أفكار تسويقية لترويج عملك بدون ميزانيةلا يختلف اثنان على أهمية التسويق في نجاح المشاريع، إلا أنه في بعض الأوقات تكون الشركات قد تحملت تكاليف كثيرة من أجل إنشاء وتشغيل المشروع، حتى أنّها لم تعد تملك ميزانية لتستخدمها في الترويج. لحسن الحظ، يمكنك الترويج إلى أعمالك في عالم التسويق الرقمي، إذ توجد أفكار تسويقية كثيرة يمكن تنفيذها دون امتلاك ميزانية. فقط، تحتاج إلى بذل المجهود ووضع استراتيجية صحيحة للتنفيذ.

1. إنشاء مدونة

يُعد إنشاء مدونة لعملك أحد أهم الأساليب التسويقية التي يمكنك استخدامها بشكل مجاني، إذ أنّها تساعدك في الانتشار بشكل غير مسبوق. وتشير الإحصاءات إلى أن الشركات التي تمتلك مدونة، يزداد متوسط الاشتراكات التي تجمعها من العملاء المحتملين بنسبة 67% عن الشركات التي لا تمتلك واحدة.

ورغم أن الكثير يروّج للمدونة من خلال الحملات الإعلانية المدفوعة على محركات البحث، لكن يمكنك إنتاج أفكار تسويقية كثيرة تساعدك في جمع زيارات بشكل طبيعي. وذلك باستخدام تقنيات تحسين محركات البحث “SEO”، والمحافظة على النشر باستمرار، مع تقديم محتوى بجودة عالية. كل ذلك سوف يجعل كل مقالة جديدة تعزز من فرصة ظهورك أكثر في نتائج البحث بدون أي ميزانية للإعلانات.

من المهم التركيز في كل مقالة تكتبها على إتاحة فرصة لأفكار تسويقية تساهم في تحويل العميل المحتمل إلى عميل فعلي، سواءً بتقديم فرصة للتجربة المجانية لمنتجك أو خدمتك، أو من خلال تقديم خصومات معينة، أو أي إجراء آخر يمكن أن يساهم في زيادة المبيعات. ومن الأفكار التي يمكنك استخدامها لإنتاج محتوى على المدونة:

موضوعات تهم جمهورك

كن حريصًا دومًا على تقديم محتوى يناسب جمهورك، حتى يكون لديهم الرغبة في زيارة مدونتك، ومن ثم تحقق معدل زيارات جيد للمدونة. من أمثلة الموضوعات التي قد تهم عملائك: إجابات على أسئلة تدور في أذهانهم، أو مناقشة اهتماماتهم، أو حتى  شرح أدوات يمكنهم استخدامها، أو مهارات يمكنهم تعلّمها.

سيفيدك في هذه الحالة الاعتماد على المحتوى دائم الخضرة، وهي نوعية المواضيع التي يقرأها الجمهور لفائدتها، فهي لا ترتبط بضرورة نشرها في تاريخ معين، أو مناسبتها لموقف محدد. وبالتالي فوجودها يضمن تحقيق المزيد من الزيارات للمدونة مع امتداد الوقت، نتيجة اهتمام الجمهور بها وبحثهم عنها في أي توقيت.

حوارات مع المؤثرين في مجال عملك

يحب الناس متابعة الأشخاص الذين يملكون تأثيرًا في مجتمعاتهم، يمكنك الاستفادة من هذا الأمر عبر جمع قائمة بالأشخاص المؤثرين في تخصصك، ومحاورتهم في مقابلات تجذب اهتمام الجمهور. ضع في ذهنك أنّ عدم امتلاك ميزانية سيدفعك لاختيار أشخاص لا يهتمون بالحصول على مقابل مادي لإجراء الحوار. 

من ناحية أخرى يُفضل استخدام هذا النوع عندما تكون مدونتك قد بدأت في جمع معدل جيد من الزيارات، بحيث يمكنك عرض هذه الأرقام على الشخص قبل استضافته، فتضمن أنّك ستمنحه قدرًا من الفائدة يجعله يقبل إجراء الحوار، مع وضع أفكار تسويقية للاستفادة من هذا الحوار على مواقع التواصل الاجتماعي فتزداد الفائدة للطرفين.

