الدليل الشامل إلى إعداد العروض التقديمية الاحترافيةالتواصل الفعّال هو العامل الأهم الذي يتوقف عليه نجاح الإلقاء أو العرض، سواءً في التدريب أو التعليم أو تقديم الاستشارات أو ممارسة الأعمال وتوزيع المهام، خاصّة وإن كان عبر الإنترنت. إعداد العروض التقديمية من أهم الوسائل وأنجحها في خلق تواصل فعًال مع الآخرين.

في المقابل قد يكون العرض التقديمي هو سبب كارثة حقيقية قد تحدث لك! لماذا؟ لأنه يتحول من وسيلة مساعدة بصرية جذابة وتفاعلية إلى إلهاء بصري وتشتيت. كيف تتفادى حدوث هذا الأمر؟ دعا نتعرف أولًا على العروض التقديمية، ومن ثَمّ نخبرك بكل شيء.

جدول المحتويات:

ما هي العروض التقديمية؟

يمكن تعريف العروض التقديمية (Presentations) على أنّها أسلوب منظم بتصميم جيد، لتقديم وعرض المعلومات والبيانات المتنوعة، والمواد العلمية، وخطط العمل، بطريقة مميزة وجذابة. تتم صناعة هذه العروض عبر برامج خاصة لهذا الغرض، وهي كثيرة.

تعتمد العروض التقديمية على توصيل المعلومات عن طريق مجموعة من الشرائح المنظمة، التي تحتوي على: نصوص، وصور، ورسومات، ورموز تعبيرية، ومؤثرات صوتية، ومقاطع فيديو ومقاطع صوتية، وغير ذلك من المؤثرات الأخرى، التي تضمن إضافة المزيد من الجاذبية أو الوضوح والبساطة للعرض التقديمي.

انتشرت العروض التقديمية وكثر الاعتماد عليها بما لا يدع مجالًا للنقاش أو التدليل على أهميتها. تتركز أهمية هذه العروض على نقطتين رئيسيتين:

  1. الحفاظ على تسلسل أفكار المحاضر (المتحدث)، وتنظيم عرض المعلومات.
  2. الحفاظ على انتباه المستمعين (الحضور)، وفهمهم المعلومة بطريقة واضحة ومنظمة.

يعتمد على هذه العروض وتستخدم على نطاق واسع في مختلف المجالات والمناسبات المتعددة. إذ تثستخدم في المؤتمرات العلمية، الجامعات، اجتماعات العمل، الدورات التدريبية، المساقات التعليمية، وغير ذلك من المجالات الأخرى، مثل: التسويق والمبيعات، البحث العلمي، التعليم، الدعاية والإعلان، المؤتمرات والندوات.

مزايا العروض التقديمية

سهولة نقل وتوصيل المعلومات، عن طريق المواد الصوتية والمرئية، يكشف لنا عن مزايا برامج العروض التقديمية، ومن أهمها:

1. المرونة في الإعداد والتصميم

يمكنك إعداد العروض التقديمية، وتصميم وإنشاء شرائح من الصفر، بالطريقة التي تناسب طبيعة المشروع الذي تصمم العرض لأجله. يمكنك كذلك الاعتماد على قوالب عروض تقديمية جاهزة تتضمن على الأقل الهيكل الأساسي. تستطيع بكل سهولة التحكم في القوالب الجاهزة وإجراء التعديلات عليها، سواءً في عدد الشرائح أو الألوان وطريقة العرض، وغير ذلك.

2. إدراج الوسائط المتعددة

يمكن إضافة المواد السمعية والبصرية، والمؤثرات الصوتية والحركية، والصور والرسومات، لإضافة المزيد من الوضوح والسلاسة لتوصيل المعلومة. مما يساعدك على جذب انتباه المستمعين بطرق مختلفة.

3. سهولة عرضها في الاجتماع التقليدي أو عبر الإنترنت

يستطيع المحاضر تقديم هذا العرض سواءً كان على منصة أمام جمهور كبير، أو يجلس خلف شاشة الإنترنت ويحاور الآخرين حول العالم. في كلتا الحالتين يكون بإمكان المتحدث السيطرة على التواصل البصري الفعّال مع الجمهور، والاستحواذ على اهتمامهم من خلال إعداد العروض التقديمية بشكل جيد.

