12 درسا ملهمًا يمكن للشركات أن تتعلمها من جوجل

جوجل هي شركة أمريكية عملاقة تأسست سنة 1998 على يد لاري بيج (Larry Page) وسيرجي برين (Sergey Brin)، تمتلك هذه الشركة  أكبر محرك بحث وأكثرها شعبية في العالم، وتهدف إلى تنظيم المعلومات على شبكة الإنترنت وجعلها متاحة ومفيدة للجميع.

لم تفتأ جوجل منذ تأسيسها تتطوّر وتنمو حتى صارت عملاقًا تكنولوجيًّا، وأصبح اسم جوجل مرادفًا للابتكار والإبداع.

إبداع جوجل وتأثيرها ليس محصورًا على منتجاتها وخدماتها التي نحبها، والتي أصبحت لا غنًى عنها، بل إنّ جوجل أحدثت ثورة كذلك في مجال الإدارة والتسيير والتخطيط، وابتكرت ثقافة عمل فريدة، وسياسات موارد بشرية مثيرة للاهتمام. حتى أنها حصلت على جائزة أفضل شركة يمكن العمل لديها من قبل مجلة فورتن1 سبع مرات.

أحد أسرار روّاد الأعمال الناجحين هو أنهم يتعلمون من تجارب غيرهم، ومن الروّاد الناجحين. في هذا المقال اصطفينا لك 12 درسًا قيِّمًا ومُلهمًا من جوجل يمكن أن يفيدك في حياتك المهنية والشخصية كذلك.

1. ينبغي أن تكون لك رؤية ورسالة

ينبغي أن تكون لك رؤية ورسالة

رسالة جوجل هي “تنظيم المعلومات حول العالم وجعلها متاحة ومفيدة للجميع.” عندما تعمل على شيء تؤمن به، فذلك سيكون مصدر إلهام دائم لك وللعَاملين معك. ينبغي أن تكون لشركتك رؤية ورسالة واضحة، لأنها سترسم ملامح الشركة وثقافتها، وتُلهمكَ وموظفيك لإنتاج خدمات ومنتجات مبتكرة، وتدفع الشركة إلى الأمام قُدُمًا.

لا ينبغي أن تركز الرؤية على جني الأرباح والتوسّع وحسب، بل ينبغي أن تنبني على تحسين حياة المستخدمين، وتقديم الإضافة لهم، ويجب أن يؤمن بها كل الموظفين والعاملين في الشركة. فذلك سيجعل الجميع يعمل بجهد وذكاء أكبر لتحقيق الأهداف المنشودة وتطبيق الرؤية على أرض الواقع.

3. اعط مساحة من الحرية للموظفين

اعط مساحة من الحرية للموظفين

قبل بضع سنوات، اعتمدت جوجل سياسة تشجّع على تنويع العمل. بمعنى آخر، صارت تشجّع الموظفين على أن يخصّصوا حوالي 20% من وقتهم داخل الشركة في العمل على أفكار جديدة، بدلًا من تركيز كل جهدهم وطاقتهم على مهامّهم الرسمية فقط.

قد يبدو هذا مضيعة للوقت، بيْد أنّ المشاريع الجانبية تمنح فرصة للموظفين لتجريب أفكار جديدة، وهذا يؤدي إلى بعض الابتكارات الرائعة.

4. استثمار البيانات

استثمار البيانات

جوجل هي إحدى الشركات الرائدة في اقتصاد المعرفة. وهي من أحسن الشركات، إن لم تكن أحسنها، في استثمار البيانات والمعلومات، سواء لتحقيق الأرباح، أو في الإدارة وصناعة القرارات. فلا مكان في جوجل للارتجال أو التخمين، فكل القرارات تُبنى على المعطيات والبيانات الملموسة.

