يُعد نظام العمل المرن أو العمل بالساعة أحد الأنظمة الإدارية المستخدمة مؤخرًا في إدارة الشركات. إذ يسهّل على الموظفين تنسيق جدول أعمالهم بما يتوافق مع حياتهم الشخصية، وإنجاز مهام العمل في الساعات المناسبة لهم. يشير تقرير لموقع فوربس أنّ 92% من جيل الألفية الذين ولدوا بعد عام 1980 يفضلون نظام العمل المرن أولويةً قصوى عند البحث عن وظيفة جديدة. لكن ما الفارق بينه وبين أنظمة العمل الأخرى؟ وما هي مميزات وعيوب نظام العمل المرن؟

ما هو نظام العمل بالساعة؟

يلتزم الموظف في نظام العمل المرن بالعمل لعدد ساعات محددة بالاتفاق على المقابل المادي لهذه الساعات بالتنسيق مع الإدارة. فينظّم جدول ساعات العمل الخاص به ليتوافق مع حياته الشخصية، فيمكنه توزيع هذه الساعات على أربعة أيام بدلًا من خمسة أيام، ويحصل على هذا اليوم إجازة إضافية.

يمكن للموظف كذلك الالتزام بالعمل لمدة خمسة أيام، لكنّه يعمل بعض الأيام لمدة تتخطى 8 ساعات في مقابل عمله في أيام أخرى لفترة أقل من ذلك، وهذا حتى يتمكن من توفيق أمور حياته الشخصية مثل وجود ارتباطات أسرية هامة على سبيل المثال، مع الالتزام بالعمل في الفترة المحددة.

يسمى هذا النظام أيضًا باسم نظام العمل بالساعة حيث يسهّل الاتفاق على أجر للساعة الواحدة بدلًا من الراتب الشهري الثابت. وهذا يعتمد على طبيعة العمل داخل الشركة وميزانيتها أو طبقًا لطبيعة التعيين الذي ترغب الشركة في القيام به مع الموظف، ويتم الاتفاق على كل هذه التفاصيل قبل البدء.

الفارق بين نظام العمل المرن وأنظمة العمل الأخرى

تستخدم الشركات أنظمة محددة لتنظيم العمل داخلها، ويتمثل الهدف من هذه الأنظمة هو محاولة الوصول إلى أفضل الطرق التي تساهم في تحسين الإنتاجية من جهة، وتخفيض النفقات التي تتحملها الشركة من جهة أخرى. فتختار الشركات الأنظمة التي تمنحها أفضل النتائج في العمل وتساعدها في استقطاب أفضل الكفاءات.

اقرأ أيضًا: أفضل 15 كتابًا عن الإنتاجية لا ينبغي أن تتجاهله

أما بالنسبة للعاملين فهم يبحثون عن الوظائف التي توفر لهم المرونة في العمل، وتحقق لهم التوازن بينه وبين حياتهم الشخصية مع إمكانية تحقيق دخل مناسب منها. ومن ثم يقيّمون فرص العمل في إطار نظام العمل المتّبع داخل الشركة لا فقط طبقًا لمهام الوظيفة. من أهم أنظمة العمل المستخدمة في الشركات.

الدوام الكلي أو الجزئي

يلتزم الموظف في الدوام الكلي بالعمل في الشركة لمدة 8 ساعات يوميًا في 5 أيام خلال الأسبوع ويومين إجازة. تُحدد مواعيد العمل مسبقًا في الشركة كأن تكون مثلًا من الساعة 9 صباحًا حتى 5 مساءً، ويلتزم جميع العاملين بالحضور والانصراف في هذه المواعيد.

أما الدوام الجزئي فيتشابه مع الدوام الكلي في وجود عدد ساعات محددة للعمل في الشركة يلتزم بها الموظفون. لكنّه يختلف في عدد ساعات العمل المطلوبة، إذ غالبًا ما تكون 4 أو 5 ساعات حسب الاتفاق مع الموظف قبل التعاقد.

يمكن تطبيق العمل بدوام كلي أو جزئي عن بعد. إذ يعمل الموظف خلال عدد الساعات المطلوبة منه وينفّذ المهام المحددة له خلال هذه الفترة. وغالبًا تستخدم بعض التطبيقات المساعدة لتنظيم الأمر، فيسجّل العامل دخوله عليها إثباتًا لحضوره، مع تسجيل خروجه عند انتهاء ساعات العمل.

