التوظيف عن بعد لا يعترف بوجود الحدود الجغرافية؛ فبإمكانك اختيار فريق عمل موهوبين ومبدعين من كل أنحاء العالم، فيعمل كل واحد منهم من المكان المُفضل بالنسبة له بأريحية تامة، وفي الأوقات التي يحددها لنفسه؛ وبذلك ستتوفر للموظفين كافة العوامل الدافعة للإنتاج، وستتوفر للشركات مميزات منها انخفاض التكلفة وتوفير جزء كبير من المال مع زيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى الراحة الجسدية والنفسية.

إنني أعتقد، كما يعتقد الكثيرين أن التوظيف عن بعد قد يكون الخيار الأفضل لأي شركة ناشئة؛ وهذه 20 سببًا جمعتها لتدعيم هذا الرأي.

1 – توفير الوقت الضائع في التنقل

أن يُحكم العمل ببيئة جغرافية في مكان مُحدد له فوائده التي لا ننكرها كما له عيوبه، وواحدة من هذه العيوب الوقت الضائع في التنقل من المنزل إلى مكان العمل، والذي في كثير من الأحيان يُعده الأشخاص عملًا منفردًا إذ تتضيع حوالي أربع ساعات أو أكثر من أوقات الموظفين للوصول إلى مقر العمل وللرجوع إلى المنزل منه.

2 – توفير جزء من المال

سواءً كان الموظف سينتقل إلى العمل بسيارته الخاصة أو باستخدام المواصلات العامة؛ فلا شك أنه سينفق بعض الأموال والتي تُكوّن في نهاية الشهر مبلغًا وجزئًا من الراتب الشهري، وقد كان من الممكن توفير هذا المال إذا فعّلت الشركة نظام التوظيف عن بعد.

3 – العمل من المنزل أكثر إنتاجية

إذا نظرنا بنظرة منطقية إلى السببين السابقين، ستجد أن الموظف الذي يعمل من المنزل يُمكنه استغلال وقته الضائع في التنقل في تعلم مهارة جديدة، كذلك بإمكانه استخدام المال الموفر للحصول على أدوات لم تكن متوفرة لدى الموظف من قبل. لقد قامت جامعة ستانفورد الأمريكية بعمل دراسة على الموظفين في كلا الاتجاهين: التوظيف عن بعد والتوظيف التقليدي، ووجدت أن العاملين من المنزل أكثر إنتاجية بنسبة تتخطى 13% عن العاملين من مقار العمل.

4 – التوظيف عن بعد يُحقق التوازن في حياة الموظف

الحياة المتوازنة هي التي تسير في كل الاتجاهات الأساسية في حياة الإنسان، بالتالي لا يطغى جانب العمل على دور الموظف في أسرته أو مجتمعه، ولا شك أن العمل بدوام كامل أحد أعداء هذا التوازن بصورة أو بأخرى؛ فلكي تصل عملك في تمام الساعة التاسعة فإنه من الواجب عليك أن تخرج من منزلك قبل هذا الموعد بمدة كافية حذرًا من زحام المواصلات القاتل، مثلًا الساعة السابعة والنصف ثم تخرج من عملك لتأتي إلى المنزل تقريبًا في نفس الموعد مساءًا؛ فيتبقى لك جزء ضئيل من الوقت لأسرتك، ومن السهل أن تغيب الكثير من الأدوار المهمة في حياتك بسبب هذا الروتين القاتل كممارسة رياضة، الاضطلاع على كتاب جديد؛ لأن الوقت في حالتك سيكون عملةً نادرة.

5 – توظيف الموظف المحترف بغض النظر عن مكانه الحالي

هذه الميزة واحدة من أهم مميزات العمل من المنزل، إذ أنه بإمكانك الاعتماد على مواقع التوظيف عن بعد لإيجاد المستقلين المحترفين بغض النظر عن أماكنهم الحالية؛ فتختار أفضلهم ويعمل كل واحد منهم بأريحية تامة من المكان الذي يفضله، حتى إن كان هذا المكان غرفة نومه.

