مؤهلات المترجم التي تحتاجها لتوظيفهالترجمة في أبسط تعريف لها هي النقل من لغة إلى أخرى بأمانة وبدقة، وهي همزة الوصل بين الحضارات والشعوب بهدف التعرف على ثقافتهم وعلومهم والحذر منهم أيضًا، فكما تقول الحكمة: من تعلم لغة قومّ أمنهم.

مما سبق، يتضح بشكل جليّ أهمية الترجمة، وأهمية اختيار المُترجم المُتمكن من مهارته الذي نمّاها كموهبة وأصقلها مع الزمن حتى اكتشف اسرارها ودهاليزها، واكتسب معرفة قوية تُساعده على إتمام رسالة الترجمة كما يجب، وفيما يلي نُوجز 7 صفات تحتاج أن تتأكد أن جميعها في المترجم الذي سوف توظفه.

مؤهلات المترجم

1 – إتقان اللغتين

وهل يُمكن أن يُطلق على أحدهم اسم مُترجم دون إتقان للغتين؟ اللغة التي ينقل منها، واللغة التي ينقل إليها؟

لا يخفى على أحدٍ أن هذا الشرط أساسي لكي يُطلق على المُترجم ترجمانًا، لكني أحببت أن أؤكد على هذا الشرط لأن هناك الكثير يعتقد أنه بمجرد معرفة المرادفات اللغوية الصحيحة والمصطلحات الفنية في اللغتين سيتمكن من نقل المعنى الصحيح، إلا أن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق وإلا لكانت الترجمات الفورية أكثر نجاحًا من الترجمات البشرية، ولكن الترجمة عملية مُعقدة تستدعي أن يكون المُترجم مُتقنًا لكلا اللغتين حتى ينقل المعنى الموجود في النص المترجم منه إلى النص الآخر بأسلوب واضح دون زيادة أو نُقصان، وبأسلوب يُمتع القارئ أو السامع.

إتقان الترجمة

2 – ثقافة واسعة في اللغتين

تبدأ الترجمة من نص مكتوب بلغة ما، كاتب هذا النص متأثر بثقافة بيئته، وبعادات وتقاليد وأسلوب حياة يختلف تمامًا عمّا هو موجود في الثقافات الأخرى؛ لذلك فمن مؤهلات المترجم الناجح أن يكون على دراية وثقافة واسعة بآداب كلا اللغتين، وعلى اطلاع دائم بثقافة وآداب وفنون وقوانين وحياة أهل اللغتين، وهذه الثقافة حتمًا سُتساعد المُترجم في فهم نية الكاتب التي يقصد إيصالها خصوصًا مع اختلاف المصطلحات والمفاهيم من دولة إلى أخرى، فينقل المعنى الصحيح وليس المعنى الحرفي.

3 – الإلمام بالمادة التي يتولى ترجمتها

صنّفت الجمعية الدولية للمترجمين واللغوين العرب الترجمات العملية إلى عدة تصنيفات، هي:

  • ترجمات قانونية
  • ترجمات مالية ومصرفية
  • ترجمات سياسية
  • ترجمات أدبية وثقافية
  • ترجمات دينية إسلامية
  • ترجمات علمية
  • ترجمات تعليمية
  • ترجمات طبية
  • ترجمات تقنية وفنية
  • ترجمات اجتماعية
  • ترجمات اقتصادية
  • ترجمات عسكرية
  • ترجمات رياضية
  • ترجمات الدراسات
  • ترجمات المقالات

الإلمام بالترجمات المتخصّصة ضمن مؤهلات المترجم الأساسية

كل تصنيف من التصنيفات الرئيسية السابقة يندرج تحته تصنيفات أخرى فرعية. على سبيل المثال، تجد أن الترجمات العلمية يتفرع منها (الأحياء، الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات)، وهكذا مع بقية التصنيفات.

التصنيفات العملية السابقة، إن دلّت على شيء فإنما تدل على أن المُترجم يجب أن يُتقن علمًا ثالثًا بجانب اللغتين (المنقول منها والمنقول إليها)، على أن يُعد إعدادًا قويًا في مجال تصنيف الترجمة، ولا شك أنك تعرف ميزة أن يكون الشخص الذي يقوم بترجمة نص علمي خريج من كلية العلوم أو مثلا الشخص الذي يُترجم نص قانوني ان يكون دارساً للقانون؛ إنها تُضفي متانة وقوة في أسلوب الترجمة أكثر.

اقرأ أيضاً: 6 نصائح لتحصل على أفضل ما لدى المستقل.

4 – الخبرة في مجال الترجمة

كلمة الخبرة تُعني أن المُترجم جرّب الترجمة في هذا المجال من قبل، نتيجة هذه التجربة إما الفشل في إيصال المعنى الصحيح وبالتالي فإن المُترجم اكتسب مهارة جديدة من هذا الفشل الذي واجهه فلن يقع في نفس الخطأ مرة أخرى، أو أن التجربة مرت بنجاح وهذا شيء جيد. كلما زادت سنوات خبرة المُترجم دلّ ذلك على أن المُترجم واجه الكثير من التجارب الفاشلة منها والناجحة، وهذا معناه أن احتمالات تكرار نفس الأخطاء في مشروعك أنت غير وارد إذا تعاملت مع مُترجم خبير، بينما ستجد أخطاء في حالة التعامل مع مُترجم مبتدئ.

مؤهلات المترجم

5 – الإلمام بمصطلحات التصنيف العملي مجال الترجمة

المصطلحات والمفاهيم متنوعة من علم لآخر، وقد يكون ضربًا مستحيلًا أن يُلمّ إنسانًا بكل المصطلحات في كل العلوم، ولكن من السهل جدًا على المُترجم أن يكون ملمًا بمصطلحات ومفاهيم التخصص الخاص به؛ فمثلًا إذا كان مجال تخصص المُترجم الترجمة الطبية فإنه من الواجب عليه دراسة ومعرفة كافة المصطلحات الطبية كلما أمكن، وهكذا في بقية المجالات. معرفة مصطلحات مجال الترجمة أولوية لكل مُترجم.

6 – القدرة على استخدام المنطق

إذا لم يكن المُترجم قادرًا على استخدام المنطق في فهم ما يقرأ فهمًا واعيًا، لتحولت الترجمة إلى تشويهًا لفكرة النص المُترجم؛ لذلك من الضرورة أن يكون الترجمان واعيًا لما يجري من أحداث في العالم، عالمًا بتاريخ وحاضر المادة التي تخصص فيها ليخرج النص في أبهى صورة.

7 – مُلم بسياسات الجودة المُتبعة في الترجمة

التزام المُترجم بسياسات الجودة المُتبعة تُعني أنه شخصًا ثقة وقادرًا على انهاء العمل المطلوب منه بالجودة المطلوبة على أن يكون الإنجاز سريعًا، وأن يكون قادرًا على تنسيق وصياغة الأعمال المترجمة بشكل مناسب تمامًا للرسالة المراد توجيهها، فتنسيق وصياغة الترجمات القانونية له طابعه الخاص المُختلف عن الترجمات الأدبية، … الخ.

من الواضح أن اختيارك لمُترجم تجتمع فيه الصفات والمؤهلات السابقة هو فرصة عظيمة لإنهاء عملك بالجودة المطلوبة، وللوقوف على أحقية مُترجم عن آخر فإن هناك وسيلتان مُتبعتان للقيام بذلك وهما معرض الأعمال والتجربة العملية لنص صغير؛ لذلك من المُفضل عند تقديم مشروعك عبر منصة مستقل أن تضع نص وتطلب من المُتقدمين ترجمة هذا النص لتقف على أكثرهم دقة وتتابع معهم بقية الصفات المطلوبة في محادثة العمل.

تم النشر في: توظيف، نصائح لأصحاب المشاريع