لا يقتصر اعتماد جوجل على البيانات على تطوير خدماتها ومنتجاتها والقرارات الخارجية الأخرى، بل تعتمد جوجل تحليل البيانات في كل شيء، بما في ذلك إدارة الموارد البشرية. تستخدم  جوجل تحليل البيانات لإدارة موظفيها، وتقييمهم وتطوير بيئة العمل وخوارزميات التعيين والتوظيف، والتي تحدد الأشخاص الذين يُحتمل نجاحهم في جوجل أكثر من غيرهم، وقد أثرت هذه المقاربة إيجابيًا على الموارد البشرية في الشركة.

5. التجديد والإبداع

التجديد والإبداع

جوجل هي شركة ابتكارية، وتتطلع إلى المستقبل باستمرار، وتفكيرها دائمًا إلى الأمام. ليس هذا وحسب، بل حتى بعد أن تحقّق جوجل ابتكارات جديدة، فإنها لا تكتفي بها، بل هي أول من يفكر في كيفية ابتكار أشياء جديدة حول ابتكاراتها.

قد يكون هذا أهم درس ينبغي أن يتعلمه رواد الأعمال وأصحاب المشاريع والشركات من جوجل، ينبغي أن تنظر دائمًا إلى الأمام، سواء في حياتك الشخصية أو المهنية. كن مجددًا في المجال الذي تعمل فيه، لا تكتفي بما هو مألوف، وابحث عن طرق جديدة للابتكار، ولا تكن جامدًا، أو مجرد مقلّد، فالمقلّد يركض وراء المبدعين الآخرين على الدوام.

اسأل نفسك: هل هناك أفكار جديدة تعمل عليها شركتك؟ أم أنكم تكتفون بمراقبة منافِسيكم ومحاولة تقليدهم؟

6. التركيز على المدى الطويل

التركيز على المدى الطويل

تركّز جوجل دائمًا على المدى الطويل، وتتطلع إلى ما وراء الأفق. وتمهّد للمستقبل عبر الاستثمار في الأفراد والبنيات التحتية، وفي علامتها التجارية. حققت جوجل في بداياتها شهرة كبيرة، لكنها على عكس الكثير من محركات البحث المنافسة، لم تكن تعرض الإعلانات مباشرة، وقد كان بعض حملة الأسهم يضغطون على مؤسِّسَي جوجل لاري بيج (Larry Page) وسيرجي برين (Sergey Brin) للاستفادة من شهرة الشركة وجني الأرباح عبر الإعلانات، لكن مؤسِّسَي جوجل كانا ينظران أبعد من الآخرين، ورفضا عرض الإعلانات حتى لا يؤثروا سلبًا على تجربة المستخدم وعلى مصداقية جوجل كمحرك بحث محايد يركز على توفير البيانات للجميع بدون تحيز. في النهاية نجحت جوجل، واختفى الكثير من منافسيها، لأنهم لم ينظروا بعيدًا، ولم يستثمروا في المستقبل كما فعلت جوجل.

7. مشروع السعادة

مشروع السعادة

ما أقصده بمشروع السعادة هو محاولة جوجل جعل حياة موظفيها أسهل وأفضل. تسعى جوجل إلى إزالة جميع العوائق والصعوبات من حياة موظفيها حتى يركزوا على الأشياء التي يحبونها داخل وخارج العمل.

من خلال وضع صحة وسعادة موظفيها في صلب اهتماماتها، تحصل جوجل على المزيد من موظفيها، إذ تدرك جوجل تمامًا أنّ الموظفين السعداء سيكونون أكثر إنتاجية وفائدة للشركة. عند مقارنة موظفي جوجل بغيرهم في الشركات الأخرى متعددة الجنسيات؛ فإنهم يتفوقون على موظفي الشركات الأخرى من حيث قيمة إنتاجيتهم، ومقدار الأرباح التي يحققونها للشركة. إذ يحقق موظف جوجل العادي أكثر من 1.2 مليون دولار من العائدات كل عام!2، وهذه قيمة عالية جدا عند مقارنتها بشركات منافسة لها، مثل Yahoo التي يحقق الموظف العادي فيها ما يقرب من 449،000 دولار، أما في ميكروسوفت، فالموظّف يحقق حوالي 783،000 دولار. لقد دفع هذا المستوى من الإنتاجية أسهم جوجل إلى السماء، فقد انتقل سهمها من 85 دولارًا في وقت دخولها البورصة ( أغسطس 2004) ليصل إلى 1000 دولار مؤخّرًا، وهو مؤشر على مقدار الإبداع والنمو المذهل لهذه الشركة.