يتشابه نظام العمل المرن مع الدوام الكلّي أو الجزئي في وجود عدد ساعات محددة للعمل سواءً في الشركة أو عن بعد. لكن يختلف في طريقة تنظيم هذه الساعات أو في طريقة تحديد الأجر المناسب للوظيفة، فهو يمنح مرونة للطرفين ويسهل الوصول إلى اتفاق في أثناء التعاقد.

العمل الحر أو المستقل

لا يعتمد نظام العمل الحر على وجود عدد ساعات محددة كما في الدوام وإنما على أساس المشروع. إذ يرتكز بشكل أساسي على تعيين المستقلين لتنفيذ بعض المهام ودفع تكلفة تنفيذها دون النظر لأي عوامل أخرى، سواءً مكان أو وقت التنفيذ. وفي بعض الأحيان يقسم المشروع إلى خطوات لتسليم وتسلّم أجزاء من المشروع حتى نهايته.

يمكن استخدام منصات متخصصة في هذا النوع، لتسهيل الوصول إلى المستقلين المناسبين لتنفيذ المشروع، مثل: موقع مستقل على سبيل المثال. فكل ما تحتاج إليه هو إضافة مشروعك بالميزانية المحددة له، وبعد ذلك ستتلقى العروض من الراغبين في التنفيذ، ثم اختيار المستقل الأنسب للمهمة، وينتهي التعاقد بالتسليم النهائي للمشروع.

العمل عن بعد

يعد نظام العمل عن بعد ضمن الاختيارات التي تطبقها الشركات في بعض الأحيان مع نظام عمل آخر. فربما يكون الموظف ملتزمًا بدوام كلي لكنّه يمارس هذه المهام عن بعد من منزله، سواءً لوجوده في مكان آخر بعيدًا عن موقع الشركة أو بسبب ظروف معينة، ويختلف راتبه في هذه الحالة عن المعتاد.

يكثر استخدام نظام العمل عن بعد مع نظام العمل المرن أو نظام العمل بالساعة إذ التركيز في الأساس على منح الموظف القدر الأكبر من المرونة وتسهيل الأمور عليه. وبالتالي قد يُتاح له في بعض الأحيان العمل من منزله، ويكون الاتفاق على الأجر مختلف في بعض الأحيان، بالاتفاق على نظام العمل بالساعة وتحديد الأجر طبقًا لعدد الساعات لا الدوام كاملًا.

مميزات العمل المرن

يفضل الكثير من العاملين نظام العمل المرن لما فيه من المرونة التي تسهّل عليهم تحقيق التوازن بين العمل وبين حياتهم الشخصية، كذلك يمكن للشركات الاستفادة منه كنظام عمل يحقق لها بعض الفوائد من ناحية الأداء والإنتاجية. من أهم مميزات العمل المرن:

زيادة إنتاجية الأفراد والشركة

يساعد نظام العمل المرن على زيادة التركيز في المهام المطلوبة من الموظفين، بدلًا من شعورهم بالقلق بشأن تفاصيل حياتهم الشخصية التي تعطلهم عن توجيه كل مجهودهم للعمل. فالشخص يقدر جيدًا التقدير الذي يتلقاه في العمل واهتمام الإدارة باحتياجاته، وبالتالي تزداد إنتاجيته ويصبح أكثر انتماءً للشركة.

يوفّر نظام العمل المرن كذلك الفرصة للراغبين في الحصول على زيادة في المقابل المادي، فباتّباع نظام العمل بالساعة يمكن لبعض الموظفين العمل لعدد ساعات أكبر والحصول على أجر أكبر في مقابل هذا الأمر. في المقابل تستفيد الشركة من قدرات موظفيها مع منحهم الفرصة لتحصيل المزيد من الأموال وزيادة الإنتاجية في العمل.

يمنح نظام العمل المرن الفرصة كذلك لتحسين الجودة والأداء. فهو يساعد الشركة على توسيع نطاق العمل الخاص بها لتقديم خدماتها، فبدلًا من تقديم الخدمة لمدة 8 ساعات في اليوم، يمكن الاستفادة من جدول الأعمال الخاص بكل موظف لتزداد هذه الفترات حتى يصل مع بعض الشركات لكونها تعمل طوال الأسبوع لمدة 24 ساعة، وهو الأمر الذي يحقق للشركة دخلًا أكبر ويساعدها في زيادة إنتاجيتها.