مواصفات العروض التقديمية الجيدة

يصعب تحديد مواصفات قياسية لجميع العروض التقديمية، نظرًا لاختلاف المجالات وتنوعها، وتنوع الجمهور المستهدف كذلك. لا يمنع هذا أن هناك بعض المواصفات الأساسية التي لا يخرج عنها أي عرض تقديمي، وهذه المواصفات هي:

  • اعتماد تصميم واحد لجميع الشرائح، منعًا للتشتت، وحرصًا على زيادة التركيز على المعلومة.
  • الإعداد الجيد للمادة المعروضة، وترتيب المعلومات بطريقة منطقية، ليسهل فهمها.
  • اختيار نوع خط مناسب، وحجم مناسب، يسهل قراءته لجميع الحضور.
  • وجود تباين بين لوني الخط والخلفية، حتى لا يحدث إزعاج بصري للجمهور.
  • إضافة التأثيرات الجذابة، مثل: الصور، مقاطع الفيديو، الرسومات اللطيفة، وغيرها.

كانت هذه أهم المواصفات الأساسية بطريقة إجمالية، لكن هناك بعض التفصيلات لهذه المواصفات، والتي تفيدك بشكل كبير عند التطبيق العملي:

1. الخطوط

اختر الخطوط سهلة القراءة، مثل خط Arial، وCalibri Light، وتجنب الخطوط الأكثر صعوبة في القراءة، أو تحتاج لتدقيق بصري في أثناء القراءة. نوّع في الخطوط حسب نوع النص، أي اختيار نوع للعناوين الرئيسية، وآخر للعناوين الفرعية، وثالث للنصوص، لكن لكل نوع نص نوع خط ثابت لا يتغير. المهم ألا تستخدم أكثر من أربعة أنواع في شريحة واحدة.

يكون حجم الخط مناسب، ويمكنك معرفة ذلك بكل سهولة، عن طريق الاختبار التالي: ابتعد عن الشاشة مسافة ستة أقدام، وانظر لها، هل تجد الخط واضحًا أم يحتاج لتغيير؟ نصيحتي لك: لا تجعل مقاس خط النصوص أقل من 24، والعنوان أكبر قليلًا (35-45) بلون مختلف عن باقي النصوص.

استخدم شيئًا مميزًا عند الإشارة لمعلومة مهمة، هذا التمييز قد يكون بلون مخصص للنقاط المهمة فقط، أو نوع خط مخصص لذلك. تجنب في هذه العروض استخدام الخطوط المائلة، إذ يصعب قراءتها بسرعة. كذلك تجنب الجمل الطويلة، والاختصارات التي تُخِل بالمعنى، اهتم بتضمين المعلومات الضرورية والأساسية فقط، ولا تُهمل علامات الترقيم.

استخدم قاعدة 6*6 أي لا تتجاوز الشريحة ستة أسطر، ولا يزيد السطر عن ست كلمات. من الأمور التي تساعد على سهولة القراءة والرؤية كذلك، التباين في ألوان النصوص والخلفية، كأن تجعل النص بلون غامق على خلفية فاتحة، وهذا هو الأفضل، أو العكس.

2. التصميم والصور والرسومات

يمكنك في إعداد العروض التقديمية تصميم الشرائح بالطريقة التي تناسبك، سواءً كانت من إنشائك أو قوالب جاهزة وتريد تغيير الألوان والإعدادات الخاصة بها. احرص في كلتا الحالتين على توحيد الألوان والأنماط، واستخدم ألوانًا متكاملة، تحافظ على خلفية متسقة وغير مشتِّتة، لأن الهدف هو عرض المعلومات بطريقة سهلة وجذابة.

