اتجاهات التسويق الرقمي: 8 طرق حديثة للتفوق على منافسيك

إن كنت تخطط لبدء مشروعك الخاص أو كنت تدير واحدًا مسبقًا وتبحث عن استراتيجية تسويقية فعالة لضمان فرض وجودك في سوق العمل، ففي هذا المقال سوف نقدم أبرز اتجاهات التسويق الرقمي الحديثة والتي ستضمن لك إضفاء طابع التميز وكسب المزيد من العملاء في ظل المنافسة الشرسة في وقتنا الحاضر.

جدول المحتويات:

كيف ظهرت استراتيجيات التسويق الحديثة

قطع التسويق الرقمي شوطًا طويلًا منذ بدء ظهوره في تسعينيات القرن الماضي، ومع تطور وسائل الاتصال وسهولة وصول الأفراد في معظم دول العالم إلى الإنترنت أضحت الحاجة إلى رقمنة المشروعات التجارية واستثمار أساليب التسويق الحديثة ضرورة ملحّة.

بدء عصر العالم الرقمي بظهور أول منصة للويب (الويب 1.0) والتي سمحت للأشخاص من مختلف أنحاء العالم بالولوج إلى عالم الإنترنت واستطلاع المحتوى، لكن لم يكن بإمكانهم آنذاك مشاركة أي محتوى، وهذا ولّد بعض الشك في أوساط المسوّقين في فعاليّة الإنترنت وإمكانية استثماره في التسويق لمنتجات وخدمات الشركات.

لكن الأعوام القادمة حملت معها تطوّرًا كبيرًا، ففي عام 1993 تبنّت شركة HotWired أول إعلان قابل للنقر على الإنترنت، ثم تبعتها العديد من الشركات الأخرى ومع حلول عام 1994 ظهرت العديد من اتجاهات التسويق الرقمي الجديدة، وسجّل هذا العام ظهور أولى محرّكات البحث العالمية، ألا وهو محرّك بحث ياهو Yahoo.

تبعه في عام 1996 العديد من محركات البحث الأخرى، مثل HotBot وLookSmart وAlexa، وزاد بذلك عدد الزوّار والمتصفحين الذين اعتمدوا على تلك المحركات للبحث عن حاجاتهم، ما حوّل أنظار الشركات إلى أهمية تصميم مواقع خاصة بهم وضمان وصولها إلى نتائج البحث الأولى. وظهر عملاق البحث جوجل عام 1998 معلنًا التحوّل الأكبر في اتجاهات التسويق الإلكتروني مع زيادة مذهلة في عدد المتصفحين قدرها 6.4 مليار زيارة خلال شهر واحد فقط.

ومع ظهور منصة الويب 2.0 وتمكّن المستخدمين العاديين من مشاركة محتواهم الخاص، مُهّد الطريق للمسوقين الرقميين ليبدأوا حملاتهم التسويقية عبر مواقعهم وقنواتهم الخاصة. وبحلول عام 2004 بلغت عائدات الشركات من التسويق الرقمي وحده في الولايات المتحد ما يُقارب 2.9 مليار دولار.

كما شهدت هذه السنوات ظهور منصات التواصل الاجتماعي، وكان أولها موقع MySpace الذي انطلق في أغسطس من عام 2003، تبعه بعد ذلك منصة فيس بوك في فبراير 2004، وظهرت بذلك طرق تسويق جديدة اعتمدت على إقبال الأفراد الكبير حول العالم على هذه المنصات واستغلالها في إنشاء صفحات تجارية وتسويق منتجات الشركات عبرها.

وتسارعت الخُطوات بعد ذلك ليشهد العقد الأخير ظهور العديد من الاتجاهات الحديثة في التسويق الإلكتروني، والتي اعتمدت على التكنولوجيا والبرمجيات الحديثة، مثل الواقع المعزز والافتراضي ومنصات إدارة المحتوى وتصميم الصور ثلاثية الأبعاد وأساليب تصميم مواقع الويب والبحث الصوتي والمجيبات الآلية والذكاء الصناعي وغيرها الكثير، وما زالت مسيرة التطوّر هذه مستمرة حتى وقتنا الحاضر.

حملت السنوات القليلة الماضية الكثير من التغيرات في طرق التسويق الحديثة، ومواكبة هذه التغيّرات ضرورة حتمية لأصحاب المشاريع الذين يرغبون في دخول سوق العمل بتميّز وشدّ انتباه العملاء والمستخدمين عبر قنوات تسويق فريدة.