مثل كل شيء في جوجل، تتم مراقبة مستويات السعادة لدى الموظفين وقياسها بشكل منهجي وعلمي؛ إذ أنّ هناك قسمًا خاصًّا في جوجل يُسمّى PiLab، ومهمته تنفيذ التجارب وتحليل البيانات حول الموظفين، واستخدام النتائج في التخطيط لاستراتيجيات الموارد البشرية. يبحث هذا القسم عن الأساليب الأكثر فعالية لإدارة الأفراد، وتطوير بيئة العمل، بما في ذلك نوع المكافآت والحوافز التي تجعل الموظفين أسعد. حتى أنّ جوجل درست العادات الغذائية لموظفيها لمعرفة تأثير غذاء الموظفين على إنتاجيتهم.

طبعًا ليس كل الموظفين سواءً، فبعضهم أكثر إبداعًا من بعض، وبعضهم أكثر جِدًّا وتفانيًا في العمل من زملائهم، جوجل تقدم لموظفيها المتفوّقين حوافز ومكافآت كبيرة، بالمقابل، جوجل لم تنس الموظفين ذوي الأداء الضعيف، إذ توفر لهم التدريب الذي يلائم احتياجاتهم، ويسد الخصاص لديهم.

8. مشروع الأكسجين

مشروع الأكسجين

المعروف أنّ جوجل تُلزم نفسها بمعايير عالية في اختيار الموظفين، ذلك ما جعلها تجمُّعا ضخمًا لأذكى أذكياء العالم، وفي كل التخصصات، وهذا ما جعل البعض يظنّ أنّ جودة المدراء والمشرفين لا تؤثر كثيرًا على الأداء، فهؤلاء الموظفون الأذكياء والمبدعون لا يحتاجون لمن يُديرهم، فهم أذكياء بما يكفي لإدارة أنفسهم.

طبعًا جوجل ليست كأيّ شركة، وهي لا تتخذ قراراتها بناء على التخمين، لذلك أطلق قسم PiLab مشروع أوكسجين (Project Oxygen) للتحقق من هذه الفرضية، ولإثبات أنّ جودة المدراء لا تؤثر على الأداء. قام الفريق المشرف على المشروع بتعيين مجموعة من الإحصائيّين لتَقييم الاختلافات بين أداء المدراء الأعلى والأدنى تقييمًا. تم جمع البيانات من تقييمات الأداء السابقة، واستطلاعات الموظفين، والمقابلات، وغيرها من المصادر.

نتائج المشروع كانت على النقيض من المتوقع، فقد أثبت مشروع الأوكسجين أن الإدارة الجيدة تحدث فرقًا فعليًّا. فمجرّد أن توظف أذكى الناس لا يعني أنك لن تحتاج إلى إدَارتهم، بل العكس، فالشّركات التي ترفع معايير التوظيف، وتبحث عن أفضل الكفاءات في السوق هي أحوج إلى المدراء الجيدين، ذلك أنّ الموظفين الأذكياء والمبدِعين يكونون مبتكرين بطبعهم، ويبحثون عن أشياء جديدة، ويطرحون أفكارًا جديدة باستمرار، لذلك فهم يجعلون بيئة العمل ديناميكية، لهذا لا بد من مدراء جيّدين لمواكبة هذه الدينامية، وتمحيص الأفكار التي يأتي بها الموظفون، واصطفاء الأفضل منها، وتجاهل الأفكار التي قد لا تنجح، فليست كل الأفكار الجديدة جيدة. وهذا على خلاف الموظفين العادييّن، إذ يميلون إلى النمطية في العمل، فهم يأتون صباحًا، يتلقون التوجيهات، وينجزون عملهم، غالبا بنفس الطريقة، كل يوم، وعلى مدار السنين، لذلك فالحاجة إلى إدارة جيدة أقل في هذه الحالة، لأنّ بيئة العمل رتيبة نوعًا ما، والتجديد فيها نادر.

