الأفكار غالباً هي أخطر ما تحمله برأسك، هي ما تحدد ما تفعله أو تقرره بحياتك، العمل كمستقل ليس وردياً وليس صعباً كذلك، فقط أفكارك ومعتقداتك عن العمل الحر هي ما ستجعل استمرارك به صعباً أو سهلاً، مميزات العمل الحر كالاستقلالية والتطوير المستمر للذات أهم تلك الدوافع لأي أحد للاستمرار بالعمل كمستقل.

لا أعدك أن تغيّر هذه التدوينة من طريقة تفكيرك، ولكن أعدك أنها ستنبهك لبعض الأفكار لترى الحياة كمستقل مختلفة عمّا تعودت عليه وتدفعك لأن تبذل ما بوسعك لتصل لما تريد أسرع من ذي قبل، هذه المقولات لعالم من أشهر علماء البشرية، عبقري النسبية ألبرت أينشتاين يخبرك هنا ببعض الجمل البسيطة عن مبادئ مهمة يجب أن تنتبه لها.

1- المنافسة

عليك أن تتعلم قواعد اللعبة أولاً، ثم عليك أن تلعب أفضل من الآخرين

في العمل الحر لا أحد ينكر المنافسة، فالمنافسة موجودة بكل المجالات وبين كل الشركات والمستقلين، الفرق أنك كمستقل يجب أن يكون لديك معرفة أساسية بمجالات كثيرة كإدارة الأعمال وتنظيم الوقت وفن التواصل والأهم معرفة واحترافية بتخصصك سواء كان برمجة أو تصميم أو كتابة..وفي بعض الأحيان أكثر من تخصص.

معرفة الأساسيات مهمة جداً خاصة في البدايات، الأهم بعد ذلك أن توظف معرفتك وتضيف لمستك الخاصة بالعمل والمشاريع حتى تصبح لك الأفضلية، التجربة والعمل ومعرفة المعايير القياسية هي قواعد اللعبة، التميّز في بعض الجوانب والتركيز على ما تجيد سيجعلك تلعب أفضل من الآخرين كما يقول أينشتاين.

2- النجاح

إذا كان النجاح في الحياة هو A فإن A = x+y+z ، حيث x هو العمل، Y هو اللعب، Z هو أن تبقي فمك مغلقاً

الموازنة بين عملك كمستقل وجوانب حياتك الأخرى من اجتماعيات وراحة يعتبر نجاحاً بحد ذاته، فوقتك مقسم للعمل وإنجاز المشاريع وبين متابعة أطفالك ورعاية أهلك وجزء من الوقت لصقل مهاراتك ومشاريعك الخاصة، الأصعب هنا هو أن الإنسان بطبيعته يحب الاحتفال بإنجازاته وما وصل إليه.

في هذه النقطة بالذات لا تتكلم عن نجاحاتك بل أظهرها بالدليل، عندما يريد أن يتعرف أحد على خبرتك بشيء لا تكتب له أنك أعظم مبرمج بالعالم العربي أو أكثر المصممين إبداعاً، أحدثك سراً بيني وبينك فلا أحد يهتم لك هم فقط يهتمون بما تستطيع إنجازه لهم، إذا استطعت أن تثبت هذا بالدليل الواضح من خلال أعمالك السابقة فستحقق نجاحات عظيمة بالفعل.

3- الإتقان بالعمل

الحالة الذهنية التي تُمكن الإنسان بالقيام بعمله..أقرب ما تكون بحالة المُتعبّد أو العاشق، الجهد اليومي لا يأتي من الإعداد المسبق أو جداول الأعمال ولكن ينبع من القلب

هي تلك الحالة التي تساعد المبدعين من المستقلين وغيرهم لإنجاز المشاريع والعمل بدقة شديدة وجودة عالية تعرف أحياناً بحالة التدفق، وهي الحالة التي يتلاشى حولك كل شيء إلا ما تعمل عليه من تصميمات أو تطبيقات أو حتى مشاريع كتابية، هذه الحالة كفيلة لتشعرك بالسعادة أثناء العمل وتنسيك حتى الإرهاق.

يمكنك تسميتها أيضاً بالإندماج، فأنت تندمج بالفعل بما تعمل، كل تفصيل تقوم به وتحاول أن تجعله مثالياً وكاملاً نابع من قلبك، في حياتك العملية حاول الوصول لتلك الحالة بقضاء وقت كافي بالعمل وإعطاء كل مهمة حقها من التخطيط والتنفيذ.

أقرأ أيضاً: 7 نصائح ليتم توظيفك بمشاريع مستقل

4- التعامل مع المدح

الطريقة الوحيدة للهروب من التأثير الضار للمدح هو الانهماك في العمل

العاقل يعرف أن النقد هو ما ينبهه للنواقص والمدح هو ما يخلق العُجب أحياناً، خاصة إذا كنت تجيد ما تفعله وتعمله بإتقان، للمدح وتقييم أعمالك من أصحاب المشاريع من النوافع الكثير. ولكن، نحن نتكلم هنا عن المدح الضار والذي يؤثر سلباً أحياناً على تطويرك لمهاراتك.

