قائمة افعل ولا تفعل عند تأسيس شركتك الناشئة Startup

يدخل بعض الأشخاص عديمو الخبرة، سوق العمل، بعضهم يرى أن الأمر لا يحتاج لدراسة مسبقة، والبعض يرى أن المغامرة ستنجيه، وعلى الجانب الآخر هناك أيضًا من يقف بعيدًا مترددًا من دخول المجال، خوفًا من مجازفة غير مدروسة، أو جهلًا بإجابات أسئلة من نوعية: ماذا أفعل؟ أو من أين ابدأ؟ كيف أحل عقبة كذا؟

حسنًا، في هذا المقال جمعنا لك أفضل النصائح الخاصة لرواد الأعمال الناجحين، والتي ستعينك على البدء في تنفيذ مشروعك الخاص بسهولة، وستجنبك التعرض للأخطاء الشائعة التي يقوم بها المقبلون على تأسيس شركاتهم الخاصة.

“إطلاق مشروعك الخاص يتطلب 10% فقط من طاقتك، بينما الـ90% الباقية  كانت للتخطيط له من البداية ” روب كالين

أشياء يجب أن تقوم بها عند تأسيس مشروعك الخاص

أشياء يجب أن تقوم بها عند تأسيس مشروعك الخاص

ينصح هال شيلتون – أحد رواد الأعمال المعنيين بمساعدة الشركات الناشئة، ومؤلف كتاب “أسرار كتابة خطة عمل ناجحة” – المقبلين على إنشاء مشاريعهم الخاصة بالآتي:

  • تحديد القيمة السوقية للمشروع

قبل البدء في إنشاء مشروعك الخاص، عليك أولًا أن تواجه نفسك بعدة أسئلة مثل:

  • ما هي القيمة السوقية الذي يقدمها منتجك؟
  • ماهي المشكلة التي تواجه العميل، وستقوم أنت بحلها؟
  • ما الذي يدفع العميل لإنفاق مبلغ من المال مقابل خدمتك؟
  • لماذا سيكون عملك ناجحًا من الناحية التشغيلية والمالية؟

وإذا استطعت الإجابة على هذه الأسئلة، فأنت بذلك قد تخطيت الخطوة الأولى من خطوات طريقك نحو إنشاء شركتك الخاصة.

  • التركيز على العميل وفهم السوق بشكل كامل

يعتقد البعض خطأً أنه لنجاح شركته الخاصة لابد أن تقدم خدمات فريدة من نوعها، أو أن تكون أول من يقدمها للسوق. ولكن في واقع الأمر فالوضع مغاير تمامًا لذلك. فقد ذكر براين تريسي في كتابه “كيف تصبح ثريًا بطريقتك الخاصة Getting Rich Your Own Way” أن 8% من الشركات الناجحة في قطاع الأعمال قائمة على تقديم منتجات/خدمات مكررة. فهناك العديد من الشركات التي تقدم خدمات متشابهة ومع ذلك فهي ناجحة للغاية.

هل تساءلت يومًا لماذا؟

نجاح الشركات الخاصة التي تقدم خدمات متشابهة يرجع لعاملين هما:

  1. التركيز على فهم العميل
  2. فهم السوق بشكل كامل

فلكي تفهم جمهورك المستهدف جيدًا عليك بدراسة التركيبة الديموغرافية لقاعدة العملاء المحتملين، وفهم عادات الشراء الخاصة بهم، وتوجيههم بما يتناسب مع أهدافك الخاصة، بل ودفعهم لطلب خدمتك.

أما فيما يتعلق بفهم السوق فهمًا كاملًا، فأولًا قم بدراسة المنافسين، ادرس استراتيجيتهم التسويقية، تصفح مواقع الويب الخاصة بهم، وافهم ما يقول عملائهم عنهم في مواقع التواصل الاجتماعي.  ثم ثانيًا أتقن أساليب البيع الناجحة، وادرس استراتيجيات التسويق الفعالة، ثم أصنع لنفسك نموذجًا خاصًا يجمع مزايا كل ما درسته .

  • ابدأ صغيرًا ثم توسع

من الأفضل أن تقوم بتمويل شركتك الخاصة من مالك الشخصي، وخاصة في مرحلة البداية ، فكونك المتحكم الوحيد في رأس المال، قد يغنيك عن الوقوع في أزمات مثل تهرب الشريك، أو انسحاب الممول.

يمكنك طلب التمويل الخارجي، أو السماح بدخول شركاء بعد أن تتمكن من تحقيق بعض النجاحات أولًا. هذا قد يؤدي إلى تقسيم شركتك بالطبع، أو قد يعمل على تقليل نسبة استحواذك على الأسهم داخلها، ولكنه في المقابل سيسمح لك بالتوسع، وتحقيق المزيد من النجاحات.

  • افهم نقاط قوتك و ما هي مهاراتك؟ و ما هو المتاح من وقتك؟

قبل البدء في إنشاء شركتك الخاصة عليك أولًا معرفة ما هي نقاط قوتك التي ستعود على الشركة بالفائدة؟ وما هي نقاط ضعفك التي تحتاج إلى مساعدات خارجية لحلها؟  فهناك أشياء قد تحتاج فيها إلى اللجوء لمستشاري تسويق، أو محترفين في عمليات الإدارة، أو مصممين صفحات ويب وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى متخصصين.

  • أحط نفسك بالمستشارين والمرشدين

العديد من الدراسات تشير إلى توقف 50% من الشركات الناشئة في غضون خمس سنوات من تأسيسها، وذلك يرجع إلى كون تطوير وتنمية الأعمال التجارية يُعد أمرًا صعبًا للغاية.  لذلك فمن المفيد حقًا أن تحيط نفسك بذوي الخبرة والمعرفة، القادرين على توجيهك نحو الطرق الصحيحة والمثالية للتعامل مع الأزمات المختلفة والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، بل وربما تحويلها إلى مكاسب جيدة أيضًا.

إذا لم تتح لك الفرصة العثور على مرشد أو مستشار ما في محيطك المعرفي، فالفضاء الإلكتروني يعطيك العديد من الاختيارات الشاسعة، فموقع مثل  SCORE يعد مكانًا رائعًا لتلقي النصائح والاستشارات المجانية، حيث يتوفر مشرفو SCORE مجانًا طوال الوقت، لتحدث معك وجهًا لوجه عن طريق Skype، أو  للاتصال عبر البريد الإلكتروني. كما يحتوي الموقع أيضًا على العديد من ورش العمل المجانية، والبرامج التعليمية، وكذلك أقسام مختلفة تركز جميعها على مساعدة رواد الأعمال على البدء بنجاح ونمو أعمالهم التجارية.

  • اكتب خطة عمل

ينظر هال شيلتون إلى  العمل التجاري كونه أمرًا صعبًا ومحفوفًا بالمخاطر، فوجود خطة مكتوبة من النتائج المتوقعة والأهداف الشخصية هو أفضل طريقة للبقاء على الطريق الصحيح.

فعلى سبيل المثال، قد يحقق نشاطك التجاري ربحًا وفيرًا على المستوى المادي، ولكن إذا تم مقارنته باحتياجاتك الشخصية، ومسؤولياتك العائلية نحو آبائك المسنين، وأطفالك  الصغار ومتطلباتهم، فعلى الأرجح هذا الربح الوفير لن يكفيك وستحتاج لخطة عمل آخرى لزيادته.

  • اعرف أرقامك

اطلع جيدًا على الأرقام، المبيعات، التكاليف الإجمالية، الأرباح، والتدفقات النقدية، وكل ما يتعلق بالأنشطة المالية المرتبطة بنشاطك التجاري.

فكل هذه الأرقام ستساعدك على اتخاذ القرارات الصحيحة بل وستمكنك من استخدام أدوات أكثر فعالية من حيث تقليل التكلفة، على سبيل المثال.

  • توقع عدم توفر استحقاقات مالية لك

كونك أحد أصحاب الأعمال الصغيرة، فتوقع أن معظم أرباحك سيتم إنفاقها على عملك الخاص، بشكل سيصعب معها وجود راتب شخصي مناسب بالنسبة لك. فطبقًا لاستطلاع رأي حديث، فإن 40٪ من أصحاب الأعمال الصغيرة لا يتلقون إجازات، وأموالهم مقيدة طوعيًا لتلبية احتياجات مشاريعهم.

  • حافظ على الشغف لما تقوم به

إذا استطعت تنفيذ كل ما سبق، ولكنك خلال الرحلة فقدت شغفك الأساسي بالفكرة، فكل هذا المجهود قد ضاع هباءً.

فإن لم تكن مشحونًا بالعاطفة في كل خطوة تخطوها، ستصبح مهمتك أصعب بكثير، بل من الممكن أن تكون خطواتك أسرع للفشل منها إلى النجاح.

