7 طرق للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التسويق الإلكتروني

أصبح الذكاء الاصطناعي أحد الأدوات الأساسية في ترسانة المسوّقين الرقميّين، فقد أحدث ثورة في صناعة التسويق الإلكتروني، ولم يعد استخدامه مقصورًا على الشركات الكبيرة وحسب، بل أصبحت تستخدمه حتى الشركات والمشاريع الصغيرة. فقد أظهرت دراسة1 أجرتها Smart Insights، أنّ 55% من الشركات تستخدم أو تفكر في استخدام الذكاء الاصطناعي في برامجها التسويقية.

يسمح الذكاء الاصطناعي التسويقي (AI Marketing) للمُسوّقين بتجميع وتحليل كميات هائلة من البيانات من شبكات التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني وشبكة الويب في وقت سريع. يمكن للمسوّقين أن يستخدموا نتائج تلك التحليلات لتعزيز أداء حملاتهم التسويقية وتحسين العائد على الاستثمار (ROI).

يقول 76% من المستهلكين أنهم  ينتظرون من الشركات أن تفهم احتياجاتهم وتوقعاتهم2، الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المسوّقين على أن يفهموا جمهورهم المستهدف بدقة، وبالتالي يمكنهم خلق تجربة شخصية للعملاء والمستخدمين. إذن كيف يمكنك استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهدافك التسويقية؟ في هذا المقال سنقدم لك 7 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الإلكتروني.

1. روبوتات الدردشة

روبوتات الدردشة (chatbots) هي برامج حاسوبية تم تطويرها للتفاعل مع العملاء عبر الإنترنت، والإجابة على أسئلتهم، وتقديم الدعم لهم، ومساعدتهم على إكمال عمليات الشراء. يمكن دمج روبوتات الدردشة في المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي.

تعزز روبوتات الدردشة التفاعل مع العلامة التجارية، وتساعد على تحسين تجربة العملاء عبر تقديم الدعم لهم على مدار الساعة، كما يمكن لهذه الروبوتات أن تتعامل مع العديد من العملاء في وقت واحد. أصبحت العديد من الشركات تعتمد على روبوتات الدردشة لتقديم الدعم لعملائها، نظرًا لكُلفتها المنخفضة. والجميل في الأمر، أنه في الكثير من الحالات لا يدرك العملاء أنهم يدردشون مع برنامج  حاسوبي.

2. التسعير الديناميكي Dynamic pricing

التسعير الديناميكي Dynamic pricing

التسعير الديناميكي (يشار إليه عادةً باسم التسعير الشخصي) هي استراتيجية للتسعير، حيث يتم تحديد السعر وفقًا للطلب ومخزون المنتج والملف الشخصي للعميل. يمكن لبرامج الذكاء الاصطناعي أن تحلل ملفك الشخصي عبر استخدام ملفات تعريف الارتباط (cookies)، وتاريخ الزيارات، وعمليات البحث، وغيرها من الأنشطة الرقمية، وبناء على ذلك ستحدد أسعَار المنتجات ديناميكيًا. من أمثلة استخدام التسعير الديناميكي مواقع الحجز في الفنادق، إذ أنّ الأسعار تنزل وترتفع ديناميكيًا بحسب معدلات ملء الغرف، والموسم السياحي، والحجوزات السابقة، وتاريخ العميل.

3. الإعلانات الموجّهة

باستخدام بيانات ملفات تعريف الارتباط وتاريخ التصفح، يمكن للذكاء الاصطناعي توجيه الإعلانات إلى العُملاء بناءً على معايير مثل المنطقة الجغرافية والعمر والجنس وغير ذلك. يمكن أن تلاحظ هذا جليًّا في جوجل، هل لاحظت من قبل أنك إن كنت تبحث عن شيء ما في جوجل، ثم ذهبت إلى اليوتوب، فإنّ الإعلانات التي تظهر لك فيه ستكون لها علاقة غالبًا بالأشياء التي كنت تبحث عنها في جوجل، أو المواضيع التي كنت تقرؤها. لقد استخدمَت جوجل خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل نشاطك على الشبكة وتاريخ البحث لتوجّه لك إعلانات توافق احتياجاتك واهتماماتك.

4. تحليل البيانات

يُعدّ تحليل البيانات أحد أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التسويق الإلكتروني. لا مكان للارتجال في عالم اليوم، ينبغي أن تتخذ كل قراراتك التسويقية بناء على البيانات. فهناك ثروة من البيانات عن  العملاء والتي يمكن لبرامج الذكاء الاصطناعي تحليلها واستخدام النتائج لصياغة رسائل تسويقية جذابة وفعالة.

يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات بسرعة ودقة تفوق قدرة الإنسان. هناك أنظمة لتحليل تقلبات السوق، والتنبؤ بالاتجاهات العامة، وتحليل سلوكيات العملاء. وينبغي عليك كمسوّق أن تستفيد إلى الحد الأقصى من هذه التكنولوجيا، وتستخدم قدرتها الفائقة على تحليل البيانات لفهم عملائك وبناء استراتيجيّاتك وحَملاتك التسويقية.

5. فهم العملاء

فهم العملاء

يمكن لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أن تساعد المسوّقين على معرفة ما يقوله المستهلكون بشأن علامتهم التجارية بشكل فوري، إذ أنّ هناك أدوات لمراقبة الشبكات الاجتماعية تقوم بتحليل ما يقوله الناس في الشبكات الاجتماعية عن علامتك التجارية. لدى برامج الذكاء الاصطناعي القدرة على أن تحدد ما إن كانت علامتك التجارية تُذكر في معرض مدح أو ذم أو بشكل محايد. وبناء على هذه المعلومات، يمكن للمسوقين تعديل وصياغة رسائلهم التسويقية لتحقيق أقصى قدر من الفعالية.

تمكّنك هذه الأدوات من:

  • التعرف على المؤثرين في المجال
  • تحديد شعور العملاء تجاه العلامة التجارية أو تجاه شيء معيّن
  • تحديد العبارات والموضوعات
  • متابعة أيّ ذكر للعلامة التجارية

Social Mention هي إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي التي تزحف على عدة شبكات اجتماعية بحثًا عن أيّ ذكر لاسم علامتك التجارية (أو اسمك). هذه الأداة ستُعطيك تقريرًا حول وتيرة ذكر العلامة التجارية، وما إن كان الذكر إيجابيًا أم سلبيًا أم محايدًا.

6. توصية وتخصيص المحتوى

توصية المحتوى (Content curation) هي إحدى أفضل الأمثلة على تسخير الذكاء الاصطناعي في التسويق الإلكتروني. تستخدم مواقع التجارة الإلكترونية والمُدوّنات والعديد من الشبكات الاجتماعية الذكاء الاصطناعي لتحليل أنشطة زوارها على شبكة الإنترنت، وتقديم اقتراحات وتوصيات بالمنتجات والمحتويات التي تلائمهم ليرفعوا معدلات  التحويل وليقضوا وقتًا أطول في مواقعهم.

المسوقون في سعي دائم لإيجاد طرق جديدة للتواصل مع العملاء، ويريدون أن يقضي العملاء أطول وقت ممكن على مواقعهم أو تطبيقاتهم، وهنا تأتي فائدة الذكاء الاصطناعي، إذ أنه يوفر للزائر والمستخدم محتوى أو منتجات وخدمات تتلاءم مع اهتماماته واحتياجاته، وذلك بناء على أنشطة المستخدم على الإنترنت والمواضيع التي يبحث عنها والمواقع التي يزورها والمجالات التي تستهويه.

أفضل مثال على هذا هو مواقع التجارة الإلكترونية، وخصوصًا موقع أمازون. والذي يوصي ويقترح على الزوار منتجات بناءً على ما كانوا يبحثون عنه، أو المنتجات التي اشتروها من قبل. وفقًا لموقع Mckinsey، فإنّ 35% من إيرادات أمازون (موقع التجارة الإلكترونية) تأتي من محرك التوصيات الخاص بها3.

7. اختبارات A/B

الذكاء الاصطناعي واختبارات A/B

اختبارات A/B هي أسلوب تسويقي ينبني على مقارنة نسختين من صفحة على موقع لتحديد أيّ النسختين يتجاوب معها العملاء والزوار بشكل أفضل، أي النسخة التي تحقق أعلى معدل من التحويل. اختبارات A/B عملية معقدة وتحتاج إلى تحليل الكثير من البيانات، والقيام بذلك يدويًا سيأخذ الكثير من الوقت، يمكن للأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تساعد على إجراء اختبارات A/B، وتحليل النتائج بشكل أسرع وأكثر كفاءة من الإنسان.

الذكاء الاصطناعي أداة قوية ينبغي على المسوقين استغلالها والاستفادة منها  لتحقيق نتائج أفضل، وتحسين العائد على الاستثمار. ماذا عنك؟ هل تستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في استراتيجيتك التسويقية؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فما الذي يمنعك عن ذلك؟ يُسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات.


مصادر: [1] [2] [3]

تم النشر في: التسويق منذ 10 أشهر