 لم يكن هذا هو الدرس الوحيد الذي تعلمه فريق PiLab من مشروع الأوكسجين، بل خلص كذلك إلى أنّ هناك 8 ميزات تميّز المدير الناجح، فالمدير الناجح:

  1. هو مدرّب جيد
  2. يقوّي ويمكّن فريق العمل، ولا يديرهم بطريقة تفصيليّة (micromanage)
  3. يعرب عن اهتمامه وانشغاله بنجاح أعضاء الفريق ورفاهيتهم الشخصية
  4. مُنتجٌ، ويعتمد الإدارة بالنتائج
  5. له قدرة على التواصل، ويستمع، ويُشارك المعلومات
  6. يساعد موظفيه على تطوير مسارهم الوظيفي
  7. لديه رؤية واستراتيجية واضحة للفريق
  8. لديه المهارات التقنية الأساسية التي تساعده على تقديم المشورة للفريق

قد تبدو هذه القائمة بديهية للوهلة الأولى، بيْد أنّ هناك سببان على الأقل جعلتها ذات تأثير كبير على الإدارة في جوجل. أولًا، فهي معتمدة على تحليل سلوك الناس. وفي جوجل، تعدُّ الأدلة العلمية أساس العمل، وبالتالي فإنّ استخدام تحليل الناس والمقاربة العلمية أعطى للمشروع مصداقية عالية.

ثانيًا، الشيء المثير للاهتمام في هذه القائمة، هو أنّ المهارات التقنية جاءت في المرتبة الأخيرة على عكس المتوقع. صحيح أنه من المهم أن يتمتع المدراء بالمستوى الفني اللازم لتوجيه الموظفين، إلا أن المهارات الليّنة ـ مثل التدريب والتواصل – ضرورية للغاية. هذا يثبت أنّ كونك مطورًا (مثلًا) ناجحًا لا يجعلك بالضرورة مديرًا ناجحًا.

9. اعقِد شراكات من خارج القطاع الذي تعمل فيه

اعقِد شراكات من خارج القطاع الذي تعمل فيه

إحدى الطرق الممتازة للتوسّع، وإيجاد أفكار جديدة، هي عقد شراكات مع شركاء من صناعات أخرى. عندما أرادت جوجل دخول عالم القيادة الذاتية للسيارات، عقدت شراكة مع شركة فورد. الهدف من تلك  الشراكة كان الجمع بين خبرات وإمكانيات جوجل في مجال البرمجة والتطوير، وخبرة فورد في هندسة السيارات.

عبر الاستعانة بشركاء في مجالات مُكمّلة لمجال علمك، تصبح إمكانيات الابتكار والتجديد أكبر.

10. تبسيط تجربة المستخدم

تبسيط تجربة المستخدم

هذه الصفحة الرئيسية لجوجل في بدايتها (1998):

الرئيسية لجوجل في بدايتها (1998

وهذه صفحة جوجل بعد أكثر من عشرين عامًا:

صفحة جوجل بعد أكثر من عشرين

من الصعب التصديق أنّ هذه الصفحة البسيطة كانت نواة إمبراطورية جوجل العملاقة، آمنت جوجل منذ البداية بسهولة الاستخدام. على خلاف بعض الشركات المنافسة لها، مثل ياهو، فقد اختارت جوجل البساطة، فصفحتها بسيطة بيضاء ذات هدف واضح وواحد، وهو البحث عن المعلومات.

