كيف تساعد برامج ولاء العملاء Customer loyalty في زيادة مبيعاتك؟

لنفترض أنك مدير شركة ما، وفي صباح أحد الأيام وصلك تقرير من قسم المبيعات بنتائج عملهم خلال الفترة الماضية، لتتفاجأ بأن الأرقام تفيد بخسارتك لنحو 60% من عملاء الشركة وزبائنها خلال الثلاثة الأشهر الماضية دون أية أسباب واضحة لذلك، إذ كل شيء يبدو على ما يرام سواء التسويق أو جودة الخدمات أو مستوى خدمة العملاء ولا يظهر أية أسباب واضحة.

بعد الاستفسار والتقصي عن الأسباب وما الذي أدى لذلك، ستطلب في النهاية من مسؤولي تحليل البيانات إجراء مراجعة شاملة لبيانات العمل، وتحديد الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الخسارة.

أخيرًا يصلك تقرير يعلمك بالسبب الحقيقي، صحيح أن كل شيء على ما يرام كما يبدو ظاهريًا، ولكن الشركة لم تقدم لعملائها أي سبب للبقاء، يعني أن العملاء لم يكن لديهم ولاء تجاه علامتك التجارية وبالتالي كان من السهل عليهم التخلي عن خدماتها والتوجه إلى جهة أخرى أو حتى إلى المنافسين ربما.

قد يهمك أيضاً: دليلك لبناء علامة تجارية ناجحة

هذا ما يفرض على الشركات والمؤسسات والأنشطة التجارية على اختلافها تبني برامج ولاء العملاء.

ما المقصود ببرامج ولاء العملاء؟

يقصد بولاء العملاء الرغبة المستمرة لديهم بالشراء أو التعامل مع العلامة التجارية بشكل متكرر، والتي تنشأ نتيجة التجربة الإيجابية للعميل والجهود التي يبذلها القائمون على العلامة التجارية لتقديم خدمة مرضية تقدم فائدة وقيمة على شكل منتج أو خدمة يحصل عليها هذا العميل.

وبالتالي برامج ولاء العملاء هي الأنشطة التسويقية والترويجية التي تشجع العملاء على العودة للعلامة التجارية مرارًا عبر إعادة الشراء للمنتجات، إعادة أو تجديد الاشتراك في الخدمات، أو أي شكل آخر من التفاعل، بغرض توطيد العلاقة مع العملاء بما يضمن تحقيق الربح للعلامة التجارية مقابل ما تقدمه من خدمات.

لذلك في المرة القادمة التي تطلب فيها قهوتك عبر تطبيق ستاربكس وتكسب نجمتين عن كل 1$ تنفقه عبر التطبيق لتحصل بمجرد وصولك إلى عدد 125 نجمة على مكافأة خاصة بك، تذكر أنك أصبحت بذلك رسميًا ضمن برنامج ولاء العملاء الخاص بستاربكس.1

فسلسلة متاجر القهوة الشهيرة ليست إلا واحدة من كثير من الشركات التي تستخدم برامج ولاء العملاء لزيادة مبيعاتها، عبر تشجيع المستهلكين على الشراء مرة أخرى مقابل حصولهم على عروض وحسومات حصرية، كوبونات خصم، نقاط تتحول لاحقًا لرصيد إضافي، أو عضويات خاصة يتلقى فيها العملاء خدمات حصرية من العلامة التجارية على غرار عضوية Prime لدى أمازون.

أما عن أهمية هذه البرامج فهو السعي للحفاظ على الزبائن والعملاء الحاليين نظرًا للفائدة والقيمة التي يخلقها الزبون الدائم بمقابل الزبون الجديد. تقول الإحصائيات بأن العملاء الأقدم ينفقون أكثر بمعدل 67% من العملاء الجدد عند تعاملهم مع العلامة التجارية.2

أما تكلفة جذب عميل للمرة الأولى تصل بين 5 إلى 25 ضعف في بعض الأحيان عن تكلفة جذب عميل للمرة الثانية أو أكثر.3 الأمر الذي يدفع الأنشطة التجارية إلى تبني برامج ولاء العملاء للمحافظة على العملاء الحاليين وزيادة المبيعات عبرهم كما سنرى في الأسطر التالية.