يفضل استخدام صورة واحدة كبيرة أو صورتين، بدلًا من عدة صور صغيرة. كذلك تكون جميع الصور بنفس الحجم، وتستخدم نفس الحدود. يُراعى الترتيب الرأسي أو الأفقي للصور وألا يكون الأمر عشوائيًّا. بالتأكيد لست بحاجة لأخبرك بأن تكون الصورة مرتبطة بموضوع الشريحة وتعزز المعنى المقصود. اترك مساحة فارغة حول النصوص والصور، واحرص على أن يكون التصميم مرتبًا ومنسقًا.

3. الألوان

هل الألوان بحاجة لأن تُفرد بالذكر؟ بالطبع نعم، الألوان علم كبير، لدرجة أن هناك ما يسمى بـعلم نفس الألوان، يتم فيه دراسة كل شيء يتعلق بالألوان بداية من دلالة الألوان على الأشياء، إلى أن يعلمك كيف تختار الألوان التي تناسب مشروعك أو علامتك التجارية.

يمكن للألوان الزاهية أن تجعل الصور الصغيرة والخطوط الرفيعة واضحة وبارزة، لكن مع ذلك يجب اختيارها بعناية، لأنه في بعض الأحيان قد يصعب قراءة بعض الألوان النابضة بالحياة عند عرضها. في كل الأحوال لا تستخدم أكثر من أربعة ألوان في ملف واحد أو شريحة واحدة.

4. طريقة العرض على الجمهور

في أثناء إلقاء العرض على الجمهور لا تقرأه كأنه رسالة، إذ لن يكون لك فائدة حينئذ. العرض التقديمي ما هو إلا إشارات لمقدم العرض، وتلخيص وترتيب لأهم المعلومات، التي ينبغي توصيلها للجمهور.

يُفضل ظهور النقاط المتسلسلة واحدة تلو الأخرى، حسب كلام المتحدث، حتى يركز الجمهور على سماع المحاور وفهمه، بدلًا من التركيز على قراءة الشاشة، واستباق النقاط التي لم يحن الحديث عنها بعد. يمكنك كذلك استخدام ماوس لاسلكي حتى لا تضطر للذهاب إلى الحاسوب في كل مرة تريد الانتقال فيها.

إعداد عروض تقديمية احترافية

كثير منا يبحث عن كيفية عمل عرض بوربوينت مميز، عليك أولًا معرفة أن إعداد العروض التقديمية المميزة يبدأ بالتحضير الجيد. أقصد بالتحضير الجيد أخذ الوقت الكافي للتفكير في الهدف من هذا العرض، وما هي الرسالة المراد إيصالها للجمهور؟ وما هي طبيعة الجمهور؟ وطبيعة المكان والوقت، وغيرها من الأمور التي تؤثر في نجاح العرض.

1. تحديد الهدف

هذا هو أول سؤال ينبغي التفكير فيه عندما يُطلب منك إعداد عرض تقديمي. ما هو الهدف من هذا العرض؟ أو ما هي النتيجة المتوقع تحقيقها من خلال العرض؟ بناءً على هذه الإجابات ستقوم بإعداد عرض تقديمي يحقق الأهداف المرجوة.  بعد تحديد الأهداف المراد تحقيقها بدقة، يكون بإمكانك الآن تحديد المواضيع أو النقاط التي يجب التعرض لها في أثناء تقديم العرض، سواءً بالإشارة أو الشرح المفصل.

2. اعرف جمهورك

قبل البدء في إعداد المادة العلمية فكّر أولًا في الجمهور المتلقي لهذه المادة. اعرف فئاتهم العمرية، لتعلم بأي لغة تخاطبهم. لا شك أن لغة مخاطبة الشباب والصغار تختلف تمامًا عن لغة مخاطبة الكبار.  هل هم من الذكور فقط، أم من الإناث؟ أم خليط بينهما؟

هل الجمهور الحاضر له اهتمام بالمادة المعروضة، أم أنه مجبر على الحضور؟ قد يحضر رغمًا عنه لأنه موظف في شركة مثلًا، والشركة تفرض عليهم حضور هذه الندوة أو المحاضرة. قد يكون غير مهتم، ولأن العرض مجاني، فقرر الحضور من باب الفضول فقط.

هل لديهم خلفية سابقة عن هذا الموضوع، ومدى معرفتهم، وهل هناك خبرة عملية أم لا؟ من خلال تحديد هذه الأمور ستعلم بالضبط طبيعة الجمهور الذي تحاوره، والمادة العلمية التي تناسبه. كذلك يمكنك معرفة مدى حدود استخدامك للفكاهة في أثناء إلقاء العرض. وفي النهاية ستتجنب حدوث أي أمر مفاجئ، يتسبب في إرباكك وخروجك عن طريق العرض.

3. معرفة المكان وتصوره

تتعلق هذه النقطة بما إذا كان العرض يتم في اجتماع تقليدي، وليس عبر الإنترنت. المعرفة المسبقة حول المكان الذي ستتحدث فيه، له أثر بالغ في تهيئة النفس وإزالة التوتر، وإعداد العروض التقديمية وتصميمها بما يتوافق مع طبيعة المكان. حتى وإن لم يتيسر الاطلاع المباشر ومعاينة المكان، فيمكن الاكتفاء بالصور أو بمجرد الوصف.

كذلك يجب التأكد من المعدات المتوفرة، مثل: الكمبيوتر المحمول، والميكروفون، وجهاز العرض، واللوح الورقي للشرح، وغير ذلك من الأدوات اللازمة لظهور عرضك بالشكل المراد له. إن كان عرضك يحتوي العديد من الوسائل المرئية، فينبغي التأكد من تصميم الغرفة، وهل هي مناسبة لهذا العرض أم تحتاج لإعداد آخر.

4. الوقت المحدد للعرض

تحديد توقيت إلقاء العرض لن يكون في يديك غالبًا، ولن يكون هناك مرونة كذلك في اختيار التوقيت المناسب لك؛ لذا ينبغي معرفة تأثير فروق التوقيت على حالة الجمهور، لتعلم كيف تجهز عرضك بما يتناسب مع هذه الحالة.

  1. في الصباح: أفضل توقيت، يكون الناس في حالة تركيز عالية، وفي حالة استعداد ذهني لقبول المعلومة. لكن مع اقتراب موعد الغداء يبدأ الأمر في التحول! يتسلل الشعور بالجوع، وبالتالي يقل التركيز شيئًا فشيئًا، حتى يختفي تمامًا، ويسيطر الجوع على التفكير بشكل كلي.
  2. بعد الظهر: قليل هم الذين يحرصون على طريقة غذاء صحية، لكن الغالبية تأكل حتى الشبع أو التخمة إن صح التعبير، وبالتالي يبدأ شعور الخمول والنعاس يسيطر عليهم. إن كان إلقاء العرض في هذا التوقيت، فاعتمد على العروض التفاعلية، بحيث تشرك الجمهور معك في المناقشات، وطرح الأسئلة وإبداء الآراء.
  3. المساء أو عطلة نهاية الأسبوع: قد يكون هذا من الأوقات المفضلة لدى بعض المحاورين، حيث لا يحضر في هذه الأوقات إلا المهتم فعلًا بما يقدمه العرض. يعتقد الكثير من المحاضرين أن هناك فرصة أفضل لجذب انتباه الجمهور في هذا التوقيت. لكن احذر الإطالة فوق المتفق عليه، حتى لا يضطر الجمهور للمغادرة قبل انتهاء العرض التقديمي.

يصعب على الناس التركيز لفترات طويلة من الزمن في استقبال المعلومات أو العروض التوضيحية. لذا، في أثناء إعداد العروض التقديمية ركّز على تقسيم وتصميم عرضك، بما يتناسب مع تهيئة أذهان الجمهور لاستقباله بكل أريحية. احرص ألا يزيد وقت الجلسة الواحدة عن 45 دقيقة، ويفضل طرح 10 دقائق للأسئلة والنقاشات بعد كل جلسة.

يشمل معرفة الوقت كذلك أن تكون على علم بالمدة المسموح لك التحدث فيها، لتجهز عرضك التقديمي بما يتناسب مع هذا الوقت. سيخبرك هذا الوقت إن كان هناك مجال لطرح الأسئلة أم لا؟ سيناسب طرح النقاشات وتبادل الآراء أم لا؟ وهكذا.

