لست بحاجة إلى تعويذة سحرية كي تتصدر مقالاتك نتائج محركات البحث فالأمر أبسط مما تتخيل؛ فكل ما سنتحدث عنه في هذا المقال ما هو إلا مجموعة من القوانين البسيطة ذات التأثير البالغ التي تعني بجودة المقال داخليًا وتحسينه كي يظهر في أبهى صورة مُمكنة للزوار.

ولربما إن أردت اختصار جملة تحسين نتائج محركات البحث داخليًا والتي يُطلق عليها المصطلح On Page SEO، كذلك اختصار جملة القوانين التي تندرج تحت هذا المصطلح، لكان الاختصار الأمثل والأصح “تحسين تجربة المستخدم” وهذا هو ما ينبغي عليك الاهتمام به عن كثب بل إن كافة القوانين تعمل وفقًا لهذا الهدف ومن أجله تتبدل وتتغير مع مرور الوقت، فما هي تلك القوانين التي يجب ألا تحيد عنها؟

تهيئة مقال ليتصدر نتائج محركات البحث

1 – رابط المقال

لا يوجد ضرر إن استخدمت أي شكل من أشكال روابط المقالات، ولكن الرابط المميز والمفضل هو الذي يحتوي على الكلمة المفتاحية التي يركز عليها المقال في الرابط في أول ثلاث كلمات؛ إذ أن محركات البحث تُعطي أهمية بالغة لأول ثلاث كلمات من الرابط بعد اسم النطاق ثم تقل الأهمية من الكلمة الرابعة، ومادامت محركات البحث ذكية وتتعرف على معاني الكلمات، فإنه من المفضل أيضًا عدم استخدام أرقام وإنما كلمات صريحة وأن تبتعد تمامًا عن الروابط الطويلة كلما أمكن.

2 – عنوان المقال

عنوان المقال هو البوابة الأولى التي من خلالها يُقرر الزائر إن كان سيقرأ المقال أو سيبحث عن مقال آخر، ولذلك تبالغ المواقع الكبرى في الاهتمام بكيفية كتابة عناوين مُلفته وذكية، وبإمكانك الابداع في ذلك كما تريد بشرط ألا تتخطى القوانين التالية:

  • لا تعرض محركات البحث العناوين الطويلة؛ إذ أنها تعرض فقط العنوان بطول 60 حرف أو الذي يساوي في عرضه 512 بيكسل؛ لذلك كان من المفضل ألا يطول العنوان عن 55 حرف والحد الأقصى الذي لا يجب أن تتخطاه 60 حرف فقط لا غير.
  • يجب أن يحتوي عنوان المقال على الكلمة الرئيسية التي تستهدفها، وكلما بدأ العنوان بالكلمة المفتاحية كلما كان أفضل.
  • يجب أن يكون عنوان المقال حاملًا للوسم H1 وحده، ولا توجد في الصفحة أي وسوم أخرى تحمل نفس الوسم إلا العنوان.

3 – مُقدمة المقال

مقدمة المقال هي العامل الثاني الجاذب للزائر أن يُكمل قراءة المقال، وله أيضًا من الاستراتيجيات ما هو مُتبع لشد انتباه الزائر ودفعه إلى قراءة المقال. ومن النصائح الثابتة التي ينصح بها الخبراء أن تتضمن مقدمة المقال الكلمة الرئيسية بشكل انسيابي دون التركيز عليها؛ فقد كان في السابق ذكر الكلمة الرئيسية بكثرة عامل دفع لك في محركات البحث، والآن أصبح عامل سيء يجلب العقوبات.

4 – طول المقال

اجمع خبراء الـ SEO أنه كلما كان المقال طويلًا، كلما كانت الفرصة أكبر أمامه أن يتخطى المقالات الأخرى المنافسة، وذهب البعض إلى تحديد الرقم 2000 كلمة كرقم مميز يجعل أي مقال يتصدر محركات البحث ولكن يجب ألا ننسى الأسباب الرئيسية وراء الاهتمام بطول المقال والذي يتلخص في أن يكون المقال شامل ومحتوي لأكبر قدر ممكن من المعلومات التي يبحث عنها الزائر؛ وهذا معناه أن علاقة طول المقال لا تُحتسب فقط بأنك كتبت مقالًا طويلًا فيجب أن يتصدر محركات البحث، ولكن فقط إذا كان مقالك أكثر شمولية من المقالات المنافسة.