توفير بعض التكاليف الإدارية

تلتزم الشركات في الدوام الكلّي بعدد الساعات المحدد مسبقًا. وإذا عمل الموظف لعدد ساعات إضافية في أي يوم، فإنّ الشركة تدفع له مقابل مادي أكبر عن هذه الفترات من الذي يحصل عليه ضمن راتبه، وهو الأمر الذي يزيد من التكلفة التي تدفعها الشركات للموظفين. أما في نظام العمل بالساعة يتقاضى الموظف أجره في مقابل الساعات التي يعمل بها فقط دون تكلفة إضافية.

يوفّر كذلك نظام العمل المرن الفرصة للشركات لتقليل التكاليف الإدارية التي تتحملها. فعلى سبيل المثال، بدلًا من شراء أجهزة ومعدات وتجهيز مكان العمل للجميع، يمكن للشركة الاستفادة من التقسيم الحادث بين الموظفين في عدد ساعات العمل بمبدأ المشاركة في استخدام هذه الأدوات، فلا تضطر إلى شراء مكاتب للجميع، بل يتشارك الأشخاص في المكاتب طبقًا لمواعيد كل موظف. وفي الكثير من الأحيان فإن اعتماد نظام العمل المرن قد يكون عن بعد من الأساس، وهو ما يساعد الشركة في توفير المزيد من النفقات.

تنظيم العمل طبقًا لمتطلبات الوضع الحالي

تواجه بعض الشركات ضغطًا في العمل في بعض الفترات الموسمية، التي يتضاعف فيها المجهود أحيانًا، ويزداد العبء على الموظفين. من جهة أخرى عادة ما تكون هناك فترات من الركود والهدوء في العمليات المنفذة في الشركة، وهذا الأمر طبيعي في العديد من الصناعات.

في الحالتين تتضرر الشركة سواءً لتحملها تكلفة إضافية عند زيادة عدد ساعات العمل، أو لأنّ فترات الركود لا يبذل فيها الموظفين الكثير من المجهود عادةً، لكنّهم يلتزمون بالحضور ويحصلون على راتبهم كاملًا. وفي المقابل فحضور الموظف للعمل دون حاجة لقضاء وقت طويل لتنفيذ المهام يصيبه بالملل، فيمكنه الاستفادة من الوقت في شيءٍ آخر طبقًا لرغبته.

يمكّن نظام العمل المرن مسؤولي الشركات من تنظيم العمل طبقًا لمتطلبات الوضع الحالي، مع الاتفاق المسبق على هذا الأمر في حالة المعرفة السابقة بهذه الفترات. بحيث يمكن للشخص العمل لمدة تزيد عن الأربعين ساعة في بعض الأسابيع، على أن يعود ويعمل في عدد أقل في أسابيع أخرى، مع حصوله على راتبه كما تم الاتفاق عليه، أو بتفعيل نظام العمل بالساعة وتحديد الأجر بناءً على وقت العمل الفعلي.

جذب الكفاءات للعمل في الشركة

يساعد وجود نظام العمل المرن على استقطاب أفضل الكفاءات للعمل في الشركة، فهذا النظام هو الأنسب لجيل الألفية حسب تقرير فوربس. فإذا أعلنت عن الوظيفة بنظام العمل المرن، ستجد العديد من المتقدمين الذين يملكون الرغبة والقدرة على العمل معك، حتى يمكنهم الاستفادة من هذا النظام.

كذلك يسهّل عليك نظام العمل بالساعة الاتفاق على عدد ساعات معين طبقًا لقدرة كل فرد على العطاء والوقت المتاح معه. فتضمن فرصة الشركة في الوصول لأعلى الكفاءات والتفكير في كيفية الاستفادة منهم والاتفاق على عدد الساعات التي تناسب الطرفين.

