طرق كثيرة تُستخدم في التسويق الإلكتروني تجعل من الصعب على فرد أن يُلم بها، والأخطاء واردة بكثرة؛ فإذا ما عرفت الخطأ الذي يفعله فريق التسويق الخاص بشركتك الناشئة فسيكون من السهل عليك تغييره، إذ طالما عُرف السبب بطُل العجب. على جانب آخر توجد أخطاء متكررة يُحدثها فريق التسويق دون ان يعلم أنه يقوم بها؛ مما قد يتسبب في تعطل حركة نمو الشركة الناشئة أو ربما فشلها وإغلاقها، وقد لخصنا في هذا الموضوع سبعة أخطاء في التسويق من هذا النوع، فما يا ترى هذه الأخطاء السبع؟

1 – الوعود الكاذبة تُفقدك المصداقية

تنطلق كثيرًا من الشركات مُطلقةً شعارات رنانة ووعود مثالية للغاية وكأنها تقول للمستخدم أنها المدينة الفاضلة التي ليس بها خطأ واحد، وما أن يُجرب المُستخدم أحد خدمات هذه الشركات إلا ويصطدم بالواقع الحقيقي؛ فيجد جودة أدنى من المتوقع بكثير، ثم يفترض كراهيةً أن شعارات هذه الشركات ما هي إلا تزييف للواقع فتفقد الشركة مصداقيتها لدى المستخدم، ثم يتطور الأمر أكثر إلى تكذيب بعض المستخدمين لكل شعارات ووعود الشركة وإن كان بعضها صادقًا.

لذلك كان واجبًا عليك أن تصْدُق عملائك من البداية، وأن يكون الصدق شعارك حتى في الكلمات والشعارات التي تُطلقها على نفسك؛ فلا يجب أن تخبر العملاء أن شركتك هي الأولى عالميًا في مجال استضافات مواقع الإنترنت على سبيل المثال، ولكن أخبرهم أن شركتك تُقدم خدمات بجودة عالية في مجال الاستضافات المشتركة وأذكر لهم الأسباب الحقيقية التي تدفعك إلى هذا الظن. باختصار اذكر مميزاتك فقط ولا تزد عليها مميزات ليست فيك، وإن شئت لا تذكر عيوبك هي الأخرى فلا بأس، ولكن لا تُطلق وعودًا كاذبة في شعاراتك فتفقد مصداقيتك شيئًا فشيئًا.

2 – إغراق القائمة البريدية بالكثير من الرسائل الإلكترونية

التسويق الإلكتروني باستخدام القوائم البريدية أحد أهم أنواع التسويق الذي يعود بالنفع على روّاد الأعمال بنسبة 246% لمعدل الـ ROI “Return on investment” ولا شك أن هذه النسبة لا يُستهان بها في مجال التسويق، وربما هذا ما يدفع بعض المسوقين إلى إرسال العديد من الرسائل للمستخدمين المشتركين في القائمة البريدية مما قد يؤدي إلى تعليم بريدك الإلكتروني على أنه بريد مزعج من قبل المستخدم خصوصًا إذا وجد أن كل الرسائل التي تأتي له هدفها تسويقي بحت.

بدلًا من إزعاج المستخدم وخسارة وسيلة مهمة من وسائل التسويق الإلكتروني وهي التسويق بالقوائم البريدية، فإنه من المفضل تثبيت أوقات لإرسال الرسائل على أن تفصل بين كل رسالة وأخرى ببضعة أيام أو على الأقل يوم واحد، كذلك ألا تجعل كافة الرسائل تسويقية، ولكن أجعل معظم الرسائل تخدم الغرض الذي من أجله سجل الأشخاص في قائمتك البريدية؛ فمثلًا إن كانت قائمتك البريدية تشرح كيفية تطوير تطبيقات أندرويد، فعليك بتقديم الإفادة من خلالها على أن يكون ضمن هذه الرسائل رابط تسويقي واحد إلى ثلاثة على الأكثر شهريًا.

أقرأ أيضًا: +100 مصدر وأداة مجانية لريادة الأعمال والمشاريع الناشئة

3 – إغفال التسويق لأجهزة الهواتف الذكية

عدد كبير من المسوقين يغفل تلك الحقيقة؛ أن مستقبل التسويق سيكون في الهواتف الذكية؛ فوفقًا للتقارير، أن المستخدمين يتجهون نحو اقتناء أجهزة ذكية ذات شاشات أصغر وانترنت أفضل، وتقارير أخرى أثبتت أن الهواتف الذكية تُستخدم أكثر من أجهزة سطح المكتب نظرًا لسهولة حملها وتواجدها مع المستخدم في كل مكان يذهب إليه؛ لذلك فإن الاعتماد على الإعلانات المخصصة لمستخدمي أجهزة سطح المكتب لهو نظرة سطحية تحتاج إلى مزيد من التدبر والتفكر بشأن الانتقال إلى التسويق لمستخدمي الهواتف الذكية وعمل إعلانات مدفوعة خصيصًا لهم.

