كيف تطلق برنامج التسويق بالعمولة الذي يعظم مبيعاتك؟

تشير الإحصائيات إلى أن 84% من العلامات التجارية تستخدم التسويق بالعمولة في أنشطتها الترويجية الذي يساهم بنسبة تتراوح بين 15 إلى 30% من إجمالي المبيعات. نما التسويق بالعمولة بسرعة منذ بدايته وازداد زخمًا مع نمو مواقع التواصل الاجتماعي، وازدياد أعداد المدونات ومواقع الويب التي يملكها الأفراد. إذًا ما تعريف التسويق بالعمولة؟ وكيفية البدء من وجهة نظر المعلن “الشركة المنتجة”.

جدول المحتويات:

التسويق بالعمولة

هو قناة تسويقية قائمة على النتائج، تدفع فيها الشركة عمولة (جزءًا من الربح) إلى المسوقين مقابل الترويج لمنتجاتها وتحقيق مبيعات، تتكون العملية من ثلاثة أطراف رئيسية هي الشركة والعميل وبينهما المسوق بالعمولة الذي يلعب دور الوسيط.

يعد أيضًا استراتيجية تسويقية فعالة في زيادة الوعي بالعلامة التجارية بتكاليف معقولة، يساهم في بناء ثقة الجمهور في المنتج ويؤدي إلى زيادة عدد الزيارات إلى موقع الويب، مما يفسر الإقبال الكبير الذي يشهده من الشركات من مختلف المجالات.

إذ تشير الاحصاءات إلى أن قطاع الموضة هو صاحب الحصة الأكبر ورائد المجال، تليه قطاعات الرياضة والصحة والجمال، تتضمن القائمة كذلك قطاعات السفر والأدوات المنزلية بالإضافة إلى النشر والتعليم والتمويل، تجارة التجزئة وأجهزة الحاسوب والإلكترونيات مثل الهواتف الجوالة والألعاب الرقمية.

أما قطاع البرمجيات كخدمة SaaS القائم على نموذج عمل “الاشتراك”؛ فيحقق نتائج جيدة باستخدامه، لأن الشركة تسترد ما أنفقته في العمولات مع نمو المبيعات بمرور الوقت في ظل انخفاض تكاليف تقديم الخدمة إذا ما قورنت بتكاليف إنتاج المنتجات المادية.

أطراف عملية التسويق بالعمولة

الشركة المنتجة

تعرف أحيانًا باسم البائع أو المعلن أو العلامة التجارية، وهي الطرف الذي يصنع المنتج أو يقدم الخدمة، قد يكون شركة كبيرة مثل الشركات المنتجة للأجهزة الكهربائية وقد يكون فردًا واحدًا يقدم دورة تدريبية عبر الإنترنت.

يمكن لأي شخص سواء كان رائد أعمال بمفرده أو شركة ناشئة أو شركة ضخمة أن يكون البائع الذي يقف وراء برنامج التسويق بالعمولة، ولا يشترط أن يشارك بنفسه في إدارة البرنامج بل يكفي أن يكون لديه منتج فقط يبيعه.

المسوق بالعمولة

يُعرف أيضًا باسم الناشر، مرة أخرى قد يكون هذا الطرف فردًا أو شركة بأكملها مثل التوصيات التي تتم بين الشركات ذات المنتجات المتكاملة (شركة تطوير مواقع مع شركة أمن إلكتروني). المسوق بالعمولة هو الطرف الذي يقوم فعليًا بالتسويق، إذ يروج لمنتج أو أكثر محاولًا جذب الجمهور المستهدف وإقناعه بقيمة المنتج لكي ينتهي الأمر بإتمام الشراء.

هناك أدوات مختلفة يستخدمها المسوق في عمله مثل تدوينة لمراجعة المنتج (س)، أو موقع بأكمله متخصص في مراجعة منتجات أحد القطاعات (قطاع التقنية مثلًا)، أو حساباته الاجتماعية على انستقرام وفيسبوك ويوتيوب وغيرها.

المشتري

هو وقود البرنامج، بدونه يتوقف نظام عمل البرنامج وتُصفّر أرصدة الإيرادات والعمولات. سيحاول المسوق بالعمولة التسويق للمشتري على القنوات التي يراها مناسبة، سواء كانت مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر محرك البحث باستخدام تسويق المحتوى على المدونة.

قد تتم إجراءات الشراء بأكملها دون أن يعلم المشتري أنه كان جزءًا من العملية، إذ يحدد ذلك المسوق بالعمولة نفسه. يميل البعض إلى إعلام الجمهور بمشاركتهم الأرباح مع الشركة المنتجة كنوع من الشفافية وسعيًا لكسب ثقة المتابعين، لكن البعض الآخر لا يسمح للمشترين بمعرفة ذلك.

على أي حال يعمل نظام تتبع المبيعات في خلفية العملية إذ يتم العميل إجراءات الشراء كالمعتاد دون أن يلاحظ وجوده، ويدفع المشتري السعر المعتاد دون أي زيادة مرئية تذهب لصالح المسوق، فيما يتم تضمين العمولة بالفعل في السعر الأساسي للمنتج.

6 خطوات لإنشاء برنامج التسويق بالعمولة لأصحاب المواقع

إذا كنت صاحب موقع أو مسوق بالعمولة، ستختلف خطوات الممارسة الخاصة بكل جانب جذريًا. لمعرفة كيفية البدء كمسوق يمكنك الاطلاع على هذا المقال “تعلم التسويق بالعمولة“، فيما سنخصص الحديث الآن عن الجانب الآخر وهو كيفية بدء التسويق بالعمولة لأصحاب المواقع:

1. ابن منتج رائع وعلامة تجارية متناسقة

الطريقة المثلي للتفوق على منافسيك هي بناء منتج رائع يحل مشكلة العميل الذي على استعداد لبذل المال من أجل شراء هذا الحل. المنتج هو العامل الأكثر أهمية في معادلة التسويق بالعمولة بحيث يتفوق على قيمة العمولة نفسها، إذ يولد مزيد من التحويلات ما يعني المزيد من العملاء.

بذل المسوق بالعمولة الماهر الكثير من الجهد والوقت لبناء الثقة مع جمهوره بحيث بات يحقق عمولات مرتفعة ومعدل تحويل جيد، ما يجعله يهتم بجودة المنتج أولًا للحفاظ على هذا الرصيد من الثقة قبل أن يهتم بقيمة العمولة التي سيحصل عليها.

قبل إطلاق البرنامج الخاص بك ينبغي الانتهاء من إعداد هوية بصرية أنيقة ومتناسقة لعلامتك التجارية لمساعدة المسوقين على الترويج لمنتجك أو خدمتك بطريقة صحيحة. لا تنس أن العملاء سيمرون بمرحلتين الأولى مرحلة التعرف على المنتج، والثانية الانتقال إلى موقع الويب لإجراء الشراء.

لذلك من المهم أن تمتلك هوية تجارية متماسكة من شعار وصور ولهجة دعائية في المنصات المختلفة بحيث يسهل التعرف على العلامة التجارية ويزداد صقلها في أعين الجمهور ويشتري بسلاسة أكبر، وعندما ينقر الزائر على الرابط لا يفاجأ بما يراه بسبب عدم تطابق العلامة التجارية.

2. ادرس المنافسين

لست وحدك في السوق ما يعني حتمية وضع المنافسين في الاعتبار سواء للتعلم منهم كيفية إطلاق البرنامج والعمولات وتفاصيل نظام التسويق بالعمولة أو للتأكد من أن البرنامج الخاص بك لا يقل قوة عن برنامجهم. يعنى ذلك أن لا تقل تكلفة الإجراء (CPA) الخاصة بك عن نظيرتها لدى المنافسين، بحيث لا ينصرف المسوقين عن الانضمام لبرنامجك ويتجهون بدلًا من ذلك للغير.

