يعمل “مستقل” فهل تقبلين الزواج به؟ .. 5 أمور قبل أن تقرري (1)

العمل كمستقل يشبه تمامًا أن يحمل الرجل رمحه ويذهب ليأتي بلقمة العيش في العصور الحجرية، وفي أثناء استمتاعه وهو يأكل صيده، يفكر في طرق أخرى لضمان الصيد التالي، إلا أن هذا النمط قديما كان يعني الشجاعة، المرونة، الاعتماد على الذات والكثير من الصفات الحميدة التي تجعل أي امرأة يتقدم لها للزواج .. تقدره وتقبل على الفور، والمرفهة منهم آنذاك كانت ستشترط كهفًا مفروشًا بالحصى .

مع اختلاف الأزمان وتبدل الأحوال أصبح النمط الاعتيادي للعمل أن تذهب للعمل ثمان ساعات أو أكثر، ربما لتقوم بأشياء روتينية، ومع مرور عدة سنوات على هذا الأسلوب مع بعض الترقيات كل مدة، تأتي اللحظة بعد تدبير حالك .. لتتزوج.

أما إذا كنت مستقلاً تعمل ليل نهار لإرضاء العميل الحالي، البحث عن العميل القادم، وتطوير مهاراتك لتزداد قيمتك وقيمة العمل الذي تقدمه، فربما تدبر تكاليف الزواج في فترة أقل من نسختك ذات الوظيفة الثابتة، وتذهب لتتقدم لفتاة الأحلام .. فتُصدم بالرفض من أهلها أو حتى منها شخصيًا.

لذلك إذا كنت تعرضت إلى هذا الموقف من قبل، فتنحى جانبًا ودعني أحادث حواء قليلاً ..

سأفترض أن صاحبنا الذي تقدم للزواج منكِ به كل الصفات الحميدة التي ترتضيها أي عائلة لمن يرتبط بابنتهم، وأن كل المشكلة أنه يعمل مستقل.

ما الفرق بين موظف بدوام كامل ومستقل؟

كل الفرق بينهما أن الموظف بدوام كامل اختار أن يكمل مسيرته المهنية بشيء من الثبات وعدم المرونة، الأمر أشبه بركوب قطار لن يخرج أبدًا عن القضبان حتى يغير وجهته طبقًا لرغبة صاحبنا الموظف، فالأمر كله يعود لمن يتحكم في مسارات القضبان رئيس العملفهو يوجه العربة التي ركبها الموظف كيفما شاء وكيفما يرى وعلى الموظف أن يثبت كفاءته حتى يذهب لمحطة أفضل في كل مرة .. لا مشكلة وكل شخص حر باختيار نمط العمل الذي يريحه.

على الجانب الآخر شخص مستقل لا يحب أن تسير حياته على قضبان ثابتة وبسرعة غير متُحكم بها، فأحيانًا يشتري سيارة سباق وتجديه يصل للمحطة التي يريدها في بضع ساعات، وأحيانا يعمل بجد ليحصل على طائرة، فيصل في بضع دقائق، الأمر كله تحت تصرفه، يمكن اختصار نمط حياته في ثلاث جمل:

  1. يكافح لينجز عمله جيدًا
  2. يجتهد ليعثر على العميل التالي
  3. يسعى لتطوير نفسه حتى تزداد قيمة ما يقدمه وبالتالي دخله.

ها وقد عرفتِ الفرق الأساسي بينهما .. فهذه 5 أسباب تدفعك لتفكري بالأمر قبل أن تكسري قلب صاحبي هذا.

يعمل “مستقل” فهل تقبلين الزواج به؟ .. 5 أمور قبل أن تقرري (4)

1- ملتزم

إذا تقدم إليك رجلٌ يعمل بشكل مستقل، فاعلمي أنه ملتزم ماديًا وقادر على توفير احتياجاته، وخير دليل على ذلك أنه قد دبر حاله ليتقدم إليكِ، وقد اجتهد ليسد كل الثغرات التي ربما تؤدي إلى رفضه من قِبلك أو من قِبل والديكِ، ولم تبق إلا هذه الفكرة المنتشرة عمّن يعمل بشكل مستقل والتي لا ذنب له فيها إلا أن مجتمعاتنا تصل إليها التقنيات بشكل بطيء جدًا وبالتالي نمط الحياة المترتب عليها.

يكفي أن تعلمي أنه يوجد الآن ما يقارب من 100 مليون مستخدم للإنترنت وهو عدد قليل جدًا من مجمل سكان العالم العربي، وحتى الكثير من أولئك المستخدمين لم تصل إليهم فكرة العمل الحر بعد .. باختصار فقد أتى لك صفوة الصفوة من مجتهدي العالم العربي، ممن استغل الإنترنت في العمل والحصول على دخل جيد حتى اتخذ قراره بالزواج بكِ.