استضافة أشخاص للكتابة على مدونتك

يمكنك تخصيص جزء من مدونتك لمقالات الزوّار، فهذا يضمن لك النشر المستمر على المدونة، لا سيّما في أوقات انشغالك وعدم قدرتك على إنتاج محتوى. من خلال هذه المقالات ستحصل على زوّار جدد من الجمهور المتابع لهؤلاء الكتّاب.

إذا قررت استخدام هذه الطريقة، فستحتاج إلى إضافة شروط النشر على المدونة، مثل: نوعية الموضوعات التي سيُقبل نشرها، بحيث تتأكد من أنّها تناسب طبيعة عملك، فيكون بالإمكان حصولك على زيارات من عملاء محتملين لعملك بالفعل.

2. تصوير فيديوهات تسويقية

الآن، أصبح استخدام الفيديو جزءًا رئيسيًا ضمن أي أفكار تسويقية تستخدمها الشركات، إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ 50% من الأشخاص تقريبًا يفضلون مشاهدة مقاطع الفيديو من العلامات التجارية التي يتابعونها أكثر من أي نوع محتوى آخر. المميز في استخدام الفيديوهات أنها يمكن تطويعها لإنتاج أفكار تسويقية مختلفة، نظرًا لإمكانية استخدامها في مختلف القنوات الترويجية، سواءً بإنشاء قناة على يوتيوب والربح منها مستقبلًا في بعض الأحيان، أو من خلال نشر الفيديوهات في المدونة، أو على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مثل: فيسبوك وانستغرام وغيرها.

كما أنّ هذه الاستراتيجية تناسبك حتى لو لم تملك ميزانية تسويقية كبيرة، إذ يمكنك أن تستخدم هاتفك الذكيّ في تصوير الفيديوهات، فالعديد من الهواتف تنتج فيديوهات بجودة مناسبة للعملاء. وإذا أردت التصوير بمعدات حديثة، فيمكنك استعارتها من أحد أصدقائك الذين يعملون في مجال التصوير، أو حتى من الممكن أن تتعاونوا سويًا وتمنحه نسبة من الأرباح مستقبلًا.

توجد العديد من الفيديوهات التي يمكنك تضمينها في استراتيجيتك التسويقية، لذا من المهم أن تحدد أيها يلائمك وتحتاج إليه حاليًا، ومع الوقت يمكن إضافة المزيد من الأنواع، أو التبديل بينها، فلا يكون الأمر مرهقًا في إنتاجه، ويمكنك القيام بذلك بمفردك أو مع فريق العمل. تظهر أفكار تسويقية متنوعة من الفيديوهات التي يمكن تصويرها، وتناسب المراحل المختلفة لمشروعك، مثل:

  • فيديوهات ترويجية

يمكنك أن تبدأ بهذا النوع من الفيديوهات إذا كان مشروعك في مراحله الأولى، حينها يكون الهدف منه هو زيادة وعي الجمهور بالعلامة التجارية، وجذب العملاء المحتملين للمشروع، إذ يمكنك أن تعرض فيه تفاصيل عن رؤيتك ورسالتك والمنتجات أو الخدمات التي تقدمها بشكلٍ عام.

  • فيديوهات تعليمية

يمكنك في هذا النوع بناء علاقة جيدة مع جمهورك، فحتى مع عدم اتخاذهم قرارًا بالشراء، لكنّهم سيتابعون ما تقدمه إذا ساعدتهم في تعلّم مهارات جديدة، بالتالي يمكنك ضمان وجودهم معك. ومع توظيف أفكار تسويقية لمنتجك بشكل غير مباشر في بعض الفيديوهات، ستضمن تحول الزوار مع الوقت إلى عملاء فعليين لمشروعك.