إذا كان النشاط التجاري المنافس خصص ميزانية تسويقية كبيرة تكفل له الترويج على العديد من مواقع الويب والقنوات التسويقية ذات الصلة مثل تحسين محركات البحث وإعلانات الدفع لكل نقرة ومواقع الويب المتخصصة في مراجعة المنتجات فضلًا عن منح عمولات مرتفعة، وفي الوقت نفسه لا تستطيع شركتك الصغيرة ذات الميزانية التسويقية المحدودة مضاهاة هذه الممارسات، فالحل هو التركيز على تحسين معدل التحويل مع توظيف مسوقين بالعمولة جدد في البداية.

3. حدد أهداف واستراتيجية البرنامج

ينبغي قبل البدء في استراتيجية التسويق بالعمولة، تحديد الأهداف المطلوب إحرازها ورسم أطر تنفيذ الاستراتيجية. بالنسبة للأهداف قد تكون زيادة حجم المبيعات بنسبة 5% سنويًا، أو زيادة متوسط قيمة الطلب بمقدار 5 دولار بحلول نهاية العام، أو زيادة عدد الأعضاء النشطين في البرنامج بنسبة 30%.

بعد تحديد الأهداف سيتم إعداد استراتيجية تتضمن أطر العمل مثل قواعد الدفع لكل نقرة والطريقة التي سيتم بها تتبع المبيعات وقواعد اختيار المسوقين بالعمولة. كما ينبغي أن تتضمن الاستراتيجية “الشروط والأحكام” بحيث توضح كيف يتم الترويج للمنتج على الإنترنت، والأساليب التي يمكن اتباعها والأساليب المرفوضة في التسويق ومصطلحات العلامة التجارية.

لتعزيز برنامجك وتسهيل المهمة على المسوقين، سيكون مفيدًا أن تنشيء موارد مساعدة في التسويق قبل إطلاق البرنامج مثل التصاميم والبانرات والفيديوهات لتسهيل المهمة على المسوقين مثل استراتيجية سوق خمسات للخدمات المصغرة في التسويق بالعمولة. قد تتطور الاستراتيجية لتوفر دورة تدريبية عن التسويق بالعمولة لتعميق معرفة المسوقين ما يمثل استثمارًا مفيدا للشركة ولهم.

4. صمم برنامج التسويق بالعمولة الخاص بك

توفر شبكات التسويق بالعمولة أنظمة للأنشطة التجارية المختلفة لمساعدتها في التسويق لمنتجاتها بحيث تعمل وسيطًا بين المعلن والمسوق، وتنظم العملية بأكملها من دفع وفوترة. الخيار الآخر في إنشاء البرنامج هو تصميم برنامج تسويق بالعمولة خصيصًا للشركة، والذي يتطلب بعض الوقت والاستعانة بمطور غير أنه الخيار الأكثر فائدة وربحية.

يتميز تصميم برنامج تسويق بالعمولة بتوفير التكلفة التي تستقطعها شبكات العمولة والتي قد تصل إلى 30%، كذلك يمكنك تصميم البرنامج من التعرف المباشر على المسوقين لمنتجاتك وبالتالي تضمن فهمهم الجيد لمنتجات الشركة واحتياجات العملاء المستهدفين.

سيتيح التواصل المباشر مع المسوقين أيضًا سرعة تعديل العروض الترويجية الحساسة للوقت وإخبارهم فورًا بالعروض الجديدة. يمكنك تصميم البرنامج الخاص بك من خلال توظيف مطور ويب محترف عبر منصة مستقل أكبر منصة عربية للعمل الحر.

5. كيف تحسب عمولة المسوق

بعد دراسة المنافسين والتعرف على معايير الصناعة في حقل التسويق بالعمولة، ستتمكن من حساب العمولة التي يحصل عليها المسوق. بصرف النظر عن طبيعة النشاط التجاري الذي تمارسه، فهناك بعض الاعتبارات الهامة التي ينبغي الاهتمام بها.

الاعتبار الأول هو أن يكون الحصول على العمولة مقابل لعمليات شراء فقط؛ ما يعني ألا تدفع عمولة مقابل عدد مرات الظهور أو النقرات على الرابط. يجعل ذلك العمولة أكثر جدوى ووجاهة وتُمنح بناء على نتائج تؤدي إلى زيادة حقيقية في الإيرادات.