كيف تساعد برامج ولاء العملاء على زيادة المبيعات؟

استبقاء العملاء

تساعد برامج ولاء العملاء على صناعة عملاء مخلصين على استعداد للشراء من العلامة التجارية بشكل متكرر وفي كل مرة يتخذون فيها قرارًا بالشراء، وذلك نتيجة ما يحصلون عليه من امتيازات عند كل عملية شراء تجعلهم يعودون للجهة ذاتها كلَّ مرة.

تخلق هذه الامتيازات لدى العميل شعورًا بالمعاملة بالمثل أو العلاقة المتبادلة بينه والعلامة التجارية، وبالتالي حالة من الرضا ومن ثم الولاء، نتيجة ما يحصل عليه كامتياز عن عملية الشراء، وهذا ما يجعل أكثر من 80% من العملاء يؤكدون على أن برامج ولاء العملاء تجعلهم أكثر رغبة وقابلية لإعادة التعامل مع العلامة التجارية ذاتها.4

علماء النفس يدعمون هذا الاتجاه أيضًا في العلاقة التي يمكن أن تنشأ بين العميل والعلامة التجارية، عبر دراساتهم النفسية التي تؤكد بأنه حتى التفاصيل الصغيرة جدًا (10 سنت مثلًا) وتلك التي لا نلقي لها بالًا تُنشئ شعورًا متبادلًا إيجابيًا بين الطرفين وتجعل كل منهم أكثر ولاءً تجاه الآخر.5

أمازون واحدة من الأمثلة البارزة التي تستخدم استراتيجية استبقاء العملاء لصناعة الولاء لديهم تجاه علامتها التجارية، إذ عبر الاشتراك السنوي ضمن برنامج عضوية Prime يتمتع الأعضاء على مدار العام بخصائص ومزايا حصرية بمشتركي هذه العضوية عند كل عملية شراء، مثل الشحن المجاني والعروض الخاصة التي لا يحصل عليها مستخدمو أمازون بالعضوية العادية.

وتظهر النتائج أن متوسط ما ينفقه أصحاب عضوية Prime على مشترياتهم من المتجر الشهير سنويًا يبلغ نحو 1500 دولار، بمقابل 650 دولارًا فقط ينفقه أصحاب العضوية العادية.6 لتكون أمازون بذلك قد نجحت في استراتيجية استبقاء العملاء وضمنت ولاء أصحاب العضوية الخاصة وعودتهم للشراء بشكل متكرر على مدار العام.

الحصول على عملاء جدد

بالإضافة إلى دور برامج ولاء العملاء في استبقاءهم والمحافظة عليهم وتشجيعهم على شراء المزيد، فإن هذه البرامج تلعب دورًا مهمًا في جذب المزيد من العملاء الجدد كذلك وليس فقط التركيز على الحاليين منهم.

تعد برامج ولاء العملاء متمثلة بأنظمة العروض والخصومات التي تُقدم للعملاء والزبائن عاملًا مهمًا لما يصل حتى 74% من المستهلكين عند اختيارهم للعلامة التجارية التي سيتعاملون معها للمرة الأولى.7

ودائمًا ما تأخذ العلامات التجارية هذه النقطة بالاعتبار، فتركز جهودها على أن يكون من السهل في المرة الأولى بالنسبة للعملاء الجدد الحصول على امتيازات برنامج ولاء العملاء التي يقدمونها، وذلك تشجيعًا لهم للانخراط في البرنامج بمرونة وسهولة عالية ودون مواجهة أية صعوبة.

