كيف تستخدم استراتيجية التلعيب gamification لزيادة مبيعاتك؟

يشير مفهوم التلعيب gamification إلى استخدام عناصر الألعاب في سياقات أخرى غير اللعب، بهدف الاستفادة مما تحضره من فوائد مثل التحدي والمتعة للممارسين. بالتالي أصبح من الشائع تطبيق استراتيجية التلعيب (gamification strategy) في العديد من المجالات، بداية من الحياة الشخصية لتحفيز الإنتاج حتى عالم الأعمال والتسويق. لكن كيف يمكنك استخدام استراتيجية التلعيب لزيادة المبيعات؟

جدول المحتويات:

ما هو التلعيب gamification؟ وما دوره في الأعمال التجارية؟

ظهر مصطلح التلعيب gamification في عام 2008، وتعريفه كما ذكرنا في المقدمة، استخدام عناصر اللعبة في سياقات أخرى غير اللعبة. يمكن أيضًا تعريف التلعيب على أنّه مجموعة أنشطة وعمليات، بهدف حل المشكلات، بالاعتماد على عناصر اللعبة.

تشمل تطبيقات التلعيب (gamification application) العديد من مجالات الحياة فيمكننا أن نجد التلعيب في التسويق أو المبيعات أو الصحة، أو حتى التحفيز الذاتي. لذا، استخدام التلعيب في الأعمال هو شيء شائع جدًا، نظرًا لإمكانية الاستفادة من استراتيجية التلعيب (gamification strategy) بأكثر من طريقة للمشاريع التجارية، لتحفيز العملاء وفريق العمل.

عناصر التلعيب الأساسية

  1. المهام (tasks): الأفعال والمهام المختلفة المطلوب تنفيذها.
  2. النقاط (Points): الدرجات هي التي يجمعها الأفراد عند تنفيذهم للمهام المختلفة.
  3. الشارات (Badges): الأوسمة التي يحصلون عليها عند تنفيذ مهام معينة، تجد مثالًا شهيرًا لها في صفحات فيسبوك، إذ يحصل أكثر المتفاعلين على شارة (top fan)، كدليل على مدى تفاعله مع العلامة التجارية.
  4. قوائم المتصدرين (Leaderboards): القوائم التي تظهر ترتيب الأفراد، مثلًا ترتيب فريق العمل بناءً على الأعلى في تحقيق مستهدف المبيعات.
  5. التحديات (Challenges): الصعوبات التي يواجهها الأفراد في أثناء تنفيذ المهام، التي تجعل المهمة أكثر استمتاعًا بالنسبة لهم.
  6. المكافآت (Rewards): العنصر الأخير وتمثل المقابل الذي يحصل عليه الأفراد في النهاية، مثلًا خصومات أو عروض مجانية أو مكافأة مادية.

بالطبع ليس ضروري ظهور جميع هذه العناصر عند تصميم التلعيب، إذ يعتمد الأمر على طبيعة استراتيجية التلعيب المنفذة، والفئة المستهدفة من خلالها. لكن في جميع الأحوال من المهم توافر المهام والنقاط والمكافآت، فهي التي تجعل تطبيقات التلعيب ممتعة للأفراد، إذ بدون المكافآت، فلن يكون الأمر في إطار استخدام مبدأ التلعيب، لكنّه سيكون فعل عادي، لا يوجد ما يحفّز العملاء للقيام به.

من أهم فوائد استخدام مبدأ التلعيب أنّه يخلق حالة من المرح والتفاعل بين العملاء وبين علامتك التجارية. يسهّل هذا الأمر خلق الوعي بعلامتك التجارية، إذ يمكنك الوصول لعدد كبير جدًا من الأفراد، نتيجة لاهتمام العملاء بالأنشطة المماثلة.

كما أنّه نتيجة لتفاعل العملاء معك، يؤدي هذا إلى قيامهم بالمزيد من عمليات الشراء، وذلك للحصول على النقاط التي تقدمها لهم، فيترتب على ذلك زيادة المبيعات. بالطبع يتطلب ذلك توفير مكافأة ذات قيمة بالنسبة لهم، حتى تضمن تفاعلهم فعلًا مع استراتيجية التلعيب الخاصة بك.