4 – استخدام القنوات التسويقية الخاطئة

على طريقة وجدنا آبائنا كذلك يفعلون، يتجه عدد غفير من المسوقين إلى التقليد الأعمى، فتجد أول الخطوات الدائمة إنشاء حسابات على عددًا من الشبكات الاجتماعية ثم ارسال منشورات سواءً منقولة أو مقتبسة على كافة الشبكات بهدف إثبات تواجد الشركة التي يتم التسويق لها على هذه الشبكات الاجتماعية، وقد كان الأولى من البداية أن تتعرف على الزوار المُستهدفين، وتعرف أي الشبكات التي يتواجدون فيها بكثرة ثم تشد الرحال إليها وتستخدم الشبكة الفلانية كأولية من الأولويات لديك؛ فتهتم بها وبتقديم الموضوعات الحصرية لها.

إذا ذهبت إلى لندن فلا تتوقع أن يتحدث أهلها معك باللغة العربية الفصيحة؛ لذلك إذا أردت أن تجد جمهورًا مُحددًا من المستخدمين فعليك بالبحث عن الشبكة التسويقية الأفضل للوصول إلى هذا الجمهور فتبدأ حملتك التسويقية من هناك.

5 – الفرصة سانحة للجميع لإبداء الرأي في التسويق

هل لديك فريق التسويق الخاص بشركتك؟ إذن لا داعي لإعطاء الفرصة للجميع أن يُبدي الرأي في أمور التسويق؛ فكل شخص لديه رأي متضارب ومختلف، وأحيانًا تجد تعصبًا من الجميع أن فكرته هي الفكرة الصائبة وأنه يجب تنفيذها، وبالتالي إما تربك نفسك أو تربك فريق التسويق الخاص بك، ولا شك أن التركيز والبعد عن التشتت من الحكمة في إدارة العملية التسويقية بنجاح.

وبدلًا من ذلك، يُمكنك وضع استراتيجية للحصول على اراء الجميع بطريقة مُحددة على أن يتم عرض هذه الآراء على فريق التسويق لاختيار أنسبها وأفضلها من منظوره الخاص، وبالتالي تكون جمعت بين النصح وتطوير الفريق واكتشاف الأخطاء ومعرفة ما يتناسب مع شركتك من تجارب وقصص الآخرين.

6 – توقع أن يحدث الكثير في وقت قليل

30% من الشركات الناشئة تفشل خلال سنتين من إطلاقها، ويرتفع الرقم قليلًا ليصل إلى 50% خلال خمس سنوات، طبقًا لدراسة أجريت، فما يا ترى السبب الذي يجعل هذا العدد الهائل من الشركات تتوقف عن العمل؟

المشكلة التي تؤدي إلى ذلك هو التوقع المبالغ فيه؛ إذ تبدأ الشركات الصغيرة بقوة شديدة متوقعة تحقيق نجاح ليس له مثيل، وبالرغم من أن هناك حالات نجحت خلال فترة وجيزة مثل شركة Instagram إلا أن هذا لا يُعد قاعدة يجب الاعتماد عليها مع كل الشركات الناشئة؛ لذلك كان لزامًا عليك إذا تخيلت مستقبل شركتك كما تريد أن تتوقع بواقعية وتعمل وفقًا لخطة العمل الموضوعة؛ فتبدأ بقوة وتثير بنفس القوة حتى تُحقق أهدافك وأحلامك.

7 – لا تُحلل البيانات ولا تستخدم اختبارات A/B

من يُنشئ حملة إعلانية ولا يُحلل نتائج هذه الحملات الإعلانية ويعرف عائدتها، كذلك الذي لا يُجري اختبارات A/B، أظن أنه يُنفق أموالا بدون فائدة كبيرة؛ إذ أن الهدف الأساسي من عمل الحملات الإعلانية هو زيادة معدل التحويل وتحقيق أهداف الحملة بزيادة العائدات، ولن تعرف هل كانت الحملة التي جربتها كانت مُفيدة في تحقيق أهدافك أو لا بدون التطلع لشاشات التحليلات واجراء الاختبارات بشكل مستمر.

أقرأ أيضًا: القاعدة الذهبية في التسويق … الناس ليسوا أغبياء

كان ما سبق بعضًا من الأخطاء التي يقع فيها أصحاب الشركات الناشئة، فما هو الخطأ الذي تظن أنه كفيل بتعطيل حركة تقدم هذه الشركات ولم نتحدث عنه في هذا المقال؟