  • فيديوهات استعراضية “Demo”

يُستخدم هذا النوع في تقديم تفاصيل للمتابعين عن كيفية استخدام منتجك أو خدمتك بالشكل الصحيح، مع عرض المميزات والفوائد التي سيحصلون عليها عند الشراء. يمكنك الاعتماد عليه في مراحل البيع المتأخرة، إذ يُستخدم لإقناع العملاء الذين يفكرون في اتّخاذ قرار الشراء في القريب.

  • فيديوهات شهادات العملاء

أحد أقوى الأفكار التسويقية التي يمكنك تنفيذها في ظل عدم امتلاك ميزانية ضخمة. فأنت لن تفعل شيء سوى أن تطلب من جمهورك تصوير فيديوهات يقدمون فيها مراجعاتهم وآرائهم في منتجك، ومن ثم لن تتكلّف أي شيء في تجهيز المحتوى، كما أنّ العملاء المحتملين يحبون دائمًا معرفة تجارب غيرهم قبل الشراء، لأنّهم يرونها صادقة وبالتالي يمكنها أن تؤثر في قرارهم النهائي.

  • فيديوهات البث المباشر “Live”

يلقى هذا النوع رواجًا كبيرًا في عالم المحتوى المرئي، لأنّه يضعك في تواصل مباشر مع عملائك، ويمكنك من نتاج أفكار تسويقية متعددة، سواءً كان تفاعلاً عن طريق استقبال الأسئلة من عملائك والإجابة عليها، أو استخدامه وسيلة ترفيهية. من المهم دائمًا أن تخبر جمهورك بموعد البث قبلها بوقت كافي، ويمكنك أن تسألهم عن المواضيع التي يهتمون بها، إذ أنّ اختيارهم لما تريد سيجعلهم يتابعونك بشغف، ويتحقق معه الانتشار المطلوب.

3. إنشاء حساب على حسوب I/O

من الأفكار الترويجية غير المكلفة التي قد يكون لها أثر كبير على مشروعك، هي الانضمام إلى مجتمع حسوب I/O الذي يتيح لمستخدميه طرح بعض الموضوعات للنقاش بهدف تبادل الأفكار، كذلك يُمكنك من خلاله متابعة العديد من المجتمعات في مجالات مختلفة، أو بناء مجتمع خاص بك إذا رغبت في ذلك.

سيفيدك قبل البدء أن تقرأ جيدًا الأسئلة الشائعة وإرشادات استخدام الموقع، ويمكنك اتّباع الخطوات التالية لتحقيق أفضل استخدام للموقع:

  • أنشئ حساب خاص بك على الموقع، وأضف نبذة تعريفية عنك وعن عملك، مع إضافة رابط المدونة الخاصة بك ليراها الجميع.
  • تابع أكثر المجالات التي ترتبط بعملك، إذ يوجد بالموقع العديد من المجتمعات، فمثلًا لو أنّك تعمل في مجال ريادة الأعمال، سيكون من المفيد أن تتابع مجتمعات مثل: ريادة الأعمال، المال والأعمال، العمل الحر. كما توجد كذلك مجتمعات متخصصة يتم إنشائها بواسطة الأفراد، وقد يكون من المفيد أن تتابعها.
  • ابدأ بالتفاعل مع المجتمعات التي تهمك، سواءً من خلال إنشاء مساهمات خاصة بك، أو بالرد على مساهمات الآخرين، هذا سيساعدك على الظهور أكثر، ويمكنك الاستفادة من المقالات المفيدة في مدونتك لتعرضها على المجتمع المناسب، لكن بشرط أن تكون في إطار النقاش لا الترويج لأنّ هذا يخالف شروط الاستخدام.
  • ابنِ مجتمعًا خاصًا بك، لكن حتى تضمن متابعة له، حاول ألّا تخصص الاسم فيعبّر عن مشروعك، بل مثلًا ليعبّر عن مجال عملك، فلو كنت تتخصص في التدريبات، يمكنك بناء مجتمع يتحدث عن علم التدريب.

4. الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي

يُعد التواجد على مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة لا بد منها لأي مشروع، لتتمكن من إنتاج أفكار تسويقية عديدة، بعضها يمكن تنفيذه دون تحمل أي تكلفة. 

الحضور على وسائل التواصل الاجتماعي

طلب الدعم والمساعدة من الأصدقاء

من أبسط الأفكار التي يمكن الاعتماد عليها في الترويج لعملك، أن تطلب من أصدقائك دعوة أصدقائهم للإعجاب بحسابات مشروعك المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث تبدأ في تكوين مجتمعك من العملاء عبر هذه الطريقة.

يمكنهم أيضًا أن يقوموا بكتابة منشورات على صفحاتهم عن مشروعك والخدمات التي تقدمها، لأنّ هذا قد يلفت انتباه أصدقائهم للاهتمام بك، ومن يصادف أنّه قام بتجربة منتجاتك، فاطلب منه أن يكتب تجربته بحيث يراها الجميع، فهذا يساهم في المزيد من الانتشار.

تنظيم مسابقات وهدايا مجانية

يساهم تنظيم المسابقات وتقديم الهدايا المجانية في تحقيق انتشار على نطاق واسع، ويُعد جزءًا من أفكار تسويقية يمكن لأي مشروع القيام بها بغض النظر عن طبيعته، كل ما تحتاج إليه هو إيجاد فكرة مناسبة للمسابقة أو الفوز بالهدية، ثم وضع شروط للمشاركة، مثل: ضرورة قيام المشاركين بتسجيل إعجاب بصفحة مشروعك.

أو دعوة أصدقائهم كذلك، أو أن يقوموا بذكرهم في التعليقات على المنشور الخاص بالمسابقة. يمكنك أن تلاحظ الفارق في التفاعل وفي زيادة أرقام الإعجاب بصفحتك خلال فترة المسابقة، وكيف ساعد ذلك في مساعدتك على الانتشار، وإذا حققت الفكرة الفاعلية المنشودة، فيمكنك تكرارها من وقت لآخر.

التواجد في المجموعات المهمة على فيسبوك

أجرِ بحثًا في مواقع التواصل الاجتماعي مثل: فيسبوك ولينكد إن، وستجد العديد من المجموعات التي تضم المهتمين بمجالات مختلفة، ويمكنك طلب الانضمام إلى أي مجموعة تؤمن بأنّها ستساعدك. ستجد أنّ بعض هذه المجموعات توفر فرص للراغبين في عمل إعلانات لبيع منتجاتهم في أيام محددة، من خلال التواصل مع المسئولين عن إدارة هذه المجموعات وتنسيق نشر الإعلانات، وبالتالي يمكنك أن تضمن ترويج مجاني لعملك.

يمكنك أنت أيضًا مع الوقت أن تقوم بعمل مجموعة على فيسبوك وتربطها بصفحتك، ثم تضيف المهتمين بما تقدم، لأنّ الميزة في هذه المجموعات أنّها تمنحك الفرصة للتواصل المباشر مع الأشخاص، والتفاعل معهم بصورة أفضل، لكن هذا يحتاج منك إلى خلق أفكار تسويقية حتى لا يكون هناك تكرار بين صفحتك والمجموعة التابعة لها.

الاهتمام بسؤال العملاء عن تجاربهم مع المنتج

لا تدع أي عملية بيع تمر دون سؤال عملائك عن تجربتهم مع المنتج وآرائهم حوله، سواءً الإيجابية أو السلبية، واهتم بأن تطلب منهم مشاركة هذه التجارب مع بقية جمهورك. هذا الأمر يساهم كثيرًا في مزيد من الثقة فيما تقدم، لأنّ العملاء المحتملين يحبون معرفة تجارب الآخرين قبل الشراء.

وكلّما زادت عدد التجارب الإيجابية لمنتجك، زادت فرص البيع. ومن المفيد أن تخلق دافعًا للأشخاص يجعلهم مهتمين بكتابة تجربتهم، مثل: تقديم خصم لمن يفعل ذلك أو أي عرض آخر مناسب لتشجيعهم على المشاركة.