استراتيجيات التلعيب

تنقسم تطبيقات التلعيب إلى جزئين رئيسيين: الأول خاص بالعملاء، وتحفيزهم لإتمام عمليات الشراء، وتشجيع غيرهم أيضًا لفعل ذلك. الثاني خاص بفريق العمل، إذ تحفيزهم في العمل يحسّن من أدائهم للمهام، وهو ما يترتب عليه تحقيق المبيعات. في الحالتين يترتب على ذلك تفعيل دور التلعيب في زيادة المبيعات.

1. استراتيجية التلعيب القائمة على العملاء

توجد العديد من تقنيات التلعيب التي تستخدم في تحفيز العملاء لاتّخاذ القرارات المختلفة. أحد أهم هذه التقنيات هي تصميم برامج الولاء للعملاء. إذ تعتمد هذه البرامج على منح نقاط للعملاء، عند إجرائهم لأفعال مختلفة، وفي النهاية يمكنهم حصد مجموعة مختلفة من المكافآت والجوائز.

في النهاية تؤدي استراتيجية التلعيب القائمة على العملاء، إلى تحفيز العملاء الحاليين لإجراء المزيد من عمليات الشراء، أو الاستفادة منهم بشكل أساسي للحصول على عملاء جدد، كذلك قد يتحفز العملاء الجدد من تلقاء نفسهم عندما يرون النظام المستخدم في شركتك.

5 مهام يمكنك استخدامها في تصميم التلعيب للعملاء

من أمثلة المهام التي يمكنك تضمينها في استراتيجية التلعيب للعملاء:

  • كتابة التقييمات (Reviews): يمكنك تشجيع العملاء على كتابة التقييمات للمنتجات أو الخدمات التي تقدمها بعد شرائها. يمكنك توفير نظام للتقييم، مثلًا 5 نجوم تصف كل واحدة منها درجة الرضا عن الشراء، يمكن للعميل الاختيار من بينها وفقًا لرؤيته. يمكن إظهار هذه التقييمات في صفحات المنتجات على موقعك، أو حتى الحصول عليها من خلال صفحتك على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك.
  • تقديم الشهادات (testimonials): بدلًا من الاكتفاء فقط بالتقييم البسيط بالنجوم، يمكنك طلب شهادة كاملة من العميل حول تجربته الإيجابية. يمكنك الاستفادة من هذه الشهادات بمشاركتها مع الجمهور، وكذلك إضافتها في قسم خاص على موقعك الإلكتروني.
  • مشاركة المحتوى: يمكنك تشجيع العملاء على مشاركة محتوى معين خاص بك مع أصدقائهم، دون الحاجة إلى كتابة تجربتهم أو تقديم الشهادات. يظهر هذا في محتوى المسابقات التي قد تنظمها، مثل مسابقات التوقعات.
  • عمليات الشراء المعتادة: يمكن لمهام استراتيجية التلعيب أن تشمل عمليات الشراء المعتادة، لا سيّما إذا كنت تقدم منتج أو خدمة يحصل عليها العملاء باستمرار. مثل شراء المشروبات من أحد المتاجر، أو الحصول على توصيلة من خلال خدمة مثل أوبر.
  • إحالة الآخرين إلى الشراء: يمكنك الاستعانة بعملائك الحاليين، من خلال تشجيعهم للآخرين لشراء منتجاتك. لا يقتصر الأمر هنا على الإدلاء بالتقييم أو الشهادة، لكنّه يُشبه الاستعانة بهم كمسوقين لعلامتك التجارية، وتشجيع غيرهم على القيام بعمليات الشراء.

بالطبع يمكنك إضافة المزيد من المهام. يُفضل دائمًا جعل هذه المهام في إطار أفكار تسويقية لزيادة المبيعات، مثل زيادة الترابط بينك وبين العملاء الحاليين، وبالتالي زيادة الرضا لديهم. وكذلك القدرة على جذب عملاء جدد، من خلال رؤية المحتوى الخاص بك.

3 نماذج للمكافآت التي يمكنك تقديمها إلى العملاء

من المهم دائمًا جعل حجم المهام متفق مع حجم المكافأة المنتظرة، ليشعر العملاء أنّ المقابل النهائي يستحق المجهود المبذول. إذ كتابة تقييم وتحديد ما تستحقه الخدمة باختيار رقم التقييم، هي مهمة أسهل من تقديم شهادة كاملة وكتابتها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاركتها مع الآخرين. من أمثلة المكافآت التي يمكنك تخصيصها للعملاء، لزيادة فاعلية استراتيجية التلعيب:

  • المكافآت في مقابل النقاط

هذا هو الجزء الأساسي الذي يمكنك الاعتماد عليه، وتجده بكثرة في برامج الولاء. إذ في هذه الحالة يسعى العميل دائمًا إلى جمع النقاط، وبعد ذلك يمكنه استبدالها بمكافآت معينة، وفقًا لطبيعة العلامة التجارية.

يعد ما تفعله ستاربكس من ضمن أمثلة على التلعيب بالاعتماد على برامج الولاء. إذ تنفّذ برنامجها من خلال التطبيق الخاص بها، ويحصل العميل على نجمتين مقابل كل دولار ينفقه من خلال التطبيق. عندما يصل العميل إلى 25 نجمة، تتيح له الحصول على مكافأة مجانية. ويستمر البرنامج من خلال زيادة عدد النجوم التي يحصل عليها العميل، وفي المقابل تُفتح له هدية مجانية أكثر قيمة من الأولى، نتيجة لبذله مجهود أكبر.

  • العروض الحصرية

يمكنك أيضًا تصميم مجموعة من العروض الحصرية، مثل عرض خدمات معينة مجانًا كالتوصيل، أو تقديم كوبونات الخصم للعملاء، أو حتى تقديم منتجات مجانية. يمكن تحديد مستوى العروض وفقًا لطبيعة المهمة المطلوبة.

فمثلًا إحالة الآخرين للشراء، يمكن معها توفير منتجات مجانية للعميل الذي يفعل ذلك، وتقديم خصومات حصرية لمن يشتري من خلاله. بالتالي تشعره هذه العروض بقيمته الكبيرة بالنسبة للعلامة التجارية، وتجعل الآخرون يرون التقدير الذي يحصل عليه. وهكذا، كلّما زادت تفاصيل المهمة المطلوبة، يمكن إضافة المزيد من العروض لتحفيز العملاء.

  • الشارات المختلفة

يمكن للشارات المختلفة أن تكون مكافأة قوية للعملاء، إذ الفائدة منها هي أنّها تحفّز العملاء نحو تحقيق المزيد من خلال وجودهم مع العلامة التجارية، وكذلك تساعدهم في تحقيق نتائج أفضل في المرات القادمة التي يتفاعلون فيها مع علامتك التجارية.

على سبيل المثال، يقدم مستقل مجموعة مختلفة من الأوسمة والشارات للمستقلين، التي يحصلون عليها بعد تنفيذ عدد مشاريع محدد، أو حصولهم على تقييم معين، وغيرها من المعايير. من خلال حصولهم على هذه الأوسمة يمكن للمستقلين زيادة فرص توظيفهم في المزيد من المشاريع، إذ يعتمد عليها أصحاب المشروعات أحيانًا في تقييم المستقلين، قبل اختيارهم لتنفيذ المشاريع المختلفة.

2. استراتيجية التلعيب القائمة على فريق العمل

يعد استخدام أسلوب الألعاب في الشركات أمرًا شائعًا، ففريق العمل هو المسؤول في النهاية عن مهمة المبيعات. لذا، بجانب تخصيص المجهود إلى العملاء، يمكن أيضًا توجيه جزء من المجهود إلى فريق العمل، واستخدام استراتيجية التلعيب داخليًا لتحفيز الموظفين من أجل العمل.

4 مهام يمكنك استخدامها في تصميم التلعيب لفريق العمل

يمكنك استخدام مبدأ التلعيب مع فريق العمل، من خلال خلق جو من المنافسة بينهم. ركّز دائمًا على تصميم المهام في استراتيجية التلعيب بما يجعلهم يحققون نتائج أفضل مع العملاء، وبالتالي تعزيز دور التلعيب في زيادة المبيعات. من أمثلة المهام التي يمكنك وضعها لفريق العمل:

  • المستهدفات الشهرية: ما هو المستهدف الشهري المطلوب من كل فرد في الفريق خلال الشهر؟ مثلًا التواصل مع عدد محدد من العملاء؟ أم التركيز على عمليات البيع المنتهية فقط؟ أم الاثنان معًا؟ بالطبع يعتمد المستهدف الشهري على طبيعة عمل الشركة.
  • تقييمات العملاء: ما هي التقييمات التي يمنحها العملاء للموظفين في أثناء تعاملهم المباشر سويًا؟ يمكنك حساب متوسط التقييم لكل موظف من إجمالي هذه المعاملات، وكذلك الاستفادة من التعليقات المباشرة التي يقولها العملاء عن الموظفين.
  • التعاون مع الفريق: حتى لا يصبح الأمر مقتصر على العمل المفرد، فيمكنك إضافة مهمة عن التعاون مع باقي أعضاء الفريق. يؤدي هذا إلى خلق حالة من العمل الجماعي بين أفراد الفريق، ويضمن سعي الجميع نحو هدف واحد.
  • تنفيذ أفكار إبداعية في البيع: تسعى الشركات دائمًا للحصول على أفكار تطوير المبيعات، من خلال الابتكار والأفكار الإبداعية المختلفة. لذا، يمكنك إضافة مهمة تركّز على الأفكار الإبداعية، لتشجيع الأفراد على طرح طرق جديدة، يمكن الاستفادة منها في تنفيذ خطة لزيادة المبيعات.

نموذجان للمكافآت التي يمكنك تقديمها إلى فريق العمل

كما هو الحال في استراتيجية التلعيب الخاصة بالعملاء. تتطلب استراتيجية التلعيب الموجّهة لفريق العمل، وجود مكافآت جيدة في مقابل المهام التي يقومون بها. بالطبع هذا إلى جانب الرواتب الجيدة، وعمولات البيع التي تحفّزهم للعمل من الأساس. من أمثلة المكافآت التي يمكنك الاعتماد عليها والمزج بينها:

  • المكافآت المادية

يمكنك إعطاء مكافآت مادية إلى أفضل الموظفين، مثلًا حوافز مالية مخصصة لأفضل الأفراد، أو الحصول على إجازة مدفوعة الأجر، أو منح الموظف رحلة للسفر وقضاء إجازة على حساب الشركة. بالطبع يمكنك الاختيار من بين هذه المكافآت، وتوزيعها بناءً على ترتيب الموظفين في النقاط.

  • المكافآت المعنوية

احرص كذلك على تقديم المكافآت المعنوية، التي تحدث فارقًا مع الأفراد على المستوى النفسي، وتزيد من حماسهم ورغبتهم في المنافسة، وشعورهم بالتقدير من الشركة. تشمل المكافآت المعنوية؛ إعلان قائمة المتصدرين في تحقيق المستهدفات، ومشاركتها داخليًا في الشركة أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب اختيار موظف الأسبوع أو الشهر المثالي. يمكنك أيضًا تصميم أوسمة ومنحها لأعضاء الفريق بناءً على مجهوداتهم.

ما هي خطوات تطبيق التلعيب داخل الشركة؟

تتطلب استراتيجية التلعيب بذل الكثير من المجهود للتخطيط لها بالشكل المناسب. إذ يحتاج الأمر إلى خلق نظام يساعد في تحويل الاستراتيجية، من المحتوى النظري إلى أرض الواقع، مع الوضع في الحسبان وجود بعض التحديات التي ستظهر في أثناء التنفيذ. يمكنك اتّباع خطوات تطبيق التلعيب كالتالي:

1. اختيار استراتيجية التلعيب المناسبة

هل ستعتمد على التلعيب الموجّه إلى العملاء؟ أم التلعيب الموجّه إلى فريق العمل؟ أنت بحاجة إلى بدء خطوات تطبيق التلعيب من هذه النقطة. يمكنك تحليل وضع الشركة حاليًا، ومعرفة أيها سيكون الأنسب بالنسبة لك للعمل عليه.