صفحة ياهو

صفحة ياهو مربكة وغير بسيطة

11. الالتزام بالتحسّن المستمر

الالتزام بالتحسّن المستمر

جوجل في سعي دائم للتحسّن، سواء في تصميماتها، أو خدماتها، مثل جوجل درايف والترجمة الفورية وتحسين خوارزميات البحث.

ينبغي أن تسعى دائما إلى التحسّن، ولا ترضى بالوضع الحالي، حتى لو كان مريحًا، فحتى لو كنت متفوقا على منافسيك، وكنت تحقق أرباحًا جيدة، عليك أن تنظر دائما إلى ما هو أبعد، وترفع سقف طموحاتك.

12. كن جريئا

كن جريئا

لقد أثبتت شركة جوجل شجاعة وجرأة في استغلال الفرص السانحة. واقتحام مجالات ليست من تخصّصها، مثل نظارات جوجل، والسيارات ذاتية القيادة، وجوجل بلاس.

صحيح أنّ بعض هذه الأفكار فشلت، ولم تنجح (مثل جوجل بلاس ونظارات جوجل)، لكن هذا لم يثنِ جوجل عن المحاولة والابتكار، وهذا ما أثبتته جوجل هذه السنة بإطلاق خِدمة جديدة، وهي منصة جوجل ستاديا (Google Stadia)، وهي محاولة من جوجل لدخول مجال الألعاب.

عليك أن تتحلى بالجرأة، وألا تخاف من التغيير والخروج عن المعتاد، إن لاحت لك فرصة في الأفق، وكنت متأكدًا من نجاحها، فلا تتردد في اقتناصها، حتى لو كان في ذلك مخاطرة. فمع المخاطرات الكبيرة، تأتي المُكافآت العظيمة.

لا عيب في أن تلعب بقواعد الأمان، وألا تخاطر مخاطرات غير محسوبة، ولكن تذكر أنّ هناك مخاطر مرتبطة بكل شيء، وإن تركت خوفك يتغلّب عليك ويمنعك من المحاولة، فلن تتقدم أبدًا. خذ العبرة من جوجل، فهذه الشركة لا تفتأ تبتكر تقنيات وعلامات تجارية جديدة، وتقدم عروضًا وخدماتٍ غير موجودة في السوق، وأحيانًا خارج نطاق خبرتها. جوجل هي برهان حيّ على صحة مقولة أنّ الشخص الذي يحاول فعل أشياء جديدة ويفشل، أقوى من الشخص الذي لا يحاول من الأساس.

 مبدأ KISS

مبدأ KISS

KISS هي اختصار لعبارة “Keep It Simple, Silly”، والتي يمكن أن نترجمها إلى “بسِّط ولا تعقد”. مبدأ KISS يدعو إلى تحرّي البساطة، وتجنّب التعقيد غير الضروري.

على أرض الواقع، مبدأ KISS يصعب تحقيقه في هذا العالم المعقد والمتغير باستمرار. لكن ينبغي أن تسعى جاهدًا لتحقيق هذا المبدأ في مشروعك أو شركتك،. فكلما كان نموذج العمل الخاص بك أبسط، سيسهُل عليك التعامل معه، وتمريره إلى فريق العمل والأشخاص من حولك. كما أشرنا سابقًا، لقد أعطت جوجل المثال في التبسيط في صفحتها الرئيسية، التي يمكن أن يدخلها حتى الأطفال، ويبحثوا عما يريدون بكل سهولة.

ما رأيك في هذه الدروس، أيها أثار اهتمامك أكثر، وهل هناك دروس أخرى يمكن تعلّمها من جوجل؟ شارك معنا رأيك في التعليقات.


مصادر: [1] [2]

تم النشر في: نصائح لأصحاب الأعمال