لذلك إذا أردت أن تعرف ما هو طول المقال المناسب لكل فكرة، فحللّ مقالات المنافسين وتعرف على طول مقالاتهم والمعلومات التي يُشاركونها لديهم.

5 – تنسيق المقال

الغالبية العظمى من المدونين أدركوا جيدًا أهمية تنسيق المقال بشكل بسيط على عين الزائر، وعدد قليل لا زالوا يضعون المحتوى بالكامل في قالب مصمت لا يمكن قراءته؛ فإذا كانت مدونتك تفتقر للعوامل التالية فإنه من الواجب عليك أن تبدأ بتعديل تلك الأخطاء بأسرع وقت ممكن.

  • يجب أن يتم تقسيم المقال إلى عدة فقرات، ويفضل ألا تزيد كل فقرة عن 100 كلمة فقط، على أن تُقدم كل فقرة فكرة مُعينة.
  • يجب أن يحتوي المقال على عناوين رئيسية وعناوين فرعية وبذلك يسهل على الزائر فهم المقال ومعرفة أجزائه والتوجه مباشرة إلى الجزء الذي يريده؛ فالزائر إن لم يجد المعلومة التي يطلبها سريعًا سيذهب باحثًا في مواقع أخرى.
  • استخدم خط مناسب للعين واجعل حجم وخط اللون مناسبين تمامًا للعين، ولا يُنصح أن تستخدم أكثر من خط ولكن يُمكنك استخدام نفس الخط بأحجام مختلفة للعناوين والفقرات، أو يمكنك على الأقل اختيار نوعين مختلفين من الخطوط.
  • إذا كان المقال طويلًا للغاية فيمكن تقسيم المقال على صفحتين أو أكثر تحت نفس الرابط، وفي الغالب سيرتفع لديك عدد المشاهدات إذا استخدمت هذه الطريقة بذكاء.

أقرأ أيضًا: القاعدة الذهبية في التدوين

6 – المحتوى المرئي

إدخال المحتوى المرئي من صور وفيديوهات ونماذج وعروض تقديمية، … الخ، له دور فعّال للغاية في تحسين نتائج محركات البحث، كذلك تحسين تجربة المستخدم وإبقائه فترة أطول داخل الموقع؛ فنحن كبشر نميل إلى المحتوي المرئي أكثر من غيره؛ لذلك كان لزامًا أن تهتم بالمعايير التالية:

  • يجب أن يتضمن المقال صورًا بقدر متناسب مع طوله، والصور يجب أن تكون بصيغ الويب JPEG، PNG نظرًا لجودتها في عرض الصور مع قلة الحجم، كما ويجب ألا يزيد حجم الصورة الواحدة عن 100 كيلوبايت بل كلما قل حجم الصورة كلما كان أفضل بكثير مع أخذ جودة العرض بعين الاعتبار.
  • كل صورة تُضاف للمقال يجب أن يكون لها هدف وفائدة ومن المفضل عدم الإكثار من الصور لأن كثرتها يزيد من حجم الصفحة الكلي مما يتسبب في تأخير فتح الصفحة للزائر وعنصر الوقت مهم جدًا فيما يتعلق بالـ SEO.
  • يجب أن تعمل على تهيئة كل صورة لمحركات بحث الصور، بأن تكتب لكل صورة نص في خانة Alt ووصف مُحتوى على الكلمة المفتاحية.

7 – استخدام الكلمات المرادفة للرئيسية

محركات البحث تتطور باستمرار، وأصبح التركيز على كلمة مفتاحية أو كلمات مفتاحية بعينها شيئًا سيئًا، وفي المقابل أصبح يُعتمد على الكلمات المرادفة للكلمات الرئيسية، ولذلك من المفضل أن تكتب مقالك بانسيابية تامة دون التركيز على ذكر كلمات بطريقة مُعينة ثم في نهاية المقال تراجع على الكلمات التي من الممكن أن يتم استبدالها بكلمات أخرى مرادفة.

