نشر الصحفي الكندي مالكوم غلادويل في سنة 2008 أشهر كتابٍ له، بعنوان “المُتميّزون” (Outliers)، وهو كتابٌ يتحدث عن أسباب النجاح والتميز لدى المشاهير ويحاول تفسيرها على أسسٍ علمية. يسير هذا الكتاب على نفس نهج الكتب الخمسة الأخرى التي نشرها غلادويل منذ قرر تكريس قلمه للتأليف قبل عشرين عاماً، فهو يُوظِّف أسلوبه القصصيَّ البارع والممتع بتفسير دراسات علمية وبحثية تساعده على إثبات وجهة نظر يحاولُ إيصالها في الكتاب، وهو ينجح بذلك جداً. فكتابه سلسٌ وقراءته سهلة وتحفّزك على قلب الصفحات واحدةً تلو الأخرى. وقد تعرَّض الكتاب لبعض الانتقادات لمبالغاته غير العلمية أحياناً، التي سأنُبّه إليها فيما يأتي، لكن هذا لا ينفي كمية اللمحات المُبْصرة والملهمة فيه، والتي بإمكانها أن تساعدك أنت كذلك لتتعلَّم كيف تسير في حياتك على طريق “المُتميِّزين”.

رياضة الهوكي

رياضة الهوكي

الهدف الرئيسي لكتاب مالكوم غلادويل هو أن يسبر أغوار النجاح بكافّة صوره، سواءٌ أكان نجاحاً للمكتشفين أو المخترعين أو الكتاب المعروفين أو الممثلين أو الرياضيّين الناجحين، ولذلك فهو يستشهد (في دليله الأول على نظريته) بمثالٍ غير مألوفٍ أبداً، وهو رياضة الهوكي.

تعتبر الهوكي واحدةً من أكثر الرياضات المحبوبة في البلدان الباردة، ربّما لأن طقس تلك البلاد يسمح للأطفال بلعبها في الهواء الطّلق (فوق سطوح البحيرات المجتمّدة) منذ طفولتهم. ولا تختلف اللعبة كثيراً عن كرة القدم في شكلها العام، فهي تتألّف من فريقين يتنافسان على تسديد الأهداف في مرمى الخصم، لكن الاختلاف الأساسي هو أن ميدان اللعبة يكون سطحاً جليدياً يسير اللاعبون فوقه بأحذية تزلّج ويستخدمون مضارب بأيدٍ طويلة لدفع القرص إلى مرمى العدوّ.

وبما أن مؤلّف الكتاب كنديّ الجنسية (وكندا هي أكثر دولةٍ في العالم تدعم هذه الرياضة) فقد وقعت بين يديه في أحد الأيام قائمةٌ باللاعبين المنتسبين إلى فريقٍ لامعٍ في الهوكي، والذي يستقطب طلاب المدارس ويُدرِّبهُم في سنّ مبكّرة لإكسابهم “الموهبة” الكافية في اللعبة. وقد لاحظ مالكوم أمراً في القائمة أدهشه كثيراً: فقد كان جميع اللاعبين المدرجين فيها -تقريباً- مولودين في الشهور الثلاثة الأولى من العام، إما في يناير أو فبراير أو مارس.

بعد دراسة مطوّلة، توصّل مالكوم إلى أن حوالي نصف لاعبي الهوكي الكنديّين كانوا مولودين في الشهور الثلاثة الأولى من العام، بينما أقل من 10% منهم مولودون في الشهور الثلاثة الأخيرة، أي في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر. فما سبب ذلك؟

ولا يقصد مالكوم أن يفسر هذه الظاهرة المحيّرة بخرافات الأبراج أو غيرها، بل تفسيره علميٌّ جداً ومدهشٌ جداً، وهو يكمن في طريقة استقطاب اللاعبين “الموهوبين” إلى هذه الفرق أصلاً.

فعندما تبدأ فرق الهوكي بالبحث عن لاعبين جدد في بداية العام، تقام تدريبات كبيرة لهؤلاء اللاعبين يقسّمون فيها عمرياً بحسب سنة ميلادهم. هذا يعني أن شخصاً مولوداً في الأول من يناير سنة 1999 يخوض المنافسة نفسها مع لاعبٍ مولودٍ في 31 ديسمبر من السنة ذاتها، رغم أن فارق النمو والقوة الجسدية (في المرحلة العمرية المبكرة التي تبدأ فيها التدريبات) يكون كبيراً جداً بالنسبة لهذه الفجوة.

وهكذا، فإن كل من يولد في نهاية العام يكون محكوماً -بحظّه العاثر- بالفشل شبه المحتوم في رياضة الهوكي، إلا لو كان ذا “موهبةٍ” لا مثيل لها، وأما من يولدون في بداية العام فحظّهم الجيد يكاد يضمن لهم مكاناً في اللعبة.

ولا تتوقَّف هذه الفجوة عند رياضة الهوكي، إذ إن مالكوم يأتي بأمثلةٍ تثبت أن ظروف النشأة و”الحظّ” أو “الصّدف” التي يحظى بها الإنسان في مولده تحكم نجاحه الحياتي إلى درجة كبيرة. على سبيل المثال، يتفوّق طلبة المدارس المولودون في بداية العام الدراسي في تحصيلهم بنسبة تترواح بين 4 إلى 12% على الطلاب المولودين في نهاية العام (والذين يدخلون المدرسة وهم أصغر سناً من أقرانهم بما يصل إلى عشرة شهور أو أكثر)، ولا تتوقّف الفجوة بين الطلاب الأكبر والأصغر سناً في المدرسة، بل تستمرّ إلى التحصيل الجامعي والمنافسة على سوق العمل.

وتتوافق هذه الفكرة مع ما يُسمَّى “تأثير ماثيو”، وهو تأثيرٌ يصف قلّة العدالة في الحياة، حيث أن جميع الفرص المتاحة تذهب لأشخاصٍ ينعمون سلفاً بالكثير من الفرص والنجاح، أو كما يُقَال في مثلٍ شهير: “يزدادُ الأثرياء ثراءً والفقراء فقراً”.

10,000 ساعة

10,000 ساعة

تقودنا مشكلة لاعبي الهوكي والفرص غير المتكافئة التي ينالونها إلى مسألة جوهرية في علم النفس والاجتماع، والتي كُرِّسَت دراسات وأبحاث وكتب كثيرة خلال المائة العام الماضية. وهي: هل من وجودٍ في عالمنا لما نسمّيه “الموهبة الفطرية”؟ أي، هل يمكننا أن نعزو نجاح المشاهير والمتميّزين إلى “موهبة” تخصّهم عن غيرهم، أم أن له أسباباً أخرى، مثل جهدهم وعملهم الشاقّ الذي كرّسوه لشيءٍ ما؟

يستشهد مالكوم بدراسةٍ بحثية كبيرة قادها عالم النفس السويدي أندريس إريكسون في الثمانينيات. أجرى أندريس هذه الدراسة على عيّنة من العازفين الموسيقيين، فقد تحدّث مطولاً إلى كلّ واحدٍ منهم ليسألهم عن أمورٍ مختلفة عن حياتهم، مثل السنّ الذي بدؤوا فيه بتعلّم العزف على آلتهم المفضّلة وعدد الساعات التي كانوا يمضونها في العزف كلّ يوم.

وتوصَّلت الدراسة إلى نتيجة ثورية: وهي أن موهبة العازفين في مهنتهم مرتبطةً بعدد سحريّ من ساعات التدريب الشاقة التي تأتي منها “موهبتهم”، وهو عشرةُ آلاف ساعة بالضبط. ويزعم مالكوم أن الدراسات اللاحقة أثبتت صحّة هذا الرقم في مختلف المجالات، مثل الرياضة والتأليف والبرمجة وغيرها، فإذا أمضيت 10,000 ساعة في أيّ مجالٍ فلا شكّ بأنك ستتقنه إتقاناً تاماً لا مثيل له.