الجدير بالذكر أن اتجاهات التسويق الإلكتروني الحديثة التي سوف نخصّها في قائمتنا التالية لم تنتشر إلى حدّ كبير في مجتمعنا العربي، لذا قد يكون تبنّيك لإحدى هذه التوجّهات فرصتك الذهبية التالية لتصدّر المشهد التسويقي في سوق العمل:

1. الذكاء الصناعي في التسويق الإلكتروني

حتى العقد الماضي كان الذكاء الصناعي مجرّد خيالٍ علمي، أما الآن فقد تحوّل إلى واقع نعيشه في حياتنا اليومية، والكثير منّا لا يدركون ذلك، كيف؟ حسنًا في دراسة حديثة تبيّن أن 60% من المتصفحين عبر الإنترنت قد تفاعلوا مع المجيبات الآلية في الصفحات الإلكترونية للاستفسار عن تساؤلاتهم. وما يثير الحماس أن مؤشر الذكاء الصناعي في صعود حادّ، ويُتوقّع أن تصل ميزانيتها إلى 190 مليار دولار بحلول عام 2025.

فرض الذكاء الصناعي نفسه كأحد أبرز الاتجاهات الحديثة في التسويق الرقمي، وهو يعتمد على خوارزميات برمجية معقدة لدراسة وتحليل سلوك المستخدمين عبر الإنترنت، بحيث يُعطى صلاحيات إجراء تغييرات في الموقع أو المتجر الإلكتروني بحيث يقدم التجربة الأفضل للمستخدمين، وذلك بناءً على البيانات التي يجمعها بشكل تلقائي.

هناك العديد من الطرق والأساليب لتبنّي الذكاء الصناعي في التسويق الرقمي، نذكر منها:

  • المجيبات الآلية (AI chatbot): وهي عبارة عن برامج محادثة أوتوماتيكية، تظهر للمستخدمين عند دخول موقعك. وتكون هذه البرامج مزوّدة بخوارزميات محادثة تتوقع ما يحتاجه أو ما يبحث عنه المستخدم في موقعك، وتساعده في العثور عليه أو توجيهه للخيار الأفضل.
  • الإعلانات الذكية: والتي تعتمد على سلوك المتصفح في موقعك واهتماماته في عرض الإعلانات المرتبطة بما يبحث عنه. ولهذه الأدوات نتائج مذهلة في المتاجر الإلكترونية، فقد بيّنت إحدى الإحصائيات أن 35% من عائدات عملاق التجارة الإلكترونية أمازون تأتي من استراتيجية البيع البديل Upselling والبيع المتقاطع Cross-selling التي تعتمد على الذكاء الصناعي.
  • التحليل والتخصيص الذكي: لا يقتصر دور الذكاء الصناعي على التفاعل والاقتراح التلقائي للعملاء، بل يمكنك عبر أدواته الفريدة جمع كمّ ضخم من البيانات القيّمة حول عملائك، وذلك عبر خوارزميات تحليل النشاطات والاهتمامات، بحيث يمكنك معرفة التوجهات والاهتمامات العصرية لقاعدة العملاء المستهدفة ومحاولة تبنّيها في منتجاتك أو خدمات متجرك.

ولعل شركة Taleflorag الرائدة في مجال تزيين الأزهار، خير مثال على تبنّي اتجاهات التسويق الرقمي عبر الذكاء الصناعي في تحليل وتخصيص تجربة عملائها، وذلك من خلال جمع بيانات عمليات الشراء السابقة والحاليّة للعملاء ودمجها مع العديد من مصادر المعلومات الأخرى التي يتفاعل معها عملائها، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، لتحصل بذلك على ذخيرة دسمة من المعلومات عن عملائها وكيف يفضلون تزيين وهندسة الأزهار في حفلاتهم ومن ثم تقديم هذه التصاميم لهم.

2. الواقع المعزز والواقع الافتراضي

يُعد الواقع الافتراضي والواقع المعزز أحد أبرز اتجاهات التسويق الإلكتروني العصرية والتي دخلت مجال التسويق الرقمي بقوّة. إن لم تكن تعلم إلى ماذا يشير هذين المصطلحين فأنت بحاجة ماسّة إلى التعرّف سريعًا على هذه التقنيات الفريدة.