الاعتبار الثاني هو أن الطريقة المثلى لحساب العمولة تتم بناء على معدل الاحتفاظ بالعملاء (Customer retention) والقيمة الدائمة للعميل (CLV) مع الاستناد إلى التكاليف التي تستطيع تحملها والحدس السليم. على سبيل المثال ترتفع العمولة في المنتجات الرقمية لأن تكلفة النسخ تكون قليلة أو معدومة ما يسمح بمشاركة أعلى للربح يستفيد الكل منها المعلن والمسوق.

6. ابحث عن المسوقين بالعمولة المناسبين

بعد الانتهاء من كل متطلبات إطلاق نظام العمولة مثل وضع الاستراتيجية وتصميم البرنامج وحساب العمولة، لا يُتوقع أن يسارع المسوقين بالانضمام إلى البرنامج على الفور. يتطلب الأمر بعض الخطوات لتكوين قائمة من المسوقين وإعدادهم للعمل بنجاح:

  • أنشيء قائمة بالمسوقين المحتملين سواء شركات أو أفراد ممن يتوافق جمهورهم مع المنتج. من المهم الانتباه إلى أن جذب مجموعة صغيرة من المسوقين بالعمولة يجلبون حركة مبيعات جيدة أفضل من انضمام مجموعة كبيرة ممن يختلف جمهورهم عن جمهورك المستهدف فلا يسفر التسويق عن نتائج فعلية.
  • تتمتع مواقع المقارنة بين المنتجات بمصداقية عالية لذا فهي ساحة مناسبة للحديث عن منتجك وتساعد الجمهور على فهم المنتج جيدا، بمقارنته مع منتجات أخرى دون استخدام لهجة تسويقية مباشرة.
  • استخدم أدوات مثل SEMRush للعثور على المواقع التي تتمتع بسلطة عالية في المجال (DA- Domain Authority) أو ابحث على منصات التواصل الاجتماعي عن المجموعات المتخصصة في هذا النوع.
  • بمجرد تكوين القائمة وجمع بيانات الاتصال، أرسل لهم رسالة بهدف استقطابهم للانضمام إلى البرنامج “مرحبًا، لدينا منتج (س) ذو معدل تحويل جيد في Niche مربح، مع استعدادنا لدفع عمولات جيدة بشكل مستمر. نفضل المسوقين ذوي الخبرة ولكن الجميع مرحب به لاختبار النتائج الممكن تحقيقها معًا”.
  • جهز سلسلة رسائل البريد الإلكتروني(مثلًا 3 رسائل)، لمراسلة المسوقين المحتملين، فقد لا يرد البعض من المرة الأولى ولكن كرر المحاولة بفواصل زمنية مناسبة.
  • انظر إلى البرنامج الخاص بك كمنتج بذاته بحاجة إلى ترويج والمسوقين بالعمولة هم العملاء، اهتم بمهارتي الإقناع والتفاوض مع المسوقين أثناء التواصل وأثبت لهم كيف يمكنهم تحقيق مكاسب منه.
  • لاحظ ما يقدمه المنافسون لأعضاء نظام التسويق بالعمولة، وقدم لأعضاء نظامك منتجات مجانية ومكافآت تحفيزية.
  • زود المسوقين بالمواد الدعائية اللازمة ليصبحوا سفراء علامتك التجارية مثل مقاطع الفيديو الناجحة، وراجع المحتوى الدعائي الذي يعرضه المسوقين وأبدِ لهم ملاحظات مفيدة لتحقيق المزيد من الأرباح.

ختامًا، التسويق بالعمولة أحد قنوات التسويق التي تحتاج إلى رعاية ومتابعة وتحسين، بحصولك على عملية البيع الأولى من البرنامج الخاص بك ستكون هذه هي البداية، ويمكنك تعديل تفاصيل النظام من عمولات وغيره لاحقًا.

تم النشر في: التسويق الرقمي منذ أسبوعين