ورغم أهمية هذا الفصل في كتاب مالكوم غلادويل، إلا أنه -غالباً- أكثر ما تعرض للانتقاد بسببه، فهو ينتقي هنا الدراسات العلمية التي راقت له نتائجها على حساب غيرها. والواقع أن أندريس إريكسون تراجع بعد سنينٍ عن نتائج بحثه، فقد أقرّ بأن رقم “العشرة آلاف ساعة” كان مبالغاً فيه، إذ من الصعب بل والمستحيل الإقرانُ بين موهبة الإنسان في مجالٍ ما وعددٍ معين من الساعات التي أمضاها في ممارسته.

لكن مالكوم ليس مخطئاً تماماً كذلك، فقد أظهرت الدراسات التي نُشِرَت بعدئذٍ أن ساعات التدريب هي عاملٌ جوهريّ وحاسمٌ في نجاح الإنسان بجميع المجالات. مهما كانت “موهبتك” فذّة، فإنك لن تستفيد منها إذا لم تستثمر آلاف الساعات في تنميتها والعناية بها. وهذا لا يعني أن جميع البشر متساوون في موهبتهم، فمن الواضحِ أن التفاوت كبيرٌ في العلامات الدراسية بين طالبين يدرسان المادة نفسها لعددٍ متساوٍ من الساعات.

بحث عن العباقرة

بحث عن العباقرة

لعل أقوى مثالٍ يأتي به مالكوم في كتابه، وأكثر هذه الأمثلة ارتباطاً بتجارب كلّ منا وبالطريقة التي نرى بها أنفسنا، هي في حديثه عن قصة اختبار “تقيم الذكاء” (IQ test)، وهي قصة مذهلة تُجسّد شغف الإنسان في البحث عن “العبقرية” وتمجيدها، وهو أمرٌ نشعر به منذ طفولتنا ونمرّ فيه بطريقة غير مسبوقةٍ -في هذه الأيام- مع توجّه النظام التعليمي والمهني نحو التقييم المستمرِّ لذكائنا وقدراتنا مقارنةً بغيرنا من الناس.

نجم هذه الحكاية هو لويس تيرمان. كان تيرمان باحثاً أمريكياً له اهتمامٌ غير عاديّ باختبارات الذكاء، ولعل أكثر ما يشتهر به هو إطلاقهُ في سنة 1921 لأطول دراسة في تاريخ علم النفس عن تطوّر الإنسان، والتي كان هدفها النظر في كيفية نموّ الأطفال الموهوبين على مرِّ حياتهم. وما زالت هذه الدراسة مستمرة حتى وقتنا الحاضر، فهي لن تتوقف حتى وفاة آخر شخصٍ مشمولٍ بها، وهو ما لم يحدُث بعد.

جمع تيرمان فريقاً كبيراً من الباحثين للشّروع بدراسته، وسرعان ما انخرط باختبار ذكاء أكثر من ربع مليون طفل أمريكي في ولاية كاليفورنيا، وانتخب من هؤلاء مجموعة من 1,528 طفل زعم أنهم من ألمع العباقرة في جيلهم، وأنهم سيكبرون ليكونوا من أهمِّ قادة ومشاهير عصره، فقد كان ذكاء بعضهم يقارب 200 نقطة في الاختبار، وهي علامةٌ تتجاوزُ آينشتاين (الذي يبلغُ ذكاؤه 150 نقطة، بحسب مؤلّف الكتاب).

باءت تجربة تيرمان بفشلٍ غير مسبوقٍ على مدّتها الهائلة والتمويل الكبير الذي حازته. فكلّ ما حققه “العباقرة” الذين اختارهم هو أنهم دخلوا مهناً جيّدة، مثل الطبّ والمحاماة، ونالوا فيها تفوّقاً بسيطاً من الناحية الوظيفية والمالية على أقرانهم، لكن أياً منهم لم يصبحوا ذائعي الصيت والشهرة، ولم يأتوا بأيّ اكتشافاتٍ أو نظرياتٍ أو ابتكاراتٍ أو إنجازاتٍ ذات شأنٍ كبير في اختصاصاتهم.