هذا بالإضافة إلى أن جودة البرامج التي تقدمها المؤسسة لعملائها وما تحتويه من امتيازات تلعب دورًا كبيرًا في تشجيع العملاء الحاليين لمديح خدمات المؤسسة وما تقدمه لزبائنها وهو ما يعرف بالتسويق بالمديح أو Word of Mouth، وبالتالي جذب عملاء جدد عبر العملاء الحاليين.

كوكاكولا بحملتها التسويقية المسماة Share a Coke مثال شهير على استراتيجية التسويق بالمديح واستخدام العملاء الحاليين للحصول على عملاء جدد، حيث قدمت لزبائن متجرها طلباتهم من المشروبات بعلب تحمل اسم الزبون، مما شجع الزبائن على مشاركة صور العلب التي تحمل أسمائهم على صفحاتهم الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مما أدى لتدفق هائل للزبائن إلى المتاجر تلك ليحصل كل منهم على العلبة التي تحمل اسمه.8

المزيد من البيانات

يعرف المختصون في التسويق أهمية البيانات عن عملاء وزبائن العلامة التجارية، وما الذي يمكن لهم تحقيقه من جراء استخدام هذه البيانات بالطرق الصحيحة، وهذا ما تزودهم به برامج ولاء العملاء، إذ يمكن للمسوقين من خلال هذه البرامج الحصول على معلومات مهمة وقيّمة عن العملاء مثل الأسماء وعناوين الاتصال والموقع الجغرافي وغير ذلك.

ومن ثم يمكن استخدام هذه المعلومات لاحقًا لتخصيص الحملات التسويقية وعمليات البيع بشكل أفضل، زيادة مشتركي القوائم البريدية، التعرف إلى تفضيلات العملاء ورغباتهم وما الذي يؤثر بقرارات الشراء خاصتهم، ومن ثم استخدام هذه التفاصيل لصياغة أنشطة ترويجية أكثر استهدافًا وتخصيصًا ومن ثم نتائج أفضل ومزيد من المبيعات.

على سبيل المثال، خطوط الطيران الأمريكية Hawaiian Airlines تستغل البيانات المتاحة لديها عن عملائها لتمنحهم امتيازات خاصة بكل عميل على حدا، يحصل بعض الزبائن مثلًا على حسومات حصرية على تذاكر الطيران في أسبوع عيد ميلاده، آخرين يحصلون على حسومات على تذاكر الطيران إلى المدن والولايات حيث توجد عوائلهم في فترات الأعطال السنوية والإجازات.9

وبالتالي ما الذي يمكن أن يجعل العميل أكثر ولاءً للعلامة التجارية من سلوك تسويقي حصري وخاص به، يشعر عبره بالقيمة التي توليها العلامة التجارية له دونًا عن الآخرين.

بهذا الشكل يمكن لبرامج ولاء العملاء زيادة المبيعات وتحقيق مزيد من الأرباح، سواء عبر استبقاء العملاء الحاليين وحثهم على الشراء بشكل متكرر أو استخدامهم للحصول على المزيد من العملاء وفق مختلف الأنشطة والأساليب التسويقية، أو كما ذكرنا أخيرًا عبر استخدام البيانات التي توفرها لنا هذه البرامج في صياغة حملات تسويقية أكثر استهدافًا وتخصيصًا لتعطي نتائج أفضل.

كيف تصمم برنامج ولاء العملاء المناسب لعلامتك التجارية؟

قبل أن نتعرف إلى الإطار العام لتصميم برنامج ولاء العملاء الأنسب لنشاطك وعلامتك التجارية لنتعرف إلى أنواع برامج ولاء العملاء والأشكال التي يمكن أن تكون عليها. إذ تختلف بحسب مضمون البرنامج وآلية التفاعل مع العملاء والامتيازات التي يحصلون عليها من البرنامج.