التواصل مع المؤثرين

توجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التعاون مع المؤثرين، بعضها يتطلب ميزانية تسويقية كبيرة، والبعض الآخر يعتمد على طبيعة العرض الذي تقدمه وقدرتك على التفاوض مع هؤلاء المؤثرين. أحد الأفكار التسويقية التي يمكنك استخدامها هي أن ترسل لهم مجموعة من منتجاتك كهدية، وبعدها يقوم هؤلاء المؤثرون بمشاركة تجربتهم مع متابعيهم، مما يساعدك في الانتشار والوصول إلى عملاء جدد في المشروع.

من المهم أن يكون معيارك في اختيار أي مؤثر لتتعامل معه، هو تشابه الجمهور المستهدف بينكما، حتى لو كان تخصصه في مجال آخر غير مجال عملك، فما يهمك هو الوصول إلى الجمهور الصحيح. للتعرف أكثر على هذا الفن التسويقي يمكنك الاطلاع على مقال التسويق عبر التوصيات: كيف تستخدمه لتحقيق الانتشار لعلامتك التجارية.

إرسال البيانات الصحفية

يمكنك أن تبحث في شبكة علاقاتك وتحاول الوصول إلى أشخاص يعملون في مجال الصحافة، وأن تطلب منهم نشر بيانات صحفية عن مشروعك، أو عن أحد منتجاتك الجديدة، ولن يكلّفك الأمر شيئًا في الكثير من الأحيان. بعد ذلك خذ رابط البيان عند نشره، وقم بوضعه على حساباتك في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فهذا يؤدي إلى ثقة المتابعين أكثر في مشروعك، وكذلك إمكانية الوصول إلى جمهور جديد ممن سيتولد لديهم الاهتمام بمعرفة محتوى البيان، وثقتهم في أنّه يستحق المتابعة.

استخدام القصص

يُعد استخدام القصص من أهم الطرق المستخدمة في كتابة الإعلانات، لأنّ الناس يحبون دائمًا قراءة القصص لما لها من الأثر الكبير عليهم، فهي طريقة لا تكلّفك شيئًا سوى امتلاك القدرة على الحكي. من المهم أن تكون القصة التي تستخدمها مشابهة لحياة جمهورك ومستمدة من المشاكل التي يعيشونها في حياتهم، أو المواقف التي يتعرضون لها يوميًا.

ومن خلال هذا الأمر يمكنك أن تضمن اهتمامهم بها وإمكانية تأثيرها عليهم، وتمكنك القصص كذلك من إنتاج أفكار تسويقية عديدة لمشروعك، عبر الحديث عن فكرته، وتسليط الضوء على كيفية مساهمته في حل مشاكلهم، ومن ثم تزداد قابلية العملاء للاقتناع والشراء.

5. استخدام خدمة نشاطي التجاري من جوجل

في عام 2013 أصدرت جوجل تحديثًا هامًا في عالم الخوارزميات تسبّب في تغيير كبير داخل عالم البحث عن الأنشطة التجارية، إذ قام بمنح المراكز الأولى في صفحة البحث للنتائج القريبة من موقع الباحث. أدّى هذا الأمر إلى تعظيم الاستفادة من خدمة جوجل نشاطي التجاري “Google My Business” التي تمنحك التحكم في كيفية ظهور نشاطك التجاري في عمليات البحث وعلى خرائط جوجل.

وهي تُعد من الأفكار الترويجية القوية لمشروعك، ولا تكلّفك أي شيء، فقط كل ما عليك أن تفعله هو إضافة معلومات مثل: اسم نشاطك التجاري وعنوانه، ورقم الهاتف وساعات العمل. مع إمكانية إضافة صور أو فيديوهات، بحيث تظهر هذه المعلومات للأشخاص الذين يقومون بالبحث عنك، ليصل العملاء المحتملين إليك دون أن تبذل أي مجهود.