اسأليه كم المدة التي استغرقها بالتعلم .. وكم المدة التي استطاع أن يدبر فيها كل أموره حتى يتشجع لخطبتك اليوم .. ناهيك عن العقبات التي واجهها لتعرفي بالنهاية مدى التزامه واجتهاده بعمله.

2- سيقضي وقتا أطول مع العائلة

يستطيع المستقل التحكم في وقته كما يشاء، ففي حال رزقكم الله بالذرية الطيبة ستجديه بجوارك يرعاها كما تفعلي بالضبط، وهو ما لن تجديه في شخص يعمل موظف ثابت تقريبًا، لو حسبتِ حسبة بسيطة عدد ساعات العمل التي يغيبها الأب عن أطفاله ستعرفين كم من الوقت قد ضاع دون أن يشارك الأب بتربية أبنائه، بالطبع هذا لا يعني أن المستقل لن ينشغل بالعمل حتى لو كان بالبيت لكنه على الأقل بإمكانه تدبير أمر الوقت ليقضي وقتا أطول مع العائلة فلا يوجد ما يمنع ذلك كما بالوظائف العادية.

3- يعمل ما يحبزوج غاضب

وما دخل هذا بالزواج اسمحي لي بما أني ألعب دور المصلح الاجتماعي هناأن أخبركِ، أنكِ لا تريدين الزواج من شخص يكره عمله، لأنه ببساطة لا يستطيع أن يصب جام غضبه هناك خوفًا من الطرد أو الخصم، ونتيجة طبيعية أن يجد غضبه هذا متنفسًا في وجه أحد .. ولا أنسب من الشخص الذي يستقبله كل يوم بعد الرجوع من يوم عمل شاق، أعتقد انكِ تعرفين عمن أتحدث .. لا داعي للولولة 🙂

في حين من يعمل ما يحب يجد أنه مسؤول بشكل تام عما قد يؤول إليه، كخسارة عميل مثلاً، أو أي مشكلة شبيهة، بالنهاية ستجديه راضٍ عما يحدث، لأنه باختياره، وأحسن ما بالأمر ستجديه سعيد، ما سيوفر جو صحي لكليكما بالبيت.

اقرأي أيضًا: 10 مشاهد ساخرة من حياة مستقل عربي

4- مدخرات أكثر

تضمن طبيعة عمل المستقل المرونة في الأمور المالية، فإذا اتفقتما مثلاً على شراء منزل جديد، أو وضع مدخرات لطفل قادم، فكل ما على المستقل أنه سيزيد من معدل المشاريع التي يعمل عليها، وربما يكون أصلاً يعمل على مشاريع جانبية، أو يفكر بالاستقلال تمامًا بعمل شركة خاصة به.

مرونة العمل الحر ستوفر لكِ ولبيتكِ مدخرات أكثر، كلما كان هناك طارئ قريب أو مناسبة يمكنك مساعدة زوجكِ المستقل ليعمل على مشاريع أكثر، وفي هذه الحالة عليكِ أن ترفعي درجة التأهب بالمنزل وألا تزعجيه حتى يزيد دخله وتقوما بما خططتما له.

5- يمكنه أن يعلمكِ العمل الحر

إذا كنتِ تريدين العمل وتؤمنين أن الحياة الزوجية مشاركة، فيمكنه أن يعلمك قليلاً بعض المهن التي تهويها سواء تعلق الأمر بالتصميم، أو البرمجة وغيرها من المهن التي تستطيعين العمل بها من المنزل، إذا كنت تفكرين بالأمر فكثير منهن قد اتجهن للعمر الحر بالفعل. وهو بالطبع لن يمانع رغبتك هذه بل بالعكس سيرحب أكثر، وتصبح فعلاً الحياة بينكما مشاركة، و يآزر إحداكما الآخر، ما يؤدي لزيادة الدخل وتربية الأطفال كما يجب.

إذا تقدم إليك شخص يعمل كمستقل فليس الأمر بالسوء الذي تتصورينه، كثير من سمات العمل الحر كمرونة الوقت والمكان والدخل ستوفر لكِ الكثير من الأسباب الأخرى التي تدفعكِ لأن تضعي بمواصفات عريس الأحلام القادم خانة إضافية .. “يعمل مستقلاً”.

إذا كانت لديكِ أي استفسارات أخرى عن نمط حياة المستقل أو ما قد يتبعه من هذا القرار، يرجى الاتصال عفوا 🙂 يمكنكِ مشاركتنا بالتعليقات. وأما عنك أيها المستقل فيفضل يا صاحبي أن تكون أعددت العدة جيدًا لهذا الأمر.

تم النشر في: