10 مشاهد ساخرة من حياة مستقل عربي

العمل الحر عربياً لم ينتشر الانتشار الذي يجعل تقبل فئات المجتمع والأجيال السابقة له بالصورة الجيدة، مما سبب معاناة لأي شخص يقدُم على هذا العمل من خلال الإنترنت.

فما يحدث للمستقل يومياً وبشكل متكرر في حياته صعب على أي أحد، خاصة أن لا شيء يعيبه بالعمل مستقلاً مرتاح البال، بدءاً من الأهل والأصدقاء والجيران والمعارف لا أحد منهم يكلف نفسه ليبحث قليلاً ليعرف عمّا يسمى بـالعمل الحر“.

هذه بعض المشاهد التي قد تكون واجهتها في حياتك اليومية للعمل كمستقل.

1– الوظيفة لازالت بانتظارك

الوظيفة لازالت بانتظارك

تجلس مع الوالد والوالدة لمشاهدة بعض برامج التلفاز لتستعيد بعض نشاطك، وتبتعد قليلاً عن الجهاز والإنترنت والعملاء، لتجد أباك يفتح موضوع وظيفة البنك ككل مرة، وكيف أنه عثر بصعوبة على هذه الوظيفة من أحد المعارف، وبقلب الأم الخائفة على مستقبل ابنها تنصحك بشدة لقبولها وأنه مازالت أمامك الفرصة لتعود لرشدك وتصبح كجميع أصدقاءك ومن بسنك ممن حازوا على وظائف حكومية، حتى ذاك الشاب الذي يخرج كل يوم ليقدم سيرته الذاتية بالوظائف الخالية التي يجدها بإعلانات الجرائد كل جمعة.

2- لماذا لا تبحث لك عن عمل؟

كل يوم تستيقظ على صوت الوالدةفلتقم يا بني لتبحث لك عن عمل!” ولا تجد أنت طريقة مناسبة لتشرح لها أنك تعمل وتنام متأخراً مرهقاً بعد يوم طويل من العمل، هي عادةً لا تعتقد أن الإنترنت مفيد فضلاً على أن يمكن العمل من خلاله، بل ترى أن كل ما تفعله على الجهاز هو ألعاب الفيديو والدخول لغرف الشات.

ربما وجدتك تضحك يوماً وأنت جالس أمام الجهاز ولا تعرف أنك استغرقت ساعة لتجد خطئاً برمجياً ناتج عن نسيانك للـ (;) في أحد سطور البرنامج ما جعلك تضحك بهذه الطريقة، هي تعتقد غالباً أنك تضحك لأنك تحادث إحداهن، وهذه الأجهزة ستسبب لك الجنون يوماً ما.

3- اذهب للعمل واجلب لنا بطيخة!

اذهب للعمل واجلب لنا بطيخة

كل الأخوة والأخوات ممن رزقك الله بهم ستتغير نظرتهم لك 180 درجة، فبعد أن كنت ذاك الشخص المجتهد بالدراسة والأنشطة الجامعية سيعتقدون أنك أصبحت مستهتراً لا تعرف مصلحتك، الكبار منهم ربما يتحسرون لما وصلت له، الصغار منهم ربما يحسدونك على تلك الحرية والخروج من البيت كما تشاء، أخوك الكبير كل يومين يحاول أن يثنيك عن مواصلة هذا الطريق المليء بالأشواك لتبحث عن وظيفة حكومية وتعود كل يوم ببطيخة للبيت 🙂 .

4- اتقوا شر الحليم

اتق شر الحليم

أطفال تلعب بالصالة .. تكسّر في الأشياء، أحدهم يركب دراجة، آخر يشغّل صفير القطار الصغير، وسط جلسة عائلية للوالدين والأقارب، الصوت عالي جداً حتى أنه وصل إلي ذاك المستقل -بالرغم من ارتدائه لسماعة الأذن- قابع أمام حاسوبه يعمل على برامج تصميم ألعاب الفيديو، يتعصب ليقرر فعل شيء حيال هذا الأمر.

أصوات عالية، حديث متمتم بين أفراد العائلة، كل اثنين يتكلمان بموضوع مختلف، يُفتح الباب بقوة فجأةً ثم .. يتوقف كل شيء. الكل ينظر إليه ليتعرف من هذا، بعدها ببضع ثوان يتعرف الجميع على رجل الكهف المستقل، إنه ذاك الانطوائي، يعود كل شيء كما كان من أصوات وهمهمات لكن هذه المرة بخصوص صديقنا وما آل إليه الحال بكثرة الانغماس بالعالم الرقمي والويب.

أقرأ أيضاً: ما الذي ستجنيه من العمل الحر ولا يقدر بثمن؟!

5- وصلك إشعاراً جديداً .. ليس جديداً بالضبط

يتصل بك أصدقاءك على فترات ليخبروك عن وظائف خدمة العملاء والدعم الفني لتذهب معهم، فهم لا يعترفون كالبقية بعملك ولا يصدقون أنك تتقاضى أجراً للجلوس على الإنترنت، ناهيك عن الإشاراتالتي تستقبلها بمنشورات شبكات التواصل الاجتماعي على كل منشور خاص بالعمل أو إعلانات الوظائف، محاولاتك البائسة كلها ستبوء بالفشل لشرح طبيعة عملك أو حتى إقناعهم أنك ربما تكسب دخلاً أفضل منهم.

