يعتقد البعض أنه وبسبب انتشار الأجهزة الذكية على حساب الحواسب التقليدية تناقص الاهتمام بمواقع الويب، وإذا كُنت ممن يعتقدون أن تعلم تطوير الويب أصبح من صيحات الموضة القديمة فأنت مُخطئ تمامًا.

بالطبع لا يخفى على أحد أهمية توفّر تطبيقات لأي شركة على الهواتف الذكية أو الحواسب اللوحية، لكن مع تقديم مفهوم الحوسبة السحابية والاعتماد عليه بشكل كبير عادت هيبة تطوير الويب من جديد.

ولا يُمكن اعتبار السبب السابق هو وحده من أعاد تطوير الويب إلى الواجهة، بل أن تقنيات تطوير الويب الحديثة ساهمت بشكل كبير، لدرجة أن لغات تطوير الويب أصبحت تُستخدم في تطوير تطبيقات للأجهزة الذكية.

لنتفق معًا على مُكونات صفحة الويب، فهي تتكون أولًا من لغة الهيكلة الأساسية HTML، لغة التنسيق CSS، بالإضافة إلى لغات برمجة مثل جافا سكريبت.

كل ما سبق يُمكن اعتباره من جهة المُستخدم Client Side، أو بمعنى آخر يتم تنفيذه على جهاز المُستخدم، ويتأثر بشكل أو بآخر بنوع المُتصفح، سرعة المعالجة على الجهاز وبطاقة الرسوميات في بعض الأوقات.

مُكونات صفحة الويب تمتد لتشمل لغات برمجة على الخادم Server أو ما تُسمى بـ Server Side وهي بحد ذاتها بحر مُنفصل وواسع.

إذًا، كيف أُصبح مُطوّر ويب ؟

الإجابة على هذا السؤال بسيطة جدًا، فأنت بحاجة إلى إتقان وكتابة شيفرات تربط الجهتين معًا، وباختصار يجب أن تبدأ بتعلّم لغة HTML فهي المسؤول الأول والأخير عن ظهور صفحة الويب، وطريقة تموضّع العناصر الموجودة بداخلها.

من خلال هذه اللغة تتعرّف على الأقسام الرئيسية لكل صفحة ويب، فضلاً عن مُكونات كل قسم أو ما يُعرف بالوسوم Tags.

بعد اتقان عناصر صفحة الويب أنت بحاجة إلى أداة لتنسيق هذه العناصر وهنا يأتي دور لغة CSS، ومن خلالها يُمكنك التحكم بأي عنصر وخصائصه مثل لون الخط، حجمه، نوعه فضلًا عن توضّعه داخل الصفحة وما إلى ذلك.

أخيرًا، يأتي دور لغة جافا سكريبت وهي لغة برمجة تُكمّل اللغات السابقة. هل سبق لك أن أدخلت كلمة مرور خاطئة أو تركت حقل فارغ وظهرت لك نافذة مُنبثقة تُخبرك أن هناك مُشكلة ؟ هذه باختصار هي لغة جافا سكريبت.

مصادر تعلّم اللغات السابقة كثيرة جدًا، موقع W3Schools الذي يُعتبر من أقوى مصادر تعلم هذه اللغات أو التي تُعرف اصطلاحاً بـ Front-End، وذلك نظرًا لما يُقدمه من شروحات وأمثلة عملية لكل وسم أو مُعرّف أو دالة.

موقع Webmonkey من أبرز المصادر التي يُمكن زيارتها بشكل يومي، فهو يُقدم نصائح يومية ومصادر مُتخصصة في تطوير مواقع الإنترنت وأحدث العناصر التي يُمكن الاستفادة منها.

وبما أن المُتصفحات هي المُحرك الأساسي المُعتمد عليه في عرض صفحات الويب، تُقدم كل شركة صفحة خاصة للمطورين للإطلاع أيضًا على أفضل الطرق لتطوير الصفحات وما فائدة استخدام وسم دون الآخر.

أكاديمية حسوب: دورة تطوير واجهات المستخدم من الألف للياء.

هل تحمّست لدخول عالم تطوير الويب ومجال تطوير المواقع وتطبيقات الويب لكنك اصطدمت بعائق اللغة حين بدأت رحلة التعلُّم؟ الأمر مُشتّت وتحتاج بوصلة صحيحة لرسم طريقك؟ حسناً، تعِدُك الآن أكاديمية حسوب بأنّك ستصبح “مطوّر واجهات مستخدم” دونن الحاجة لامتلاك أي معرفة سابقة بالبرمجة بعد إتمامك لدورة (تطوير واجهات المستخدم من الألف للياء) .. فهل أنت مستعد؟

ما يميز الدورة أنها عملية بالكامل، وهذا هو مفتاح تعلم أي شيء جديد، ليس المحتوى التعليمي إنما التطبيق العملي كمشاريع حقيقية مثل بناء متجر إلكتروني متكامل أو موقع شركة والتعامل مع الخدمات الخارجية مثل خرائط قوقل. تستمر الدورة على 18 ساعة ويحصل المتعلم بنهايتها على شهادة معتمدة من حسوب.