عيوب العمل المرن

بالرغم من المميزات الموجودة في نظام العمل المرن التي يمكن للشركات الاستفادة منها، إلّا أنّه توجد بعض العيوب الجوهرية التي تؤثر على إمكانية تطبيقه نظام عملٍ أساسيٍ في الشركة، بل الأفضل أن يكون نظام عمل مكمل لأنظمة العمل الأخرى لا بديلًا عنها بشكل كامل، من هذه العيوب:

  • بعض الوظائف تتطلب مواعيد ثابتة

من أهم عيوب العمل المرن هي أنّه لا يناسب جميع الوظائف أو المراكز في الشركة. لا سيّما تلك التي تتعلّق بتنفيذ مهام في أوقات محددة، كالحاجة إلى التواصل مع العملاء في مواعيد متفق عليها معهم، وبالتالي لا بد من وجود شخص مسؤول من الشركة لتنفيذ المهمة، حتى لا يؤدي ذلك إلى حدوث خلل في سير العمليات في الشركة.

من المهم تحديد الوظائف التي تسمح باستخدام هذا النظام في الشركة والاكتفاء بتطبيقه عليها. فحتى مع رغبة الإدارة في الاستفادة من نظام العمل المرن لما فيه من الفائدة للعمل والموظفين، فإنّ مصلحة العمل تقتضي استخدامه في وظائف محددة.

  • تأثر التواصل بين العاملين

تتطلب بعض المهام في الشركة اللقاء بين العاملين على تأديتها للنقاش سويًا حول التفاصيل المطلوبة. مثلًا يحتاج صانع المحتوى للاجتماع مع المصمم بشكل دوري للنقاش حول التصميم المطلوب للمحتوى، لكن بسبب اختلاف المواعيد التي يعمل فيها كلٌ منهم فقد يتأثر التواصل بينهم بالسلب.

يمكن حل هذه النقطة من خلال إضافة شرط في تطبيق نظام العمل المرن يضمن وجود عدد ساعات مشتركة بين العاملين، يجتمعون فيها سويًا لمدة ساعتين أو ثلاثة، للنقاش والاتفاق على المطلوب، لضمان سير العمل بالشكل الأمثل.

كيف يمكنك تطبيق نظام العمل المرن داخل الشركة؟

كيف تطبق نظام العمل المرن في شركتك؟

يعد نظام العمل المرن من الخيارات المناسبة للإدارة في الوقت الحالي، من أجل منح الموظفين الامتيازات التي يفضلونها وتسهيل إجراءات العمل عليهم، وبالتالي زيادة الإنتاجية بالقدر المطلوب في الشركة.

لكن من الصعب تطبيقه بشكلٍ كلي في الشركة كنظام عمل أساسي، لذا فالحل الأمثل هو تطبيقه في الوظائف التي تسمح بذلك، جنبًا إلى جنب مع أنظمة العمل الأخرى، مثل التوظيف عن بعد أو تعيين المستقلين. ولتنفيذ نظام العمل المرن، فهناك مجموعة من الخطوات الواجب تنفيذها لتطبيقه كالتالي:

تحليل الشركة وأقسامها المختلفة

من المهم إجراء تحليل للشركة والأقسام المختلفة الموجودة بها لمعرفة هل من الممكن تطبيق نظام العمل المرن من الأساس أو لا. وما هي الأشياء الواجب وضعها في الحسبان عند تطبيقه لضمان فاعليته. يبدأ التحليل من خلال تقييم الوظائف الموجودة في الشركة والمواعيد الخاصة بها لمعرفة إن كانت تسمح بالمرونة أم لا، وكذلك تحديد إمكانية تقسيم العاملين بها على فترات.

يمكن كذلك عمل التحليل من خلال سؤال المشرفين على هذه الأقسام حول تصوراتهم عن فاعلية هذا النظام. فبدلًا من مفاجآتهم به وتأثرهم سلبًا لعدم استعدادهم له بالشكل المطلوب، سيكون بإمكانهم المشاركة في صناعة القرار والوصول إلى التصور المناسب لتطبيقه والاتفاق على طرق التنسيق بين العاملين في القسم الواحد، وكذلك مع الأقسام المختلفة.

بعد الانتهاء من التحليل سيكون لديك التصور المناسب لتطبيق نظام العمل المرن في الشركة، وما هي المبادئ العامة للنظام الواجب اتّباعها لتنفيذه بالفاعلية المطلوبة، بحيث يمكنك عرض هذه التفاصيل على العاملين في الشركة من أجل الاتفاق على جداول الساعات الخاصة بالجميع طبقًا للمبادئ الموضحة لهم.