في حالة لديك الإمكانيات الكافية لذلك، ركّز على الاتّجاهين معًا في الوقت ذاته. وبعد الوصول إلى الخطوة الأخيرة، قيّم النتائج وحدد أي استراتيجية ذات فائدة أكبر. في هذه الحالة تابع العمل عليها في المراحل التالية، مع التوقف عن الأخرى أو بحث سبل تطويرها بناءً على النتائج المحققة.

2. فهم جمهورك المستهدف جيدًا

ابدأ بمحاولة فهم عملائك: ما هي احتياجاتهم وأهدافهم من استخدام علامتك التجارية؟ ما هي الأشياء التي تحفّزهم للقيام بعمليات الشراء؟ هل توجد معلومات حول تفضيلاتهم في الألعاب؟ بالتالي يمكن الاستفادة من هذه المعلومات في تصميم استراتيجية التلعيب بالشكل المناسب.

لا يقتصر الأمر على العملاء، لكن أيضًا على فريق العمل، أو بشكلٍ أدق، على نظام الشركة وطريقة تنظيمها لفريق العمل. هل سيكون أسلوب الألعاب في الشركات مناسبًا لطريقة عملك؟ هل يتطلب الأمر إدخال تعديلات معينة على النظام لتسهيل تنفيذ استراتيجية التلعيب؟ بالتالي تتأكد من تصميم التلعيب بما يتوافق مع نظام الشركة، لا بما يسبب مشكلة.

3. تصميم التلعيب

بناءً على فهمك للجمهور ونظام الشركة، يمكنك المضي قدمًا نحو تصميم التلعيب بالشكل المناسب. يشمل ذلك تحديد المهام وطريقة جمع النقاط والمكافآت. لكن قبل ذلك أنت بحاجة إلى التفكير في الإطار العام لتنفيذ استراتيجية التلعيب، أي الطريقة التي سيكون من خلالها العملاء وفريق العمل قادرين على تنفيذ المهام المختلفة.

لذا، يجب عليك التفكير في التكنولوجيا التي ستعتمد عليها في تنفيذ التلعيب. هل ستستخدم أيًا من التطبيقات الموجودة لإدارة الإنتاجية مع الفريق؟ أم ستركّز على استخدام أحد أنظمة إدارة العلاقات مع العملاء (CRM)؟ إذا كنت توجّه مجهوداتك نحو العملاء، هل ستصمم تطبيق خاص بك؟ ليتيح لهم تنفيذ المهام المختلفة من أجل حصد النقاط؟

4. تحديد قائمة المستهدفات المطلوبة

ما هي المستهدفات التي تسعى إلى تحقيقها من خلال استراتيجية التلعيب؟ في هذه الحالة يمكنك وضع المستهدفات العامة، وتقسيمها على أفراد الفريق. فمثلًا إذا كان المطلوب هو بيع منتج معين، فقد يكون المستهدف النهائي هو بيع 100 قطعة من هذا المنتج. إذا كان فريقك يتكون من 5 أفراد، فالمستهدف لكل فرد منهم هو 20 قطعة.

يمكنك بالطبع تطوير هذه المستهدفات بناءً على المواسم، حتى تضمن الاستفادة من الأوقات التي يكثر فيها البيع، نتيجة لإقبال العملاء على الشراء. أيضًا من المهم تقسيم المستهدف إلى أجزاء، فلا تقصر الأمر على البيع، لكن على محاولات البيع، والأفكار المستخدمة والعمل مع الفريق، من خلال امتلاك مؤشرات قياس الأداء (KPIs) واضحة، وناتجة عن تصميم التلعيب.

5. شرح الفائدة من استخدام مبدأ التلعيب بشكل واضح

في بعض الأحيان، تؤدي المنافسة إلى إحداث أثر سلبي بين الأفراد، إذ قد يتولد بينهم حالة من الغيرة أو الضيق ناحية بعضهم البعض. كذلك إذا كنت تعتمد على تقييمات العملاء، فقد يترتب على ذلك مشكلة بين مندوب المبيعات والعميل الذي يعطي تقييمًا سلبيًا له، وهي كلّها أشياء تضر بالعمل على المدى البعيد. لذا، يجب امتلاك فهم كامل لأثر المنافسة، والنتائج المتوقعة من ذلك.