يساهم أيضًا امتلاكك لحساب على خدمة نشاطي التجاري في تحسين ظهورك في نتائج عمليات البحث، إذ يساعد عناكب البحث في فهم نشاطك أكثر وطبيعة المنتجات والخدمات التي تعرضها وربطها مع موقعك الجغرافي، فهذا يزيد من إمكانية ظهورك في نتائج البحث التي قد تكون ذات صلة بك، ومن ثم تضمن زيارات أكثر لمدونتك أو حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي.

6. إنشاء بودكاست

إنشاء بودكاست

خلال الفترات الماضية بدأت المدونات الصوتية والمعروفة باسم البودكاست في الانتشار بين مستخدمي الإنترنت، نظرًا لسهولة الاستماع إليها في وسائل المواصلات مثلًا أو أثناء تنفيذ بعض المهام الأخرى. لذلك أصبح من الشائع استخدامها بوصفها أداة مهمة للتسويق للمشاريع التجارية، فهي لا تحتاج إلى ميزانية نظرًا لوجود العديد من خدمات استضافة البودكاست المجانية. وتقريبًا لن تتكلف أي شيء سوى شراء ميكروفون لاستخدامه في التسجيل، أو من الممكن الاستعانة ببرامج تعديل الصوت في حالة عدم وجود إمكانية الشراء.

وكما هو الحال مع محتوى المدونة، يمكنك إنتاج أفكار تسويقية مشابهة لها تفيدك في الوصول إلى عملائك، من خلال تقديم موضوعات تناسب جمهورك فيكون لديهم الرغبة في الاستماع إليها، أو محاولة استضافة الخبراء والمؤثرين والمحاورة معهم. من المفيد أيضًا أن تقوم بتفريغ محتوى المقابلة الصوتية بشكل مكتوب، ثم تقوم بنشره في مقالة على مدونتك، بحيث يمكنك مضاعفة الاستفادة من المقابلة.

7. تنظيم ندوات الويب المجانية 

يمكن من خلال استراتيجية ندوات الويب (Webinars) تنفيذ أفكار تسويقية مختلفة، لكنّها تحتاج إلى تخطيط وتحضير جيد. لذا، يمكنك تنظيم ندوة ويب واحدة شهريًا، حتى لا تشتت مجهودك في أثناء عملية التسويق، وفي نفس الوقت يمكنك الاستفادة من الاستراتيجية بأفضل شكل. يجب أن تهتم بسؤال جمهورك عن الأفكار المهمة لهم، التي قد يرغبون في حضور ندوة من أجلها. سواءً كنت ستقوم بتقديم المحتوى بنفسك، أو من خلال اعتمادك على وجود خبير في أحد المجالات ليشاركك في الندوة.

كذلك يجب أن تفكّر في العملاء المحتملين الذين ترغب في الوصول إليهم، وما هو المحتوى الذي يمكن أن يجذبهم لمتابعة الندوات، ومن ثم إمكانية تحولهم إلى عملاء فعليين مع الوقت. من الأفكار التي يمكن تنفيذها في ندوات الويب، أن يتم تقديمها على هيئة سلسلة متصلة المواضيع، بشرط أن تقوم دائمًا بتسجيل كل ندوة وترفعها على مدونتك لتظل متاحة باستمرار، فيكون المتابع قادرًا على متابعة الندوات الماضية.

8. التجربة المجانية للخدمات

من أهم الوسائل التي تساعدك في ترويج عملك، أن تقوم بتفعيل التجربة المجانية للخدمة، وتناسب هذه الفكرة أصحاب المشاريع الذين يقدمون خدمات، مثل: التدريب أو الاستشارات المهنية أو أدوات تنظيم الأعمال وغيرها. وغالبًا ما تقوم العديد من المواقع بهذه الفكرة، إذ تمنح عملائها فرصة الاستخدام المجاني لمدة 14 يومًا، وبعد ذلك يمكنهم تحديد إذا كان لديهم الرغبة في المتابعة ودفع تكلفة الاشتراك، أو يتم إيقاف الخدمة.