توضيح الهدف من النظام للعاملين

قبل البدء في التطبيق الفعلي لنظام العمل المرن على العاملين الموجودين معك في الشركة حاليًا، لا توجّه الأولوية لشرح تفاصيل النظام، بل يجب البدء بشرح الهدف من هذا النظام. فكثيرًا ما يتصور البعض أنّ اختيارات الإدارة تركّز على صالح الشركة فقط، لكن الهدف هو تحقيق الفائدة للطرفين.

وبالتالي من المهم شرح النظام للجميع والتأكد من فهمهم للفائدة منه على مستوى حياتهم الشخصية، سواءً تمكنهم من تحقيق دخل أعلى والاستفادة من نظام العمل بالساعة أو حتى تمكينهم من العمل في وظائف أخرى خارجية في حالة الموظفين الذين لا يلتزمون بالعمل لساعات طويلة في الشركة.

قيامك بهذا الأمر يحفّز العاملين لمحاولة تحقيق أعلى فائدة من نظام العمل المرن في الشركة، وفي الوقت ذاته يزداد من داخلهم الشعور بالولاء للشركة التي تهتم بمساعدتهم في توفير بيئة عمل تناسب احتياجاتهم، وتساعدهم على الوصول إلى أعلى درجات الإنتاجية في العمل.

الاتفاق على مبادئ نظام العمل المرن

بعد الانتهاء من توضيح الهدف من نظام العمل المرن للجميع، يمكنك الاتفاق على المبادئ الخاصة به داخل الشركة. و تشمل توضيح طريقة وضع جدول الساعات الخاص بكل شخص، وكذلك طريقة تنظيم العمل التي ستبقي فاعلية التواصل بين الجميع حتى في حالة عدم اللقاء. من أهم المبادئ الواجب الاتفاق عليها لتنظيم العمل هي المبادئ التالية:

  • مواعيد محددة للاجتماعات: بعد الانتهاء من وضع جدول الساعات الخاص بكل فرد، قد تحدث مشكلة في غياب التواصل بين الأشخاص الذين يعملون معًا. لذا من المهم الاتفاق على مواعيد محددة وثابتة للاجتماعات خلال الأسبوع يلتزم الجميع بحضورها سواءً من مقر الشركة أو من خلال منصات أونلاين مثل: تطبيق Zoom.
  • طريقة التواصل: نظرًا لعدم تواجد الأفراد معًا وحاجة المديرين تحديدًا لمتابعة سير العمل يوميًا، فمن الضروري تحديد أدوات مخصصة للتواصل لجعل الأمور أكثر سلاسة. مثل: أداة أنا أو Google Drive، بحيث يضمن سهولة الوصول إلى المعلومات دون الاضطرار إلى الاتّصال بأحد وهو خارج العمل.

من المهم الاتفاق على هذه المبادئ مع الجميع، والتأكد من قدرتهم على استخدام الأدوات المرشحة بسهولة، حتى لا يؤثر هذا الأمر على سير العمل ويؤدي إلى تعطيله في بعض الأوقات. مع اختيار جدول العمل الخاص بكل فرد طبقًا لما يسمح له وضع الشركة، لتضمن الفاعلية المطلوبة وعدم حدوث أي خلل في سير العمل.

إجراء فترة تجريبية للنظام

إجراء أي تحول في العمل من نظام لآخر يتطلب قدرًا من المجهود من جميع الأطراف. وعادةً ما تكون هناك بعض الأخطاء نتيجة الاعتياد على الوضع السابق. فمن المتوقع احتياجك لفترة من الوقت حتى يمكنك الوصول إلى النتائج التي تبحث عنها.

لذا راقب طريقة سير العمل في الفترات الأولى من تطبيق النظام، واهتم بجمع التعليقات من المديرين والموظفين الذين يعملون معك حول فاعلية النظام بالنسبة لهم، وإجراء أي تعديلات ضرورية بناءً على ذلك، حتى تتأكد في النهاية من أنّ الحل يعمل معك ومع موظفيك بالشكل الأمثل.

ختامًا، تنفيذ نظام العمل المرن يحتاج إلى الكثير من المجهود، إلّا أن الفائدة المتوقعة منه سواءً لعملك أو للعاملين معك تستحق هذا المجهود، طالما تسير الأمور بالشكل المناسب للطرفين، ويطبق النظام بشكل يسهّل الأمور على الجميع، مع إجراء التعديلات المطلوبة بمرور الوقت، فتزداد إنتاجية الشركة والأفراد على المدى البعيد.

تم النشر في: نصائح ريادية منذ شهرين