الواقع المعزز (Augmented Reality – AR) فهو تكنولوجيا حديثة تعتمد على تشكيل مجسمات ثلاثية الأبعاد من خلال كاميرات الهواتف الذكيّة. أما عن الواقع الافتراضي (Virtual Reality – VR) فهو شبيه بنظيره الواقع المعزز إلا أنه يتضمن تفاعلًا أكبر من قبل العملاء، وذلك عبر تجربة تصفّح ثلاثية الأبعاد حرّة.

لشرح الأمر أكثر يمكننا أن نضرب مثلًا تجربة شركة الأثاث الرائدة IKEA، والتي قدّمت لعملائها تطبيقًا مميزًا على أجهزة الأندرويد والآيفون. يمكّنهم التطبيق من اختيار نوع الأثاث المفضل لديهم ومن ثم عرضه بشكل ثلاثي الأبعاد عبر كاميرا هواتفهم في أي مكان يريدونه في منزلهم. هذا مكّن العميل من تحرّي كيف سيبدو الأثاث في منزله قبل شراءه، هذه الاستراتيجية التسويقي الرائعة منحت العملاء ثقةً ودافعًا قويًّا للشراء.

لعل أبرز الشركات التي تبنّت تقنية الواقع الافتراضي هي شركة Jeep للسيارات، حيث أتاحت لعملائها إمكانية معاينة أصناف سياراتها المختلفة من خلال متصفح الإنترنت بشكل ثلاثي الأبعاد، بمعنى أنه بمقدور العملاء تجربة شعور الركوب في سيارتهم المفضلة دون الحاجة إلى الذهاب إلى إحدى الشركات المعتمدة والتعامل المباشر مع طاقم الشركة.

3. استغلال تقنيات البحث الصوتي

وفقًا لإحصائيات حديثة فإن ما يُقارب 55% من المستخدمين الشباب يستخدمون تقنية البحث الصوتي Voice Search خلال تصفحهم اليومي للإنترنت، وهذا رقم مذهل يدل على الانتشار الكبير والمتسارع لهذا التقنية كأحد أبرز اتجاهات التسويق الرقمي الحديث.

لمَ عليك تبنّي تقنية البحث الصوتي في متجرك أو موقعك الإلكتروني؟ ببساطة لأن هذا ما يريده الجمهور، وسنلخص لك بعضًا من أبرز الإيجابيات التي تتمتع بها هذه التقنية:

  • جذّابة ومميزة: فالجمهور يحبّون التغيير والانتقال من المألوف إلى الجديد، والبحث عن الأمور التي يرغبون في شرائها أو الاطّلاع عليها من خلال كلامهم سيكون أمرًا مذهلًا.
  • طريقة عمليّة: في الكثير من الأوقات يكون المستخدمون مشغولي الأيدي وبحاجة ضرورية إلى الاطلاع على منتج معيّن أو تفصيل مهم من خلال موقعك، عندها ستكون ميزة البحث الصوتي أداة تسويق ذهبية تكسبك ثقة العملاء ورضاهم عن متجرك أو علامتك التجارية.
  • مراعاة ذوي الاحتياجات: هناك الكثير من المستخدمين لا يتمكنون من استخدام أيديهم لأسباب عديدة، عندها سيكون تبنّيك للبحث الصوتي في موقعك خطوة رائعة، ليس فقط على المستوى التسويقي وجذب الانتباه، وإنما على المستوى الإنساني، الأمر الذي سيرتقي بموقعك ويترك انطباعًا مميزًا لدى العملاء عنه.
  • الانتشار السريع: ولعله المحرّك الأكثر أهمية لاستثمارك لهذه التقنية التسويقية المميزة، فقد أظهرت الإحصائيات أنه وبحلول عام 2022 سيصبح أكثر من 50% من عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت من خلال البحث الصوتي.

4. المحتوى التفاعلي

يتيح المحتوى التفاعلي للزوّار التفاعل مع المحتوى بأنفسهم، وليس فقط قراءة أو مشاهدة المحتوى بشكلٍ حيادي. هذه الاستراتيجية الرائعة تجذب انتباه الزوار وتقرّبهم من علامتك التجارية أو متجرك، بحيث يصبح وجهة مميزة ليست كسواها، بالإضافة إلى أن المحتوى التفاعلي يمنحك قاعدة ثمينة من البيانات حول ما يُجب عملائك وما يتفاعلون معه بحماس.