من خلال هذا الأمر، يمكنك جمع فريق العمل وشرح الفائدة من استخدام مبدأ التلعيب، والتأكيد على أنّ الهدف العام هو العمل الجماعي من أجل خدمة المنظمة، وتحفيز الأفراد لتحقيق المزيد من الإنجازات داخل العمل. تأكد من وضوح الفكرة للجميع، واحرص على المتابعة الدورية لتجنب أي آثار سلبية تظهر لاحقًا، حتى لا تضر استراتيجية التلعيب الخاصة بك بعد البدء في تنفيذها.

6. وضع قائمة المكافآت

سيظل العنصر الأساسي في كل الخطوات هو المكافآت ذات القيمة، وضرورة اتفاقها مع حجم المجهود المبذول في محاولة الوصول إليها، سواءً كان ذلك مع عملائك أو بين أفراد الفريق. لذا، قبل أي شيء، راجع إمكانياتك الحالية، لمعرفة هل ستكون قادرًا على الاستفادة من التلعيب في الأعمال؟ أم على العكس سيكون الضرر أكبر من الناحية المالية.

ببساطة، فكّر جيدًا في السؤال التالي: هل ستقدر على توفير هذه المكافآت أم الأمر سيتخطى ميزانيتك المخصصة؟ في النهاية أنت تهدف إلى تفعيل دور التلعيب في زيادة المبيعات، لا أن تكون استراتيجية التلعيب سببًا في تحمل تكاليف إضافية على الشركة، فمن خلالها أنت تسعى إلى الربح لا الخسارة.

في جميع الأحوال، احرص على عدم المبالغة في المكافآت، حتى تكون قادرًا على تحملها في المستقبل، وخصّص المكافآت الكبيرة لمجموعة محددة من المهام فقط. كذلك احرص على تقدير المجهود المبذول بشكلٍ عام من فريق العمل، لا التركيز فقط على صاحب أفضل أداء، حتى تضمن شعور الجميع بالرضا، والتحفّز لتقديم مستويات أفضل في المستقبل.

7. التتبع وتقييم فاعلية استراتيجية التلعيب

احرص على تتبع وتقييم فاعلية استراتيجية التلعيب، حتى تكون قادرًا على اتّخاذ قرارات صحيحة للمستقبل. قارن بين المستهدفات الموضوعة، وبين النتائج المحققة في الواقع، ومن خلال ذلك فكّر إذا حصلت على ما تريده فعلًا أو لا. من المهم في أثناء التقييم، تسليط الضوء على الطريقتين معًا، ومعرفة المصدر الأساسي لتحقيق النتائج. هل أتت من استراتيجية التلعيب الموجّهة إلى العملاء؟ أم من فريق العمل؟ أم من الاثنين معًا؟ كيف كانت مساهمة كل جزء في هذه الحالة؟

بناءً على ذلك، ستكون قادرًا على اتّخاذ قرارات أفضل بشأن المستقبل، مثلًا تنفيذ إجراءات إضافية للمساهمة في تحسين نتائج استراتيجية التلعيب. ربما يكون قرارك هو التوقف عن أحد الأجزاء، وتركيز المجهود في الجزء الآخر فقط. أيًا يكن القرار النهائي، فاحرص على فعل ذلك بالاعتماد على البيانات لا التفضيلات والآراء الشخصية.

يؤدي الاعتماد على استراتيجية التلعيب إلى تحسين أداء الشركات، وقد يكون سببًا في خلق حالة من الاستمتاع للجميع، وفي الوقت ذاته زيادة المبيعات. من أجل تحقيق ذلك، فمن المهم التركيز على خطوات تطبيق التلعيب، والتأكد من بذل المجهود المستمر في عملية التحسين، إذ هذا ما يضمن فاعلية استراتيجية التلعيب، والاستفادة منها حقًا في زيادة المبيعات.

تم النشر في: التسويق الرقمي منذ أسبوعين