخدم

لا يتشابه جميع عملاءك بالتأكيد، إذ يختلف الأمر وفقًا لطبيعة تفاعلهم معك قبل ذلك، ويمكن تقسيمهم إلى: مستخدم محتمل، مستخدم أتم عملية شراء واحدة، مستخدم معتاد، مستخدم تركك وذهب لمنتجات المنافسين.

  • رحلة العميل

يمكنك تصنيف عملائك طبقًا لموقعه في رحلة الشراء، إذ قد يكون العميل في مرحلة الوعي يتلقى معلومات عنك، وعميل آخر في مرحلة التقييم يقارن بينك وبين المنافسين. تعتمد رحلة العميل على المراحل التي يمر بها حتى وصول المنتج إليه والمتابعة معه بعد البيع.

2. تحديد طريقة الاستفادة من كل فئة

في النهاية أنت تهدف إلى تحقيق الفائدة القصوى من كل فئة تقدم لها منتجاتك وخدماتك. هذا ما ينعكس عليك بالوصول إلى هدفك وتحقيق الأرباح. لذا، بعد الانتهاء من تجزئة المستخدمين، يجب عليك التفكير في طريقة تحقيق الاستفادة من كل فئة.

حتى يحدث ذلك، ستحتاج إلى الاستفادة من البيانات التي جمعتها حول سلوك المستهلك، لتعرف ما الذي يبحث عنه في منتجاتك وخدماتك، وكذلك التأكد من قدرته على الدفع للحصول على منتجاتك، فهذا ما يضمن لك تحقيق الأرباح بالفعل.

3. تحديد الطريقة المثلى للتسويق

بعد الانتهاء من تجزئة المستخدمين وتحديد طريقة الاستفادة من كل فئة، طبقًا للبيانات التي جمعتها حول سلوك المستهلك في كل هذه الفئات. يتبقى لك فقط تحديد الطريقة المثلى للتسويق لكلٍ منهم، والبدء في تنفيذ الحملات التسويقية التي تحقق لك المستهدفات التي تريدها.

حتى تتأكد من دراسة سلوك المستهلك بالشكل المناسب، وكذلك قدرتك على تحقيق استفادة حقيقية من هذه الدراسة. يمكنك الاستعانة بموقع مستقل لتوظيف المتخصصين في دراسة سلوك المستهلك، وكذلك مسوق رقمي يمكنه تنفيذ الحملات التسويقية المناسبة لك، طبقًا للنتائج النهائية المتوفرة من الدراسة.

تذكّر دائمًا أن سلوك المستهلك هو المتحكم الذهبي في عمليات الشراء، وأنّ قدرتك على فهم عملائك، والعوامل المؤثرة في سلوكياتهم هو ما سيساعدك على إنشاء منتج متميز، يضيف قيمة حقيقية للمستهلكين، ويمكن من خلاله تحقيق النجاح.

تم النشر في: مشاريع ناشئة منذ شهر واحد