وفيما يلي بعض الإحصائيات المشجعة لآراء مسوّقين من مختلف أنحاء العالم ونظرتهم حول المحتوى التفاعلي:

  • %53 من المسوّقين الرقميين صرّحوا بأنهم يستخدمون المحتوى التفاعلي كأساس في استراتيجيات تسويقهم.
  • %93 من المسوقين أكدوا النتائج الرائعة التي يقدمها المحتوى التفاعلي في تعليم وتثقيف العميل حول المنتج أو الخدمة.
  • %88 من المسوقين أشاروا بأن تبنّي المحتوى التفاعلي كشكلٍ من أشكال اتجاهات التسويق الرقمي ساهم في تمييز العلامة التجارية عن المنافسين الذين لم يتبنوا هذه الاستراتيجية.

لتوضيح كيف يُوظّف المحتوى التفاعلي في التسويق الرقمي لمنتجات الشركة، سنأخذ مثالًا على ذلك تجربة شركة Airbnb لبيع وتأجير العقارات والشقق السكنية السياحية. استخدمت هذه الشركة عبر موقعها استراتيجية المحتوى التفاعلي حيث قدّمت لعملائها خيار مميز تحت مسمى “استبيان التصميم الشخصي”.

يتيح هذا الاستبيان للعملاء اختيار غرفة افتراضية وانتقاء التصميم من بين العديد من الخيارات المتاحة، بالإضافة إلى الألوان والصفات التي يفضلونها في الشقق التي يرغبون في قضاء عطلتهم فيها، كما أتاحت لهم إمكانية مشاركة الغرفة التي يصممونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في التسويق للشركة بشكلٍ غير مباشر. كما أن البيانات حول أذواق العملاء وتفضيلاتهم ساعدت الشركة على تقديم أفضل الخيارات لهم.

5. التسويق المتقدم

هناك بعض أساسيات التسويق واستراتيجياته يمكن تطبيقها في التسويق الرقمي والتي انتشرت حديثًا وحصدت نجاحات مثيرة للاهتمام، نذكر بشكل خاص 3 استراتيجيات هي:

  • التسويق المرئي

إحدى أكثر العقبات التي واجهت خبراء التسويق الإلكتروني خلال السنوات الماضية هي كيفية إيصال الشرح التسويقي النصّي للمنتجات إلى العملاء، فمعظم الأفراد يستصعبون قراءة النصوص الطويلة أو غزيرة المعلومات، ومن هنا جاءت فكرة تحويل هذه الشروحات التسويقية إلى فيديوهات استعراضية، وكانت النتائج مثمرة جدًا.

أشارت بعض الإحصائيات على سبيل التشجيع أن 52% من العملاء صرّحوا بأن مشاهدتهم لفيديوهات تسويقية لشركة ما شجّعهم على اقتناء منتجات تلك الشركة، كما أن التسويق المرئي ساهم في جذب العملاء أكثر بـ 50 مرّة من التسويق النصي والصوري التقليدي.

بالإضافة إلى أن 70% من العملاء ذكروا بأنهم يميلون لمشاركة الفيديوهات التسويقية للمنتجات التي يحبّونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهذا يساهم بشكل كبير في التسويق غير المباشر لمنتجات الشركة وعلامتها التجارية.

  • التسويق العصبي

استراتيجية تسويق مميزة أخرى شكّل إحدى أبرز اتجاهات التسويق الرقمي العصري. يعتمد التسويق العصبي على فهم طريقة تفكير العملاء والمراحل النفسية والعقلية التي يمرون بها خلال عملية اتّخاذ قرار الشراء.

يمكنك الحصول على تلك التفاصيل الذهبية عن عملائك من خلال الاستبيانات التفاعلية وبرامج تتبع سلوك المشتري في متجرك الإلكتروني، بالإضافة إلى الإضافات والأدوات التي تحلل نشاطات المستخدم في وسائل التواصل الاجتماعي واهتماماته وغيرها.

أما كيف تتمثل التغييرات التي يمكنك إنجازها اعتمادًا على تلك البيانات، فقد تكون عبر تصميم متجرك بأسلوب قريب لما يحبّه العملاء، أو تعديل الألوان أو من خلال العروض والتخفيضات أو من خلال إضافة أو تعديل آليات دفع معينة أو طرح الشحن، وغيرها من العوامل التي تهم العميل.

  • تسويق الغوريلا

تعتمد هذه الاستراتيجية التسويقية على استخدام أساليب تسويقية غير تقليدية أو إبداعية غير مكلفة من أجل جذب اهتمام العميل، وهي إحدى أبرز استراتيجيات التسويق الإلكتروني التي اعتمدت عليها الشركات الكُبرى منذ مطلع عام 2018 وحتى الآن.