6 – ستوفر المال المدفوع في إيجار مكتب العمل الجماعي

كثير من الشركات الناشئة لا تتمكن في البداية من شراء مقر خاص بها، ولكنها تضطر إلى توفير مكتب مصغر في أماكن الأعمال الجماعية ليكن مقر مؤقت للموظفين أن يعملوا منه، كذلك تضطر الشركة إلى تحمل نفقات إضافية كنفقات المشروبات التي تُقدم للموظفين، بالرغم من أن العمل من المنزل كان كفيلًا وسيوفر عليك كشركة ناشئة كل هذه الأموال المدفوعة، وسيكون الموظفين سعداء باتخاذ هذا القرار أن يعملوا من المنزل.

7 – تقنيات كثيرة لخدمة مشروع التوظيف عن بعد

في حالة قررت العمل عن بعد، فستحتاج إلى تقنيات لإدارة فريق العمل وتوزيع المهام عليه واستلام الأعمال المنجزة منه بالشكل السليم، ولحسن الحظ، توجد تطبيقات وأدوات عمل مجانية ومدفوعة تساعدك على إدارة فريق العمل وتنظيم العمل ككل بشكل رائع، وستجد في هذا الرابط 10 أدوات مجانية تساعدك على تنظيم حياتك.

8 – التوظيف عن بعد يعني تقليل غياب الموظفين

من مميزات العمل من المنزل أنه يُقلل بشكل كبير من غياب الموظفين المفاجئ إلا في حالات الضرورة، فالمستقل الذي يعمل من المنزل يُنظم وقته بدقة ويكون معلومًا عنه اليوم الذي سيتغيب فيه كأيام الإجازات، وستجده موجودًا في أيام العمل؛ فالحاسوب على بعد خطوات من غرفة نومه.

9 – حياة صحية وهانئة

ما يتعرض له المستقل في عمله يتعرض له الموظف التقليدي، من طول فترة الجلوس والنظر المستمر في شاشة الحاسوب وغيرها من الآلام التي تحدثنا عنها في مقال “كيف تعالج نفسك من أضرار الجلوس فترات طويلة أمام الحاسوب؟”، ولكن المستقل بيده الفرصة الأكبر لتغيير الأمر في صالحه؛ فهو ماكث في منزله وبإمكانه تنظيم وقته تنظيمًا يُريحه من هذه الآلام، كذلك فإنه يتناول الغذاء الصحي السليم، بعيدًا عن الأكلات والوجبات السريعة التي في الغالب يعتمد عليها أغلب الموظفين بدوام كامل خارج المنزل.

10 – قابلية التعلم أكبر والفرص أكثر

مع توفير جزء كبير من الوقت والمال؛ فإنه من الممكن للمستقلين أن يتعلموا أكثر وخاصة مع وجود المواقع التي تقدم مساقات تعليمية أونلاين، وبذلك تزيد قابلية التعلم أكبر من ذي قبل وتزيد معها مهارات المستقل وفرصه في العمل.

11 – سهولة تنظيم الوقت

العمل من المنزل يعني أن لديك 24 ساعة كاملة تنظم وقتك كما تريد؛ فتضع وقتًا للعمل وآخر للأسرة وأخر للتمارين الرياضية والهوايات الخاصة بك؛ فأنت حقًا المتحكم في كل وقتك وكما تريد.

12 – تجد من يعمل الشيء الذي يحبه

المستقل هو شخص شجاع لم يعجبه ان يعمل في أي مجال ولكنه اختار أن يعمل في المجال المفضل بالنسبة له؛ فعلّم نفسه وأتقن عمله، وربما الآن أصبح موظف في شركتك في نفس المجال الذي يُحبه، بالتالي لن تعاني من مشكلة الاستقالات الكثيرة.

13 – يمكنك ارتداء الملابس المريحة

ربما هذه الميزة بسيطة ولكن لها أثرًا كبيرًا في نفوس كثير من الأشخاص؛ فالالتزام برباطة العنق والبذلة أمر قد يكون ممل لدى البعض، في المقابل يمكن للمستقل أن يرتدي الملابس المريحة التي يفضلها وهو يعمل.