والأدهى من ذلك هو أن القائمين على الدراسة اختبروا أثناءها طفلين حازا -بعد سنين كثيرة- على جوائز نوبل، أحدهما هو عالم الفيزياء الشهير لويس ألفاريز، ولكن تيرمان أهمل كليهما لأن “ذكاؤهما أقلّ من المطلوب”، فقد كان أداؤهما فوق المتوسّط بقليلٍ فقط.

ورغم كلّ هذا، لا زالت وجهة نظر لويس تيرمان عن الذكاء متغلغلةً في النظام التعليمي والمهني حول العالم، والذي ينظر إلى “العبقرية” على أنها أهمّ صفات النجاح وأكبرها. فهناك إصرارٌ يتنافى مع كلّ هذه الأبحاث في المبالغة بتقدير “الموهبة” وإعطائها منزلةً أعلى من كلّ قدرة أخرى ربما يتميز بها الإنسان. وما زالت في جعبة مالكوم غلادويل حجّة أخرى على الثغرة التي يحملها الإيمان بالعبقرية، والتي تُقدّم طرحاً مختلفاً قليلاً عن كلّ ما سبق.

لماذا لا يجيدُ الكوريّون الطيران؟

لماذا لا يجيدُ الكوريّون الطيران؟

مرّت فترة بين عامي 1970 و1999 كانت تعتبرُ فيها الخطوط الجوية الكورية أخطر خطوط طيرانٍ في العالم، فقد خسر الطيران الكوريّ (خلال هذه الفترة) ستة عشر طائرة مدنية في حوادث أزهقت أرواح 700 راكب منهم أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي، وذاعت السّمعة السيئة لكوريا في الطيران إلى درجة أنها تلقت تهديداتٍ بحظر رحلاتها إلى العديد من الدول المتقدّمة، ومنها كندا. وقرَّرت الخطوط الكورية الاستجابة، في نهاية المطاف، لهذه الأزمة بإطلاق دراسةٍ شاملةٍ لمعايير الأمن والسّلامة، وتوصلت من هذه الدراسة إلى نتائج مذهلة جداً. إذ لم تكن هناك أيّ مشكلة بالتعليمات والمعايير الرسمية لخطوط الطيران في كوريا، وإنما كانت المشكلة في الأسس الثقافية التي تحكم علاقة الطيّارين بزملائهم.

قامت الدراسة التي أجرتها خطوط الطيران الكورية على نظرية في الاتّصال بين الثقافات وضعها عالم الاجتماع الهولندي جيرارد هوفستيد. تقوم هذه النظرية على أبحاث وتحليلاتٍ فعلية أجريت لآلاف الأشخاص من مختلف بلدان وثقافات العالم، ومسعاها الأول هو تفسير علاقة ثقافة الإنسان بقيمه وسلوكياته الحياتية والاجتماعية، وكيف يمكن لخلفيته أو “موروثه الثقافي” أن يؤثّر على شخصيته.

تقترح النظرية وجود ستّة مؤشرات ثقافية يمكن منها استنباط سلوك المرء مع الآخرين، وأحد هذه المؤشّرات يُسمَّى “الخوف من المَنْزِلَة” (أو “Power Distance”). والمقصود به هو ميل الكثير من الثقافات لتبجيل الأشخاص ذوي المنزلة الاجتماعية العالية، مثل كبار السنّ في العائلة أو مدير كبيرٍ في شركة، ممّا يجبر الناس الأقل شأناً على معاملتهم على أساسٍ غير كفؤ، وذلك بالتحدّث إليهم بتواضعٍ ومناداتهم بألقابٍ بدلاً من أسمائهم وقبول “النصح” والتعليمات منهم دون نقاش. وأوضح مثالٍ على ذلك هو خوف الموظّفين من مخالفة رأي مديرهم في العمل.