8 – الربط مع المواقع الموثوقة

عندما تضع روابط لمواقع موثوقة لها من المصداقية درجة كبيرة وثقة لدى محرك البحث، فإنّ المحرك يضيف مقالتك لنفس الفئة ويزيد من الثقة بموقعك؛ فليس الهدف كما يفعل البعض أن تُخفي روابط المقالات المشابهة حتى لا يكون هناك إلا موقعك ولن تتمكن من فعل ذلك، ولكن الفكرة أن تُقدم له المعلومة بإخلاص تام وحينها فقط سوف تُكافئ بزيادة الثقة في مقالك وفي موقعك ثم في كل ما تُقدم إن تقدمت أكثر للأمام في تحسين تجربة المستخدم.

9 – الربط الداخلي بين المقالات

كما أشرت في مقالك لرابط مقال في أحد المواقع الموثوقة، فإنه من الواجب أن تربط داخليًا بين المقالات القريبة من نفس فكرة المقال الحالي، وبذلك سوف تساعد عناكب محركات البحث على الانتقال من مقال إلى آخر داخل موقعك، وستساعدك الزوار في الحصول على معلومات أكثر تتعلق بموضوع بحثهم، وسوف ينقل هذا الربط الثقة من الصفحات إلى أخرى مع مرور الوقت، وبالتالي تزيد ثقة محركات البحث في موقعك باستمرار، وبالتالي نتائج متقدمة أكثر.

10 – إضافة أزرار الشبكات الاجتماعية

إذا أعجب الزائر بموقعك فلن يتوانى في مشاركة المقال على الشبكات الاجتماعية مع أصدقائه، وهذه المشاركات تُعد أحد الإشارات لمحركات البحث أن الزائر مُعجب بالمقال فترتفع ولو بقدر بسيط ثقة المحركات بموقعك، كذلك تأتيك زيارات من مواقع التواصل الاجتماعي وهذا أمر جيد، وفي حالة لم تستخدم أزرار الشبكات الاجتماعية فأنت تضيع على نفسك هذا التقدم البسيط.

11 – عوامل أخرى تتعلق بالموقع

هناك أيضًا عددًا آخر من العوامل المتعلقة بالموقع ككل ولكنها تؤثر على ترتيب المقالات المنفردة، هذه العناصر يُطلق عليها اسم On Page SEO وستجد معلومات متنوعة عنها في قسم تهيئة محركات البحث SEO في أكاديمية حسوب، وملخص هذه الخطوات ما يلي:

  • سرعة فتح الموقع تؤثر على تحسين تجربة المستخدم؛ فقد أثبتت العديد من الدراسات أن 75% من الزوار يملّون ولا يعودون للموقع مرة أخرى إذا تخطى 4 ثواني حتى يفتح بشكل كامل؛ لذلك من الواجب الاهتمام بسرعة الموقع وتولية هذا الأمر أهمية قصوى.
  • توافق الموقع مع كافة الأجهزة؛ فالزوار الآن يستخدمون العديد والعديد من الأجهزة المختلفة في تصفح مواقع الإنترنت، فهناك من يستخدم أجهزة الحواسيب المكتبية، وهناك من يستخدم اللاب، أو الهواتف الذكية على اختلاف أحجام الشاشات، مما فرض على الجميع أن يتم تهيئة المواقع لتعمل بشكل سليم مع كافة الأجهزة مهما اختلف نوعها وإلا فسوف تخسر عددًا كبيرًا من الزوار لا يُستهان به.
  • قالب الموقع المُستخدم إن كان سيئًا لَدَفَع الزوار على النفور من الموقع؛ فتخير قالبًا مميزًا بسيطًا يؤدي الغرض المطلوب منه، ولا تنسى أن البساطة سر الجمال.

أقرأ أيضًا: متى وكيف توظِّف خبيرًا في تحسين نتائج محركات البحث SEO

كان ما سبق بعضًا من النصائح التي يجب عليك الاهتمام بها قدر الإمكان في كل مقال تقوم بكتابته؛ فإذا كُنت مبتدئًا فننصحك بتوظيف كاتب متخصص في السيو ليهتم بدلاً عنك بتطبيق قوانين العوامل الداخلية لتهيئة المواقع.