فكلما علَت الأصوات التي تمدحك كلما خفَت ذاك الصوت الذي يدعوك للعمل أكثر وتطوير مهاراتك، ملاذك الوحيد من التأثيرات الضارة لهذا المدح هو العمل بجد أكثر والتركيز على معالجة النواقص بأعمالك ومشاريعك.

5- معالجة المشاكل

لا نستطيع أن نحل مشاكلنا بنفس طريقة التفكير التي اختلقتها

في كثير من الأحيان تواجهنا مشاكل صعبة متعلقة بالمشروع أو بمهمة معينة، ونتوقع أننا سنقوم بحلها في التو واللحظة، إلا أن هذه المشاكل تحتاج منك أن تتقبلها أولاً وتتعرف على أسبابها حتى لا تقع بها مرة أخرى، بهذا الشكل ستكون قمت بحل المشكلة وضمنت أنك ستستطيع حلها المرات القادمة.

كلما وضعت نفسك مكان صاحب المشكلة سواء كان عميل لك أو صاحب مشروع بمنصة مستقل فستتعرف على معالجة هذه المشكلة بطريقة فعّالة، حينها ستعرف ما أسبابها وما هي توقعات عملائك لحلها والتعامل معها.

6- الخيال

سيأخذك المنطق من نقطة A إلى نقطة B، لكن الخيال سيأخذك لأي مكان

هذا المبدأ يمكنك تطبيقه بمشاريعك الخاصة ومنتجاتك الرقمية، كلما كان خيالك جامحاً كلما كنت أقدر على عمل منتج إبداعي مميز أو مشروع ناشئ ناجح، الخيال وظيفته أن يوسع مداركك وأهدافك، إذا تقيدت بدائرة الواقع والبيئة المحبطة فعادة لن يمكنك إنجاز شيء عظيم بعملك.

بالخيال سيمكنك أن تربط بين معرفتك السابقة وأهدافك وعملك، المنطق هو ما سيرشدك لتتبع خطوات من قبلك بمنتج ما أو مشروع متواضع، الخيال هو ما سيقودك لتأتي بشيء فريد لم يكتشفه أو يصنعه أحد قبلك بمجال عملك.

7- الخبرة

المصدر الوحيد للمعرفة هو التجربة

كمستقل مبتدأ ما سيبني خبرتك بمجالك هو كم المشاريع التي تقوم بها والجودة العالية التي تقدمها، كلما كانت مشاريعك ذات جودة عالية كلما زاد ثقلك بمجال العمل الحر، ليس هذا فقط بل ستزيد به خبرتك ومعرفتك حتى بأدق التفاصيل.

في البداية خصوصاً لا يهم المقابل المادي بقدر ما يهم معرفتك وخبرتك التي ستبنيها من خلال الانغماس بالتجربة والعمل، يمكنك أن تبدأ بخدمة صغيرة بخمسات لتصميم شعار مثلاً، مع الوقت وكثرة الخدمات التي تقدمها ستحترف التصميم وتبدأ بعدها بتقديم عروضك بمستقل.

8- القراءة

أي إنسان يقرأ كثيراً جداً ويستخدم عقله قليلاً جداً، فهو يقع في العادات الكسولة للتفكير

كثرة القراءة بالكتب التقنية والمتخصصة دون إعمال عقلك أو حتى وضع هذه الأفكار المقروءة تحت عدسة التجربة يقودك للكسل عادة، ويصبح عقلك كالإناء المثقوب الذي يُفرّغ تلقائياً ما يتعلمه، التعلم عادة والقراءة خاصة إذا كنت بمستويات متقدمة بتخصصك يجب أن يمر على مراحل عدة كالنقد والتحليل والمقارنة حتى تصبح قراءاتك مفيدة ومثمرة.

9- الذكاء

ليس الأمر أنني ذكي ولكني أقضي وقتاً أطول مع المشكلة

قضاء وقت كافي مع المهام وبحل المشاكل هو ما يصنع الفارق، يحكم هذا الأمر التركيز على جودة المشروع والقيام بالمهام على أكمل وجه، وكما قيل فإن المثابرة والعمل الدؤوب قد يغلب الموهبة إذا كانت الموهبة كسولة بعض الشيء.

10- الإبداع

سر الإبداع هو معرفة كيف تخفي مصادرك

لكي تصبح مبدعاً يجب أن يكون لديك رصيد جيد من القراءات والإطلاع على الجديد بمجالك وأعمال الآخرين، فإذا كنت مصمماً يجب أن تصبح عينك ككاميرا تصويرية لكل تصميم أو منظر يجذبك لتستخدمه فيما بعد لأعمالك، إذا كنت مطوراً يجب أن تقرأ أكواد الآخرين حتى تتعرف وتصقل مهارتك بالبرمجة.

أخبرونا بالتعليقات ما هي المقولة التي أعجبتكم وتتفقون معها 🙂

تم النشر في: نصائح للمستقلين