والمفاجئ هنا هو أن هذه الصفة الثقافية البحتة، التي تكثر وتشيع في المجتمعات الشرقية والعربية، قد تكون لها نتائج مميتة. فبعد تحليل عشرات التسجيلات الصوتية للطائرات الكورية التي تحطمت بالحوادث، وجد الباحثون أن سبب الكثير من هذه الحوادث كان في العلاقة غير المتكافئة بين قبطان الطائرة ومساعديه. إذ إن طاقم الطيران في كل طائرة يتألف من ثلاثة أشخاص، هم القبطان ونائبه والمهندس، ولا يمكن إقلاع الطائرة إلا بالتعاون الوثيق بينهم.

ولكن المشكلة هنا هي أن ثقافة “تبجيل المنزلة” تضع القبطان في منزلةٍ أعلى بكثيرٍ من النائب والمهندس، ولذا فإنهما يصبحان عاجزَيْن عن الحديث إليه أو النقاش معه مثل ندٍّ لهما، وبدلاً من ذلك، فإن كلّ ما يفعلانه هو الاستماع لأوامره وتنفيذها بصَمْت.

في أحد الحوادث الحقيقية للطيران الكوري، كان مساعد القبطان يقول -على استحياءٍ- لرئيسه: “سيّدي، هناك ثلجٌ على جناح الطائرة”. وقد كرر المساعد اليائسُ هذه العبارة ثلاث مرات متباعدة دون أن ينال انتباهاً ولا اهتماماً يذكر. إلا أن مقصده لم يكُن أن على جناح الطائرة بعض الثلج الجميل، بل أن ذلك الثلج تراكم إلى درجةٍ خطيرةٍ سببت عطلاً في المراوح وتُهدِّد الطائرة بالسّقوط، وهو ما حدث فعلاً، ولم ينجُ القبطان ولا مساعده من الحادث ليتابعا جدالهما هذا.

أسباب النجاح والتميّز

أسباب النجاح والتميّز

يصل مالكوم غلادويل من كتابه المُطوَّل، بأمثلته الجذّابة الكثيرة وقصصه المذهلة، إلى استنتاجٍ واضح: وهو أن المُتميّزين لا ينالون النجاح والتفوّق في الحياة بسبب قدراتٍ غير عادية أو تفوّق جيني وعرقي على غيرهم، بل إن نجاحهم يعود إلى عاملين أساسيَّين. الأول هو عملهم الشاقّ في التدريب والتمرّن وتطوير أنفسهم في مجالٍ يشعرون بالشغف نحوه، وأما الثاني -ولعله الأهم في محاججة غلادويل- فهو الظروف التي ينشأ فيها هؤلاء الأشخاص، والتي قد تؤهلهم منذ ولادتهم للنجاح أو الفشل، سواءٌ أكان ذلك بسبب مستواهم التعليمي والمادي أو بسبب الوسط الثقافي الذي يعيشون فيه أو لصدفٍ بحتة، مثل تاريخ ميلادهم ومكان مولدهم.

والدرس المهم الذي يأتي به الكتاب هو أن السير الأعمى وراء وَهْم “الموهبة” لا يؤدّي بالناس إلى مكان، فهو يُفرّق بين الأشخاص منذ طفولتهم بناءً على منطلقاتٍ غير علمية وغير ذاتِ معنى، ويُشجّع من يسمون بـ”الأذكياء” على أخذِ الفرص كلّها حتى ولو لم يتميّزوا بشيءٍ يذكر عن سواهم.

وبدلاً من ذلك، يجبُ الإقرار بأهمية العمل الشاقّ في نجاح الإنسان، وكذلك باعتماده على الكثير من الفرص العشوائية وغير العادلة التي قد يُحدّدها الحظ والثراء وما سواهما. ولتكون شخصاً ناجحاً أكثر، لا بد من أن تفهم العالم بهذه الطريقة لتعمل على تطوير نفسك بالاتجاه الصحيح وعلى تجنّب الأفخاخ التي تأسرها بك ثقافتك والنظام التعليمي والمهني من حولك. فالنّجاح فرصةٌ مفتوحةٌ للجميع وليست حكراً على أحد.

تم النشر في: مراجعات كتب،