14 – المكتب المتنقل

يمل الإنسان من الروتين دائمًا، وفي بعض الأحيان يُريد الموظف تغيير المكان الذي يعمل منه ولو لبرهة من الزمن، وإن التوظيف عن بعد يوفر حلًا رائعًا لهذه المشكلة البسيطة؛ فبإمكان المستقل أن يأخذ مكتبه البسيط المكون من لاب وفلاش للإنترنت ودفتر ورقي بسيط إلى أي مكان يريد.

15 – مكتبك قد يكون من أي نوع

عندما تعمل من المنزل فمكتبك قد يكون طرابيزة بسيطة تضع عليها الكمبيوتر الخاص بك وتشرع في العمل، آخرون يخصصون جزئًا بسيطًا من غرفة ليكن هو مكتب العمل، فليست مشكلة ما هو نوع المكتب الذي تستخدمه أو ما هي طبيعته ولكن المهم أن المستقل يعمل.

16 – عطلة نهاية الأسبوع واجبة

في الأعمال التقليدية يخرج الموظف كل يوم حتى يمل هو ذاته من الخروج، فما أن يأتي يوم العطلة الأسبوعية إلا وتجده يرغب في النوم لكن العائلة ترغب في الخروج، ولكن في حالة العمل من المنزل يسعى المستقل قبل العائلة إلى الخروج والتنزه في هذا اليوم.

17 – يبقى المستقل أكثر تركيزًا

أقوال كثيرة أكدت أن أي شخص يعمل لابد له أن يأخذ غفوة بسيطة عند الظهيرة، ولكن في مقر العمل لن توفر لك هذه الإمكانية بينما العمل من المنزل سيدع أمامك الفرصة أن تغفو قليلًا وتستيقظ لتكمل عملك كما تحب.

18 – تجنب سياسات العمل في المكتب

لا يمكنك اختيار أصدقاء العمل الموجودين معك في نفس المكتب؛ إذ ان هذا الأمر بيد مسؤول التوظيف فقط، ومن المحتمل أن يكون تواجدك برفقة بعض الأشخاص لا يحتمل، أو أن تكون سياسات تواجدك في مكتب مملة كضرورة ارتداء الزي الرسمي للعمل، … الخ، والعمل من المنزل يُخلصك من هذه السياسات تمامًا.

19 – التواصل الجيد مع فريق العمل

الموظفين العاملين من المنزل لديهم خطة زمنية مُحددة يستخدمونها، وبقية فريق العمل يُدرك متى يجدهم وكيف يتواصل معهم، وبالتالي فإن التواصل يتم بشكل جيد وفعّال، وفي حالة وجود امر طارئ فستجد المستقل في مكانه خلال خمس دقائق فقط.

20 – إدارة الاجتماعات بصورة فعّالة

الاجتماعات سلاح ذو حدين؛ فإما أن تضيع جزء من الوقت وإما أن تنتهي بسلام محافظة على الخطة والهدف وبقية الوقت، والاجتماعات عن بعد مفيدة جدًا بخصوص هذا الشأن وعملية؛ حيث يتواصل كامل الفريق من خلال قناة دردشة واحدة كبرنامج Skype وفي النهاية ينتهي الاجتماع خلال الوقت المحدد له دون تضييع وقتًا طويلًا للتحضير لمكان الاجتماع وللوصول له والقدوم منه، وبالطبع لا ننكر مميزات الاجتماع في مكان واحد إذا أدير بصورة صحيحة.

كانت الأسباب السابقة من أكثر الأسباب الدافعة للشركات الناشئة أن تعتمد فكرة التوظيف عن بعد في أعمالها، وإنها بحق لوسيلة رائعة خصوصًا للشركات الناشئة؛ فهي غير مكلفة؛ فلن تكون بحاجة إلى دفع أموالًا كثيرة للمكتب ومتطلباته، وموفرة للوقت لك وللعاملين بل وتساعدكم على التركيز وزيادة الإنتاجية، فهل ترى أنت أسبابًا أخرى يمكن إضافاتها لهذه القائمة؟