أخطاء يقع فيها مدراء فرق العمل الموزعة عن بعد

عندما كانت شركة آبل في أوج عطاءها عام 1985، اعتقد ستيف جوبز أنه أصغر من أن يتولى إدارة آبل فقرر أن يسند المهمة إلى شخص أكثر خبرة وكفاءة، ووقع اختياره فورًا على “جون سكوللي”، وكان الرجل يومها يتولى إدارة شركة “بيبسي” بنجاح، فعرض عليه جوبز العمل معه قائلا تلك العبارة الشهيرة: “هل ستقضي طوال عمرك تبيع المياه المحلّاة أم سترغب في تغيير العالم معي؟”، بضعة أشهر بعد ذلك دبت الخلافات في أوصال الشركة، واشتد الصراع بين جوبز والمدير التنفيذي لآبل جون سكوللي، فقام الأخير بطرد ستيف جوبز الذي غادر آبل وباع كل حصته من الأسهم، وكان ذلك ثاني أكبر خطأ يرتكبه في مسيرته مع آبل التي تساوي قيمتها السوقية الآن 700 مليار دولار، قال جوبز بعد ذلك: “لقد وظفت الشخص الخطأ، لقد قام بتدمير كل شيء عملت عليه خلال 10 سنوات، بدءًا مني شخصيا”، ومنذ ذلك الحين ظل جوبز يتعلم من أخطاءه.

4 خطوات لترفع إنتاجية فريق عملك الموزع عن بعد

في شهر مارس من العام 2015 قام ثلاثة باحثين من جامعة ستانفورد بإجراء دراسة على 503 موظف يعملون في مركز الاتصالات بشركة Ctrip الصينية المتخصصة في خدمات السفر، تم تقسيم الموظفين إلى مجموعتين؛ واحدة سُمح لها بالعمل من المنزل 4 من أصل 5 أيام في الأسبوع، بينما عملت المجموعة الثانية في مكاتب الشركة بدوام كامل، وبعد تسعة أشهر من العمل نشرت الجامعة الدراسة؛ التي أظهرت أن المجموعة التي أُرسلت للعمل من المنزل شهدت زيادة في الأداء بنسبة 13% مقارنة بالمجموعة التي عملت من مكاتب الشركة، ومن الواضح أن موظفي الشركة الموزعين عن بعد _حسب الدراسة_ قاموا بالإجابة على عدد أكبر من المكالمات، لأنهم أخذوا فترات استراحة أقل، وعطلات مرضية أقل، كما أن البعض منهم عملوا ساعات إضافية حتى خلال مرضهم.

كيف ستكون فرق العمل الموزعة عن بعد مستقبل التوظيف في العالم العربي؟

قبل الحديث عن فرق العمل الموزعة عن بعد، لابد أن نتحدث عن العمل عن بعد، فهذا المصطلح لم يكن معروفا قبل السنوات العشر الماضية، وقد ظهر نتيجة للتطورات المتلاحقة في التكنولوجيا وسوق العمل والاقتصاد، وهو يشير إلى العمل خارج نطاق المكاتب التقليدية في الشركات، ويُعَرّفُ أيضا بأنه العمل الذي يُنجز في بيئة أخرى غير مكان صاحب العمل، وذلك يتضمن العمل من المنزل أو أية بيئة أخرى يُمكن تخيّلها، مثل: فندق، مقهى، يخت.. إلخ، وقد شهد هذا القطاع نُموًّا مُلفتًا خلال السنوات الأخيرة في العالم، ففي أمريكا الشمالية على سبيل المثال، تُشير الإحصائيات إلى أن 3 من أصل 5 موظفين يفضلون العمل عن بعد.