للعمل الحر جمالية لن يراها إلا من خاض هذا المجال، لكن بالمُقابل هُنالك بعض الصعوبات والعوائق التي تجعل المُستقل يشعر بعدم الأمان، وأي شخص في هذا المجال سوف يمر بأيام دون حصوله على مشروع للعمل عليه، وهنا يكمن الجانب المظلم فيه، فالشعور بعدم الأمان قد يدفع الكثيرين للبحث عن وظيفة بدوام ثابت. لكن تذكر دائماً أنه لكل فعل رد فعل، يساويه في الشدة ويعاكسه بالاتجاه أو بمعنى آخر لكل مُشكلة سبب وحل ولا يُمكن أن تُستحدث هذه المشكلة من العدم.

جلوسك الآن دون مشاريع للعمل عليها أمر طبيعي جداً، فمعظم المُستقلين مرّوا بهذا الشعور، لكن من الجيّد أيضاً محاولة البحث عن سبب هذه الحالة، ومعالجتها بأسرع طريقة مُمكنة لكي لا تطول أكثر.

تختلف أسباب عدم حصولك على فرصة جديدة، لكن دعنا نتفق أن هُناك أخطاء شائعة يرتكبها البعض وتؤثر سلباً عليهم، لذا حاول تجنّب هذه النقاط قدر المُستطاع لتجاوز هذه المرحلة بكل سهولة. ولأن الصفحة الشخصية هي مفتاح التعرّف عليك، سنستعرض معاً بعض الأخطاء الشائعة فيها.

1أخطاء لغوية

قد يبدو هذا السبب للبعض ليس له معنى أو من الأمور التي لن يهتم بها صاحب المشروع، لكن كتابة النبذّة الشخصية بأسلوب أنيق ومُرتّب خالٍ من الأخطاء اللغوية القاتلة أو الإملائية كفيل بأن يعكس مدى الاحترافية التي تتمتع بها واهتماك بأدق التفاصيل في عملك، فكتابة مقطع مُختصر عنك بأسلوب رديء يعكس أن هدفك الأول هو الحصول على المال بأي طريقة دون الاهتمام بأي شيء آخر.

2صورة شخصية سيئة

الصورة الشخصية تعكس جزء من شخصيتك، لذا دائماً ما يتم التنويه عن أهمية اختيار صورة مُلائمة عند إرفاقها مع السيرة الذاتية، وكذلك هو الأمر في مُستقل أو خمسات، حاول اختيار صورة مُناسبة ليست كالصور التي تتم مُشاركتها يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي.

3لا يوجد ما يُثبت مهاراتك

يقوم البعض باختيار الكثير من المهارات أثناء إنشاء الصفحة الشخصية ظناً منه أنها ستجلب الكثير من أصحاب المشاريع، وهذا صحيح نظرياً لأنك ستظهر ضمن نتائج البحث، لكن بعد الدخول إلى الصفحة وعدم العثور على إثبات على هذه المهارات، لن يتشجع صاحب المشروع على التواصل معك أو طلبك لتنفيذ مشروعه، وفي حالة كانت مهاراتك لا يُمكن إثباتها من خلال الإنترنت، حاول الحصول على رسائل توصية من أصحاب المشاريع التي عملت عليها سابقاً وقم بإدراجها داخل صفحتك الشخصية.

4لا تمتلك الخبرة الكافية

الخبرة هي المطلب الأساسي لمعظم الشركات سواءً كانت تبحث عن مُستقل أو عن عامل بدوام ثابت. الخبرة تأتي من العمل على المشاريع، لذا احرص دائماً على إيجاد مشاريع للعمل عليها، أو قُم بإنجاز مشاريعك الخاصة لإرفاقها كدليل على خبرتك في مجالك.

5ضرب من الخيال في الأسعار

يلجأ البعض إلى تخفيض أسعاره لجذب أصحاب المشاريع، لكن هذا يدفع صاحب المشروع للتفكير أن قيمة العمل لن تكون بالجودة المطلوبة بسبب هذا السعر الزهيد، فهناك مُعدل وسطي يجب مُراعاته بشكل دائم، وإلا لن تكون الخيار الأول لتنفيذ أي مشروع. في هذه الحالة قد يظن البعض أن رفع السعر يزيد من قيمة العمل، نظرياً هي فكرة منطقية، لكن على أرض الواقع قد يحاول صاحب المشروع تجنّبك تماماً لأن السعر المطلوب لا يُمكنه توفيره، لذا احرص دائماً على اختيار أسعار متوافقة مع الأسعار المطروحة في السوق.

6صعوبة في التواصل معك

سواءً كانت صعوبة في الحصول على رد من المُستقل أو صعوبة في الوصول إلى وسيلة للاتصال معه، تؤثر هذه النقطة كثيراً، فصاحب العمل يرغب في تواجد المُستقل بشكل دائم للإطمئنان على سير العمل والتأكد من أن كل شيء يجري وفق التخطيط الذي جرى مُسبقاً، لذا من الضروري أن تتواجد بشكل دائم أو على الأقل ارسل رسالة أنك مشغول حالياً وسوف تقوم بكتابة رد في وقت لاحق، ليشعر صاحب المشروع باهتمامك فعلاً.

7الاستعطاف

كثيراً ما تُصادف بعض جمل الاستعطاف الغير مُباشرة، حيث يلجأ المُستقل إلى كتابة سأقوم بفعل كذا وكذا بنصف المبلغ وهنا يشعر صاحب المشروع أن المُستقل يبحث عن أي شيء. الشعور بعدم الأمان وعدم وجود صعب، لكن من المهم جداً أن لا تُقلّد هذا النوع من المُستقلين خصوصاً على حسابات الشبكات الاجتماعية، فهي أصبحت من أهم المصادر التي يلجأ إليها أصحاب المشاريع عند رغبتهم في التعرّف بشكل أكبر على المُستقل.

8تنتظر الفرصة حتى تأتي إليك

لن تأتي فرصة العمل إليك لوحدها إن لم تبحث عنها أو تُروّج لها، احرص دائماً أن تكون دائم النشاط وابحث بشكل مُستمر على مشاريع جديدة لتنفيذها، واستفد من شبكات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أصحاب مشاريع أو شركات تبحث عن مُستقلين، وقدّم عروضك باستمرار.

قد يتطلب الوصول إليك والتعرّف على خدماتك بعض الوقت، لذا احرص دائماً على ملئ وقت الفراغ بالعمل على مشاريع تزيد من خبرتك، واحرص على التواجد في مُجتمع حسوب IO لتكوين شبكة صداقات تفسح المجال أمام أصحاب المشاريع للتعرّف عليك بصورة أكبر والتعرّف على الخدمات التي تُقدمها، وتذكّر دائماً أن الوصول إلى الهدف قد تفصلك عنه خطوة، لذا لا تتوقف عند حد مُعيّن ظناً منك أنها نهاية الطريق.