أفضل برامج عروض تقديمية

برامج إعداد العروض التقديمية كثيرة ومتنوعة، وتقريبًا تفي بالغرض جميعها. سنذكر أهم وأشهر ثلاث أدوات يمكنك الاعتماد عليها في أثناء تجهيز عرضك التقديمي.

1. مايكروسوفت باوربوينت Microsoft PowerPoint

هو أحد برامج حزمة أوفيس المعروفة، وهو الأشهر والأكثر استخدامًا في إعداد العروض التقديمية. يضم البرنامج العديد من الوظائف والمهام، وخيارات كثيرة للتصميم وإنشاء الحركات والانتقالات، وإرفاق الوسائط المتعددة بأنواعها، مثل: الفيديوهات، والصور، والصور المتحركة Gifs، والمؤثرات الصوتية، وغيرها.

تستطيع من خلاله إضافة الجداول والرسوم البيانية، وإدخال المعادلات المختلفة. كما يساعدك البرنامج على حفظ مشروعك أولًا بأول على Google Drive، لتتمكن من تشغيلها في أي وقت من أي مكان، دون وضعها على فلاش أو غيره.

2. العروض التقديمية من جوجل

توفر شركة جوجل أداة أونلاين Google Slides للعروض التقديمية، لتكون أسهل في إنجاز أعمالك في أي مكان، دون الحاجة لوجود الحاسوب الخاص بك. تتيح هذه الأداة إنشاء تصميم من الصفر، أو يمكنك الاستعانة بأحد القوالب الجاهزة الموجودة على الأداة. توفر شركة جوجل العديد من القوالب في مجالات مختلفة، مثل:

  • العروض المهنية، الخاصة بالأعمال.
  • عروض تقديمية عن التدريب.
  • عروض الحفلات.
  • الشروح أونلاين والدورات.

3. Prezi

يعد من أقوى المواقع منافسة لبرنامج مايكروسوفت باوربوينت في إعداد العروض التقديمية، وما زال التفاضل بينهما قائمًا. يتميز موقع Prezi بإنشاء مواضيع فرعية مرتبطة بالموضوع الرئيسي، ويتم عرضها على الجمهور بشكل رائع، بخلاف بوربوينت فإنه يكتفي بعرض الشرائح بطريقة متتالية.

يوفر الموقع بعض الأدوات التي تساعدك على تحليل البيانات والمعلومات، ما يجعله أداة مهمة لفرق العمل، خاصة لمن يعمل في مجال التسويق والمبيعات. لا يتطلب هذا البرنامج خبرة عالية في التصميم، بل هو مصمم لمساعدتك دون أن يكون لديك خبرة كافية في التصميم.

يضم البرنامج العديد من المميزات الأخرى الكثيرة، كأن تشارك فريق عمل أونلاين في إعداد العرض، أو دعم جميع اللغات المختلفة، وغيرها من المميزات. لا يتوفر هذا البرنامج مجانًا، بل يحتاج لاشتراك شهري، إلا أنه يمنحك فترة مجانية (30 يوم) للتجربة.

الأخطاء الستة التي يجب تجنبها في أثناء إعداد العروض التقديمية

لا شك أن إعداد العروض التقديمية من أفضل الطرق الفعّالة لعرض المعلومات وجذب انتباه الجمهور، عن طريق الاهتمام البصري في العرض التقديمي. مع ذلك قد يحدث العكس تمامًا، ويتحول العرض من أداة لجذب انتباه الجمهور وزيادة التركيز، لأداة تشتيت وإلهاء بصري، كما أشرنا في بداية المقال. لذا، ينبغي تجنب هذه الأخطاء:

1. كثرة الانتقالات والمؤثرات الصوتية

وجود المؤثرات الصوتية مهم لزيادة التفاعل ولفت الانتباه، وكذلك انتقال الشرائح، لكن إن زاد الأمر عن حده سينقلب لضده. إن زادت هذه الأمور عن الحد المطلوب، ستصبح هي محور اهتمام الجمهور. كذلك إن كانت الانتقالات بطيئة، ستكون النتيجة بطيئة ومملة.