6- هل ثبّت لي نسخة .. جزاك الله خيرا

هل ثبّت لي نسخة .. جزاك الله خيرا

يتحول بعض الأخوة بالمنزل لمصادر إزعاج في كل مرة تبحث فيها عن التركيز لإنجاز العمل، تخيل أخاك يأتي ليسألك عن تحميل حلقة ناروتو أو فيلم Interstellar بجودة بلوراي أو يأتي أحد الأقارب ليأخذ بعض النغمات لهاتفه، أو يطلبك جارك لتصلح له وصلة الإنترنت بما أنك جالس ليل نهار عليه فلابد أنك تفهم شيئاً فيه، ومن يقابلك بالشارع ليطلب منك تثبيت نسخة ويندوز لجهازه، في اللحظة التي يدرك فيها الجميع أنك تجلس كثيراً أمام شاشات الحاسوب .. فأنت إذن عبقري تثبيت النسخ وإصلاح الأعطال الفنية .. يا للعجب!!

7- مشكلتي بسيطة .. لأنك لا تعرف عنها شيئاً

تجلس مع أصدقائك أو ما تبقى منهم .. لتسمع أخبار وأحاديث العمل وزملائهم من الموظفين، أحدهم يحكي عن المشكلة التي افتعلها مع مديره ليأخذ الخميس والجمعة أجازة، الآخر يريد زيادة المرتب نظير العمل ساعات إضافية، صديق آخر يبحث عن فرصة لتغيير حياته المهنية لكراهيته الروتين اليومي بالشركة، أما أنت عندما يسألونك عن مشاكلك، ستكون مدى صعوبة إعداد استراتيجية تسويق جديدة على الشبكات الاجتماعية، أو حذف جميع ملفات العمل بعد تثبيت نسخة لينكس، بعدها يواصل أصدقائك الحديث لأنهم لا يعرفون شيئاً عما تتحدث أو يرون أنها مشاكل تافهة.

8- معاً .. لجعل اللحاف زياً رسمياً للعمل

معاً .. لجعل اللحاف زياً رسمياً للعمل

أصعب يوم قد يمر عليك هو ذاك اليوم الذي تحتاج فيه لتغيير نسخة نظام التشغيل وتثبيت جميع البرامج التي تحتاجها مجدداً، وعدد الساعات الذي ربما يضيع بدون عمل نتيجة هذه المشكلة، ناهيك عن إنقطاع خدمات الكهرباء والإنترنت كل حين، وما يسببه من ضياع ملفات وإرسال بريد بالخطأ، المشاكل أغلبها إلكترونية، إلا أنه قد يهون عليك قليلاً أنك لا تحتاج لمواصلات للذهاب للعمل أو شراء بزة رسمية للعمل كما في أغلب المؤسسات وشركات العمل النظامي.

فمكان عملك يبعد عن سريرك خطوات، وقد تمارس عملك أحياناً بملابس النوم إن لم يكن دائماً، وبحالة الطقس شتاءاً قد تكون ملتحفاً ببطانية من البرد فلا يوجد مديراً يسألك .. ماذا تفعل يا أصبع الكرنب؟!! ثم نتيجة طبيعية الخصم من المرتب لعدم الالتزام بالزي الرسمي .. لا أدري ما العيب بالعمل مرتدياً لحافاً أو بطانية 🙂 .

9- فتاة الأحلام .. ستظل فتاة الأحلام

فتاة الأحلام .. ستظل فتاة الأحلام

تذهب كأي شخص طبيعي لخطبة فتاة حسنة الخلق لتجد أباها يسألك عن طبيعة عملك وماذا تعمل وما تتقاضاه من أجر؛ فهو يريد الاطمئنان على مستقبل ابنته، وبعد تجهيزك للإجابات والبحث عن إحصائيات العمل الحر وطباعتها، والجلوس أمام والد الفتاة  ساعة كاملة تشرح طبيعة العمل الحر ومستقبل هذا النظام الحياتي.

وبعد هذا الجهد الجبار من البحث والسرد في الإجابة، والد الفتاة بكل بساطة يعبر لك عما فهمه عاطل؟!!”، ربما لو كنت تجني ربح جيد من العمل الحر فالأفضل أن تذكر له هذا في الأول حينها ربما تتغير ردة فعله.

10- شاركونا

يمكنكم مشاركتنا هنا ببعض المشاهد الطريفة التي قابلتكم أو تعرفون أحد تعرض لها جراء عدم انتشار ثقافة العمل الحر بالعالم العربي. غالباً جميعنا سيتعرض أو تعرض بالفعل لأشياء من هذا القبيل، فالمجتمع لا يعرف أن الذي يعمل من التاسعة للثانية ظهراً قد لا يبذل المجهود الذي يبذله المستقل، وبالرغم من هذا كله فلا شيء يعادل أن تعمل ما تحب وتتقاضى أجراً في المقابل.

العمل الحر قادم يا بشر .. فصبراً 🙂 .

تم النشر في: العمل الحر