يشجّع هذا الأمر قرار العملاء باستخدام الخدمة، فالعميل يدرك بأنّه لن يخسر شيئًا من التجربة المجانية، ويمكنه إلغاء التجربة في أي وقتٍ يريده دون أن يدفع أي مقابل مادي. قد يأخذ الموضوع صورة أخرى، على سبيل المثال يستخدم أصحاب مواقع الدورات التدريبية التجربة المجانية بشكل مؤقت، إذ يجعلون الاشتراك في المنصة مجاني كليًا في البداية، وبعدها بفترة يصبح التسجيل بمقابل مادي، فهذا يشجع الكثير من المهتمين بالمجال بالتسجيل حتى لا تفوتهم الفرصة، وهذا يحقق للمنصة الانتشار الذي تريده.

9. إنشاء برامج التسويق بالعمولة

برامج التسويق بالعمولة واحدة من أفكار تسويقية تُستخدم بشكل مباشر في زيادة المبيعات، إذ تقوم الشركة بتخصيص روابط فريدة ترسلها إلى الراغبين في المشاركة في هذه البرامج، للقيام بعمليات البيع عبرها، وفي مقابل كل عملية بيع تتم من خلال هذا الرابط يحصل الفرد على عمولة.

ويمكنك أنت أيضًا الاستفادة من هذه الاستراتيجية، من خلال إنشاء برنامج تسويق بالعمولة لمنتجاتك، فيمكنك من خلاله توسيع فريق التسويق الخاص بك، وتوظيف أشخاص سيحصلون على المقابل المادي فقط بعد إجراء عمليات بيع ناجحة.

من المهم أن تدرس الموضوع جيدًا إذا أردت استخدام هذه الاستراتيجية، حتى يمكنك إنشاء برامج تلقى قبول المسوقين، وتكون العمولة المحددة مناسبة للطرفين، فتضمن النجاح لهذه البرامج. يمكنك أن تعلن عن البرنامج من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال الاستعانة بالمحترفين في التسويق بالعمولة عبر إضافة مشروع على موقع مستقل.

10. الحملات التسويقية باستخدام البريد الإلكتروني

التسويق عبر البريد الإلكتروني من أهم استراتيجيات التسويق الرقمي، لأنّه يمنح الشركة فرصة التواصل الدائم مع الجمهور، وبالتالي إمكانية جذب المزيد من العملاء المحتملين للشراء، وكذلك المحافظة على العملاء الحاليين واستمرارهم في عمليات الشراء.

يمكنك استخدام هذه الاستراتيجية في الترويج لعملك بدون تكلفة، فأنت في حاجة للاهتمام بطريقة جمع البريد الإلكتروني من الأفراد، وأن تضع أفكار تسويقية تخلق لديهم الدافع لمنحك البريد الإلكتروني للتواصل معهم، ويمكنك أن تفعل ذلك من خلال طلب تسجيل عناوين البريد الإلكتروني لحضور ندوات الويب التي تنظمها، أو حتى من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

من الجيد أنّه توجد أدوات مجانية يمكن استخدامها في عمل الحملات التسويقية باستخدام البريد الإلكتروني، من بينها أداة MailChimp، التي تساعدك في تقسيم الجمهور إلى تصنيفات تناسبك، لتحديد جمهورك المستهدف في تنفيذ حملتك التسويقية بدقة.

ختامًا، عدم امتلاك ميزانية تسويقية ضخمة لا يجب أن يعوقك عن التسويق لمنتجاتك أو خدماتك بأي حال من الأحوال، بل من المهم أن تفكّر دائمًا في إضافة أفكار تسويقية تناسب هذا الوضع، لأنّك قد تتعرض له أحيانًا نتيجة أي ظرف. لذا، لا بد وأن تكون مستعدًا له، فقط كل ما تحتاج إليه هو أن توظّف هذه الأفكار في استراتيجية محددة، مع الالتزام وبذل المجهود لضمان تنفيذها بالكفاءة المطلوبة.

تم النشر في: التسويق الرقمي منذ شهر واحد