أشياء لا يجب أن تقوم بها عند تأسيس مشروعك الخاص

أشياء لا يجب أن تقوم بها عند تأسيس مشروعك الخاص

  • أن تظن أن كل ما تحتاجه هو فقط الفكرة

يخطأ الكثير من أصحاب المشروعات الناشئة عند الظن أن كل ما يحتاجون إليه هو فقط الفكرة. فينغمس كل منهم في هذه النقطة حتى يصلوا إليها، ثم بعدها يأتى السؤال ماذا بعد؟

البعض منهم قد يحسن الانتقال إلى الخطوة الثانية، والبعض قد يتوقف بعد ما أنفق الكثير من الوقت الضائع في البحث عن فكرة لا يستطيع تنفيذها، ربما لأسباب قد تكون مادية، أو يعوزها كفاءات وخبرات لا تتوفر فيه. لذلك فمعظم الخبراء يحذرون المقبلين على إنشاء شركاتهم الخاصة من الوقوع في هذا الفخ، فإن وضع بعض الاعتبارات الأولية التي تتعلق بمقدرة الشخص المالية والشخصية أثناء البحث عن الفكرة، يعتبر من أسلم الطرق للوصول إلى مشروع ناجح وقابل للتنفيذ.

  • إنفاق الكثير من أموالك بدون تخطيط مسبق

حصولك على التمويل الخاص، أو اعتمادك على أموالك الشخصية لا يجعلك حرًا في إنفاق الأموال بدون حساب. فيجب عليك قبل إنفاق الأموال في طرق شتى، أن تفكر أولًا لماذا ستقوم بإنفاقها؟ وما هي الفائدة التي ستعود عليك؟ والأهم من ذلك هل هي ذات فائدة طويلة المدى أم قصيرة المدى؟ وماهي خططي للتعامل مع المستقبل إذا واجهت أي من الأزمات المالية؟

  • طلب النصيحة من مستشارين عدة

الحصول على نصيحة مهنية من المستشارين أو الخبراء أمر جيد، ولكن كثرة ترددك على العديد من المستشارين سيجعلك أمام العديد من الخيارات المتنوعة والمختلفة، والتي ستجعلك مترددًا في اتخاذ قرار حاسم، بل ربما قد تثنيك عن استكمال المشروع نهائيًا؛ لتشتت تفكيرك في أكثر من اتجاه.

  • الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي فقط من أجل الدعاية

مواقع التواصل الاجتماعي طريقة جيدة للدعاية، ولكنها ليست الوحيدة.  فعليك التوسع أكثر في استخدام الأساليب الدعائية المختلفة، كالتسويق المباشر، والرعاية الرسمية للعديد من الفعاليات، وغيرها من الأساليب التي تجعلك أكثر تواصلًا مع الشريحة المستهدفة من أعمالك.

  • إغفال تحديد جمهورك المستهدف وعدم وجود رؤية مستقبلية لما هو قادم

إغفال تحديد جمهورك المستهدف يجعلك عرضة لإنفاق العديد من الأموال الطائلة، والتعرض لخسائر فادحة دون حتى أن تصل إلى الشريحة المستهدفة، لذلك فمن الضروري قبل أن تبدأ في تأسيس شركتك الناشئة، أن تحدد لمن تقدم هذه الخدمة؟ وما خصائص جمهورها؟ ولماذا سيقتنع بها؟ الوصول إلى هذه الخطوة لا يجعل الأمر قد انتهى، فمن الممكن أن تحدد جمهورك، وتتجنب كل ما حذرنا منه ومع ذلك تتعرض فكرتك لتوقف، لماذا؟

بسبب غياب الرؤية المستقبلية. فمشروع بدون رؤية خاصة به، تساعده على التوسع والانتشار، هو بمثابة حلقة لا نهائية من الدوران في نفس الدائرة.

تأسيس مشروعك الخاص، أو شركتك الناشئة، ليس بالأمر الصعب، ولا هو بالهين أيضًا. كل ما يحتاجه الأمر هو أن تدرس الأمر جيدًا وتسير على خطط منظمة.

بجانب ذلك احرص دائمًا على التحلي بالشجاعة الكافية لمواجهة أي صعوبات، بالإضافة إلى الفطنة الجيدة  لاستيعاب كل ما يحاول سوق العمل أن يعلمك إياه، فهو المصدر الوحيد الصادق في رحلتك، وسيدهشك دائمًا بمفاجآته.

الكاتب: عمرو النووي