 أنواع برامج ولاء العملاء

برامج النقاط

من أشهر برامج ولاء العملاء وأكثرها استخدامًا، مبدأها الأساسي تشجيع العميل على إنفاق المزيد ليحصل على المزيد. يعني أنه عند كل عملية شراء يحصل العميل على مقدار من النقاط بحسب قيمة المشتريات، لتتحول النقاط لاحقًا إلى امتياز ما، مثل قسيمة شراء، كوبون حسم، أو شكل من المعاملة الخاصة يحصل عليها بمقابل النقاط.

سلسلة متاجر القهوة الشهيرة ستاربكس من أشهر العلامات التجارية التي تستخدم هذا النوع.

برامج المستويات

وفيها يتم تقسيم الولاء إلى مستويات ومراحل، ويدخل العميل إلى أي من هذه المراحل بحسب قيمة مشترياته من العلامة التجارية، وكلما زادت قيمة المشتريات انتقل إلى مستوى أعلى.

تتدرج الامتيازات المتاحة في كل مستوى بدءًا من المستويات الدنيا بامتيازات قليلة ومحدودة، وتزيد في المستويات العليا، حيث يحصل العميل فيها على امتيازات ذات قيمة أعلى من تلك في المستويات الدنيا.

برامج العضوية الخاصة

وهي البرامج التي يدفع العميل فيها اشتراكًا شهريًا أو سنويًا محددًا مقابلَ حصوله على العضوية الخاصة التي تتاح فيها امتيازات حصرية لأصحاب هذه العضوية دونًا عن غيرهم،  تعد اشتراكات Prime لدى أمازون أبرز مثال على ذلك.

برامج “القيمة”

لا يرتكز البرنامج هنا على تقديم امتياز إلى العميل بشكل مباشر، وإنما غالبًا ما يذهب الامتياز عن كل عملية شراء إلى طرف ثالث. على سبيل المثال TOMS واحدة من العلامات التجارية المتخصصة في صناعة الأحذية تبنت برنامج ولاء عملاء من نوع برامج القيمة، إذ يرتكز البرنامج الخاص بها على التبرع بحذاء لطفل محتاج عن كل عملية شراء لحذاء يجريها أي من عملائها.10

برامج الألعاب Gamification

وهي برامج الولاء التي تمزج بين تشجيع العملاء على المزيد من الشراء وبين الترفيه والذي يكون في الغالب على شكل ألعاب يستمتع العميل فيها وتكون النتيجة النهائية منها اتخاذ قرار الشراء لتحقيق المزيد من المبيعات للعلامة التجارية.

البرامج المختلطة

وهي برامج الولاء التي تجمع في مضمونها نوعين من البرامج السابقة أو أكثر، مثل الألعاب والمستويات، أو المستويات والنقاط وهو أشهر عمليات الدمج بين نوعين من برامج ولاء العملاء وأكثرها استخدامًا حيث يصل العميل لمستوى أعلى كلما زادت نقاطه.

هذه أبرز أنواع برامج ولاء العملاء وأكثرها استخدامًا بين العلامات التجارية من مختلف المجالات.

كيف تصمم برنامج ولاء العملاء الخاص بعلامتك التجارية؟

عرفنا من النقاط السالفة الذكر أهمية برامج ولاء العملاء ودورها في زيادة المبيعات بالإضافة إلى أنواع هذه البرامج وأشكالها، السؤال الآن ما هو الإطار العام لتصميم برنامج ولاء عملاء يناسب علامتك التجارية؟ وما النقاط التي عليك أخذها بالاعتبار عند تصميم البرنامج؟

تميز عن منافسيك

البرامج من هذا النوع تتجاوز فائدتها زيادة المبيعات وجعل العملاء أكثر إخلاصًا وولاءً للعلامة التجارية، كذلك من الأغراض الرئيسية من ورائها جعل العلامة التجارية أكثر بروزًا وتميزًا عن المنافسين، وبالتالي من الضروري أن يكون برنامج الولاء الخاص بنشاطك التجاري مميزًا وحصريًا ويقدم ما هو جديد ومختلف عن منافسيك في السوق لجذب العملاء وجعلهم يختبرون شيئًا جديدًا لديك غير متاحٍ لدى علامات تجارية أخرى.