لعل أحد أبرز الأمثلة عن تسويق الغوريلا هو الحملة التسويقي الفريدة التي قامت بها منظمة اليونيسيف بهدف توعية الناس على مشاكل المياه الملوثة التي يعاني منها الكثيرون حول العالم، وذلك من خلال وضع برّاد مجاني يتضمن زجاجات ماء غير صالحة للشرب، ويمكنك الاطّلاع على الفيديو التسويقي:

6. التسويق عبر المؤثرين

سيطر أسلوب التسويق عبر المؤثرين كأحد أبرز اتجاهات التسويق الرقمي خلال السنوات القليلة الماضية، وانتهجت العديد من الشركات والمواقع والمتاجر الإلكترونية هذه الاستراتيجية التسويقية للترويج السريع لمنتجاتها. إن لك تكن مألوفًا مع هذا المصطلح فالتسويق المؤثر (Influencer Marketing) ببساطة هو الترويج بواسطة إحدى الشخصيات المشهورة أو المؤثرة في المجال الذي تتخصص شركتك أو متجرك فيه.

يساعد الوسيط التسويقي هنا على نشر الوعي حول علامتك التجارية أو منتجاتك عمومًا وذلك من خلال القاعدة الجماهيرية الكبيرة والتأثير سريع الذي يمتلكه. قد يكون الشخص المؤثّر هنا يوتيوبر مشهور أو شخصية بارزة مشهورة إعلاميًّا أو أي فرد يملك قاعدة متابعين كبيرة على أيّ من وسائل التواصل الاجتماعي.

إليك بعض الإحصائيات المشجعة حول أسلوب التسويق المؤثر لكي يكون لديك فكرة عن الإمكانية الكبيرة التي تحظى وستحظى بها هذه الاستراتيجية في سوق العمل:

  • يقدر الخبراء بأن قيمة صناعة التسويق المؤثر ستصل إلى 13.8 مليار دولار بحلول نهاية عام 2021.
  • صرّح 59% من الشركات العالمية بأنها تخصص ميزانية مستقلّة لمجال التسويق، وأن 75% من هذه الشركات أشارت بأنها تخصص حيّزًا من ميزانية التسويق لاستثمارها في التسويق المؤثر.

ولعل المثال الأشهر لكيفية استثمار الشركات الكبرى لاستراتيجية التسويق المؤثر في نشر وترسيخ قيمة علامتها التجارية في عملائها من خلال المشاهير هي شركة أديداس (Adidas) الرياضية. إذ اعتمدت هذه الشركة على الرياضيين المشهورين في التسويق لمنتجاتها الرياضية.

وقد أطلقت منذ فترة ليست ببعيدة حملة تسويقية على الانستقرام عبر حسابات المشاهير، الذين ارتدوا إحدى منتجات الشركة مع إطلاق حملة تسويق عبر الهاشتاق، وقد لاقت نجاحًا مذهلًا، فقد زادت مبيعات الشركة لذلك العام 24% وانخفضت الحصة السوقية لأكبر منافسيها، شركة نايك (Nike) ما يُقارب 9.1% من مبيعاتها.

7. التسويق الجغرافي

التسويق الجغرافي (Geofencing) هو التسويق الذي يعتمد على الموقع الجغرافي للعميل أو المستخدم. وأساس عمل هذا النوع من التسويق هو البرمجيات والتطبيقات التي تقوم بجمع بيانات مكان العميل، إما عبر الواي فاي أو الـ GPS أو تفاصيل بيانات الهاتف التي يستعملها العميل من أجل الوصول إلى متجرك الإلكتروني.

تستخدم التطبيقات هذه البيانات من أجل تعديل الاستراتيجيات والحملات التسويقية الأخرى التي تظهر للعميل من خلال موقع متجرك على سبيل المثال، بحيث تتماشى مع بيانات الموقع الجغرافي الذي يستخدمه العميل. كأن تعدل العروض أو التخفيضات أو آلية التسعير أو حتى شكل أو تصميم صفحة المنتجات، بحيث تتماشى مع لغة وثقافة ومعالم المجتمع الجغرافي للعميل.

على سبيل المثال قد تلجأ بعض الشركات إلى تعديل تصميم صفحاتها بحيث تقدم عروضًا أو تخفيضات أو حتى تصاميم خاصة بشهر رمضان المُبارك للعملاء الذين يدخلون إلى الموقع من بلدان عربية أو إسلامية.