البرمجة الخلفية

بعد إتقانك للغات السابقة فأنت نجحت في إنشاء صفحات ويب تفاعلية إلى حد ما، لكن المعلومات المتوفرة بداخلها ثابتة أو مُتغيّرة لكن بنسبة صغيرة جدًا، لذا في هذه الحالة أنت بحاجة لإتقان إحدى لغات البرمجة على الخادم.

لغات البرمجة في هذه الجهة كثيرة جداً، ربما من أبرزها PHP أو ASP.NET من مايكروسوفت، لغتي بايثون وروبي من اللغات القوية جدًا والتي تُعتبر حديثة نوعاً ما لكن بساطتها سمحت لها بالانتشار الكبير.

من المسؤول عن تخزين البيانات ؟

البيانات في أي موقع هي من أهم العناصر، فموقع بحجم فيس بوك على سبيل المثال يحتوي على مليارات المعلومات التي تتم مُشاركتها يوميًا، لذا لا بد من توفر وسيلة لتخزين البيانات عليها.

قواعد البيانات بأنواعها المُختلفة هي الوسيلة المُفضلة لتخزين البيانات أيًا كان حجمها، يُمكن أيضاً الاستعانة بملفات XML وهي لغة تُشبه HTML لكنها قابلة للامتداد أو بمعنى آخر يُمكن للمستخدم تمثيل البيانات بداخلها بالوسوم التي يُريدها وليس مُضطرًا لاستخدام وسوم مُحددة كما هو الحال في HTML.

وتتوفر أمام المُستخدم الكثير من قواعد البيانات أهمّها Mysqli التي تدعمها لغة PHP بشكل افتراضي، MariaDB التي بدأت تأخذ حصّة كبيرة في السوق، بالإضافة إلى SQLite التي تستخدم أيضًا لتخزين البيانات داخل الأجهزة الذكية، وأخيرًا SQLServer من مايكروسوفت.

اقرأ أيضًا: 23 أداة رائعة يجب على كل مطور ويب استخدامها

3 مصادر ذهبية للتعلم أكثر

بالطبع لا يُمكن اعتبار المصادر السابقة كافية للتعلم، وإن صحّ التعبير، لا يُمكن اعتبار أي مصدر على أنه منبع كافٍ، لذا أنصحك وبشدّة زيارة codecademy الذي يوفر مصادر لتعليم تطوير الويب مجانًا، تمامًا مثلما هو الحال في codeschool.

موقع bento من المواقع المُتخصصة في تقديم دروس وأمثلة عملية في مجال بناء صفحات الويب من جهة المُستخدم، الخادم بالإضافة إلى تخزين البيانات.

ماذا بعد ذلك ؟

الآن بعد إتقان اللغات السابقة أنت رسميًا مُطوّر ويب، لكن هذا لا يمنع أبدًا أن تزور بعض المصادر باستمرار للإطلاع على التساؤلات المطروحة، فداخل Arabia.io هُناك مُجتمعات لتطوير الويب تحوي على مصادر، مقالات، واستفسارات كثيرة يُمكنك المُشاركة فيها لتطوير مهاراتك والمُساهمة فضلاً عن اكتساب مهارات وأفكار جديدة.

Stack Overflow من المواقع التي يُمكن الاستعانة بها أيضًا، فهو من المُجتمعات المُميّزة لطرح أي مشكلة أو البحث عن حل لها، بالإضافة إلى devshed الذي يوفر مُجتمع بأكثر من 3 مليون موضوع ومليون ونصف مُستخدم نشط.

لا يتوقف استخدام لغات برمجة صفحات الويب عند هذا الحد، فالآن وبفضل الـ HTML 5 أصبح بالإمكان إنشاء تطبيقات للأجهزة الذكية متوافقة بشكل كامل مع جميع أنظمة التشغيل، فأنت تكتب تطبيقك مرة واحدة ليتوافق مع ويندوز فون، أندرويد، آي أو إس على آيفون وآيباد وأخيراً بلاك بيري.

صفحات الويب هي المُستقبل في وقتنا الراهن، فبرامج الحاسب بدأت تتوفر على شكل تطبيقات ويب لتعمل من المُتصفح مُباشرةً دون الحاجة إلى تثبيتها على الحاسب، وتعلّم الأساسيات ومواكبة آخر التطورات يقع على عاتقك لتكون من بين نخبة مُطوري الويب في الوطن العربي.