اهتم بتناسق الألوان وتقليلها، ووضع المؤثرات بما يتناسب مع المادة المعروضة والحاجة إليها. اجعل تركيزك على المادة العلمية، وترتيب المعلومات بطريقة منطقية متسلسلة، وانتقال الشرائح مع انتهائك من نقطة ودخولك في التي تليها.

2. الصور والتصميمات رديئة الجودة

تكثر الصور وتصميم الرسومات التي تنفر من العروض التقديمية، بسبب التداخل العشوائي للألوان، أو التنسيق منخفض الجودة، أو اختيار درجات ألوان ركيكة لا تتماشى مع طبيعة المادة وهدف العرض.

قد تكون النصوص في العرض مجهزة بطريقة جيدة، وثرية بالمعلومات المفيدة، لكن سوء تصميم الصور والرسومات سيعطي انطباع برداءة العرض التقديمي كله. لذا اختر الصور ذات الجودة الأعلى، والألوان التي تناسب العرض الخاص بك أثناء إعداد العروض التقديمية.

3. قوالب عروض تقديمية جاهزة

تكون هذه القوالب مجهزة مسبقًا لمشروع آخر. وغالبًا ما تحتوي على تصميمات وخلفيات مشتتة ومنخفضة الجودة. بالإضافة لذلك لن تجدها مناسبة لمشروعك، أو لعلامتك التجارية، أو لن تستطيع وضع شعار شركتك عليها. إن لم تستطع إيجاد القالب الذي يناسبك، وظّف أحد مصممي العروض التقديمية من مستقل، واشرح له فكرتك، واحصل على قالب حصري احترافي يساعدك على إيصال رسالتك.

4. النصوص الثقيلة

يقصد بالنصوص الثقيلة وجود شرائح تحتوي على فقرات كاملة، أو اقتباسات طويلة. دعنا نذكرك بأن الشرائح وسيط ضعيف للتفاصيل والقراءة. الشرائح تكون لعرض رؤوس الأفكار أو الإشارة لمعلومات معينة، وتبدأ في شرحها وتوضيح معانيها للجمهور.

التزم بقاعدة 6*6 التي تحدثنا عنها قبل قليل، أو بمعنى أدق: لا تزد عليها، لكن يمكنك التقليل؛ لأن الشرائح هي رؤوس أقلام فقط، ليتمكن الجمهور من استيعاب النقاط الرئيسية وتذكرها بسهولة أكبر.

5. قراءة العرض التقديمي

الوقوف أمام الجمهور لتقرأ العرض الذي أعددته لهم، هذا هو ما يجب تتبعه إن أردت إفساد العرض، ونشر الملل بين الجمهور. العرض التقديمي قائم على التواصل التفاعلي بين الجمهور والمحاضر، وليس مجرد القراءة والاستماع. يوجد اختلاف كبير بين اللغتين: المنطوقة والمكتوبة، فالمنطوقة أقصر، وأكثر تفاعلية من المكتوبة.

6. عدم اتخاذ الاحتياطات

من المحتمل حدوث أخطاء أو أعطال في الجهاز الخاص بك في أثناء إلقاء العرض. إن لم يكن لديك خطط بديلة سيُحكم على عرضك بالفشل. بعد إعداد العروض التقديمية حملها على قرص مضغوط أو فلاش صغيرة، لتتمكن من تشغيلها على أي جهاز آخر. افترض أي أعطال أخرى قد تحدث، وفكر لها في حلول مسبقة.

أخيرًا، احتراف إعداد العروض التقديمية يوفر عليك الكثير من الجهد في أثناء الشرح، كما يمنحك الكثير من المزايا في تسلسل المعلومات. بالإضافة لذلك يسهل تذكر الجمهور لما تعلموه، وبالتالي تحقق هدفك من العرض بكل سهولة. إن كنت تعرضت لهذه العروض من قبل، فأخبرنا عن تجربتك معها.

تم النشر في: تطوير المهارات منذ 3 أشهر