قدم امتيازات ملموسة

تفشل الكثير من برامج ولاء العملاء بسبب طبيعة الامتيازات المقدمة ضمنه والتي تكون دون المستوى وأقل من توقعات العملاء أو دون نظيرتها من الامتيازات لدى المنافسين، هناك العديد من العوامل التي ينصح أخذها بالاعتبارات عند تصميم برامج ولاء العملاء، لعل أبرزها أن تقدم الامتيازات قيمة ملموسة وفائدة حقيقية للعميل.

سهولة الوصول

يجب أن يكون البرنامج الخاص بعلامتك التجارية متاحًا بسهولة لعملائك وبإمكان الجميع استخدامُه والانضمام إليه دون أية صعوبات أو عقبات تواجههم وتحول دون إمكانية حصولهم على ما تقدمه من امتيازات ضمنه. يستخدم الكثيرين اليوم أجهزتهم الذكية المحمولة للتسوق من المتاجر الإلكترونية أو طلب الخدمات، وبالتالي يتوقع أن يتلاءم البرنامج الخاص بك مع مختلف المستخدمين باختلاف الأجهزة والمنصات التي يستخدمونها.

قدم محفزات

تعتمد الأشكال التقليدية من برامج ولاء العملاء على أساليب تقليدية تفتقر للمرونة في التفاعل والتواصل مع المستخدمين من عملاء وزبائن، في حين أتاحت التقنيات الجديدة طرقًا أكثر مرونة وابتكارًا لتشجيع العملاء وتحفيزهم، سواء لاتخاذ قرارات الشراء، أو لتشجيع الآخرين على الانضمام لبرنامج ولاء العملاء.

لذلك قدم محفزات جديدة وإبداعية لعملائك تجعلهم أكثر تفاعلًا مع العلامة التجارية، مثلما فعلت منصة التخزين السحابي Dropbox بداية عهدها عندما قدمت مساحة تخزين إضافية لمستخدميها مقابل كل دعوة ترسل من قبلهم.

المتابعة والتعديل

برامج ولاء العملاء الجيدة هي تلك التي تكون قابلة للتعديل والتحسين بشكل دائم وبما يتناسب مع متطلبات السوق وتوجهات العملاء والاتجاهات السائدة في الأنشطة التسويقية والترويجية بين مختلف العلامات التجارية.

لذلك يجب أخذ هذه النقطة بالاعتبار عند تصميم برنامج ولاء العملاء الخاص بعلامتك التجارية، بحيث تتمكن من التعديل على شكل البرنامج ومضمونه وآلية عمله وأسلوب والتواصل والتفاعل الذي يخلقه بين العميل والنشاط التجاري في أي لحظة من عمر البرنامج وبما يناسب ومتطلبات السوق والعملاء، ليضمن الحصول على أكبر قدر ممكن من الفائدة للعلامة التجارية متمثلة بزيادة المبيعات، وتقديم القيمة والمنفعة التي يتوقعها العميل من البرنامج.

أخيرًا، وباستخدامك لهذه التقنيات يمكنك تصميم برنامج ولاء العملاء الأنسب لعلامتك التجارية والذي يلائم نشاطك التجاري وعملائه مهما كانت نوعية الخدمات التي تقدمها لهم. لا تنس إخبارنا في حال كان لديك أية تجارب سابقة مع برامج ولاء العملاء وكيف وظفتها لزيادة مبيعاتك.


المصادر: [1]، [2]،[3]،[4]،[5]،[6]،[7]،[8]،[9]،[10]

تم النشر في: نصائح لأصحاب المشاريع