8. تطبيقات الويب التقدمية PWA

سيطرت تطبيقات الويب التقدمية (Progressive Web Apps) على سوق التطبيقات وانتشرت انتشارًا واسعًا بسبب المميزات الكبيرة التي قدّمتها للمستخدمين وأصحاب المواقع على حدّ سواء. قبل أن نخوض في تفاصيل وميزات تطبيقات الويب التقدمية، لا بد من التعريج على النوعين الآخرين للتطبيقات، وهما: التطبيقات الأصلية (Native Apps) و تطبيقات الويب (Web Apps).

أما التطبيقات الأصلية فهي التطبيقات التي تُنصّب بشكل كامل على هاتفك الذكي، سواء العامل بنظام الأندرويد أو الـ IOS. تتميز التطبيقات الأصلية بأنها سريعة الأداء وبإمكانها استغلال قدرات وميزات الهاتف في أدواتها المختلفة، كاميرا الهاتف على سبيل المثال.

في حين أن تطبيقات الويب فليست تطبيقات حقيقية وإنما هي عبارة عن مواقع على الإنترنت مصممّة بحيث تتفاعل مع نظام هاتفك بحيث تشعر بأنها مثل أي تطبيق آخر على الهاتف. تتميز بالمرونة الكبيرة في تحديث محتواها وأنها لا تستهلك أي مساحة تخزينية على الهاتف، لكنها في معظم الأحيان تكون بطيئة الأداء ولا تملك الصلاحية للوصول إلى أدوات وميزات الهاتف، مثل الكاميرا أو الميكروفون.

بالمقابل فإن تطبيقات الويب التقدمية هي مزيج بين التطبيقات الأصلية وتطبيقات الويب، فهي تجمع بين سرعة وإمكانية الوصول لميزات الهاتف مع أفضلية التحديث السريع وعدم استهلاك حجم تخزين. ومن ضمن المميزات العملية التي يمكن للمسوّقين الرقميين استغلالها في هذه التطبيقات:

  • إمكانية الوصول لنظام الإشعارات في الهاتف الذكي، حيث يمكن تقديم أي عروض أو تخفيضات للعملاء من خلال هذه الإشعارات. يمكنك مثلًا عبر تطبيق تقدمي لمتجرك الإلكتروني أن ترسل إشعارات بأحدث المنتجات في متجرك ليراها العميل ضمن قائمة إشعارات الهاتف.
  • ميزة سرعة التحميل، حيث يمكن للعملاء فتح تطبيق متجرك عبر أي متصفح بسهولة وبسرعة ودون الحاجة إلى تنزيل التطبيق من متجر التطبيقات، وهي إحدى الميزات الرائعة التي تجعل هذه التطبيقات من أبرز اتجاهات التسويق الرقمي الحديثة.
  • أخيرًا ميزة التصفح متعدد المنصات (Cross-Platform Web)، بمعنى أن العملاء بإمكانهم تصفح تطبيق متجرك من أي جهاز يريدونه، طالما أن الجهاز يتضمن متصفحًّا ووصولًا إلى شبكة الإنترنت.

لا بأس بالاستعانة بخبراء التسويق الرقمي

إن لم تكن ترغب في خوض رحلة البحث في اتجاهات التسويق الرقمي الحديثة وتعلمها فيمكنك ببساطة أن تستعين بخبرات المسوّقين المحترفين في هذا المجال. ويمثل موقع مستقل للعمل الحر وجهة رائعة للمستقلين المحترفين في شتى المجالات.

يمكنك عبر موقع مستقل فتح مشروعك الخاص ضمن قسم التسويق الإلكتروني والمبيعات، ليتقدم بعدها المستقلون المؤهلون لإنجاز هذا المشروع، عندها يمكنك اختيار المستقل المناسب والتعاقد معه للتسويق لمنتجات أو خدمات شركتك عبر أحدث اتجاهات التسويق الإلكتروني المُتاحة.

أيًّا كانت اتجاهات التسويق الرقمي التي سوف تتبناها ضمن خطتك التسويقي القادمة، احرص على أن تتقن استراتيجيات التسويق تلك، فسوق العمل أصبح يضج بالمنافسين، وتمييز موقعك أو متجرك من بين ذلك الجمع الهائل من العلامات التجارية المنافسة يحتاج إلى تقديم أمرٍ مختلف للعملاء. لذا احرص على مواكبة آخر الاتجاهات الحديثة في التسويق الإلكتروني لتضمن لنفسك مكانًا جيّدًا في سوق العمل.

تم النشر في: التسويق الرقمي، منذ شهر واحد