إذا أردت أن تستمتع بعطلتك في دولة سياحيّة فإنّك على الأغلب لن تودّ إمضاءها في البحث عن منطقة ممتعة، بل ستفضّل أن تستمع إلى آراء أصدقائك وأقاربك والمختصّين من المرشدين السياحيّين حول أفضل الأماكن لزيارتها. الأمر ليس ببعيد بالنسبة لأصحاب المشاريع عند البحث عن مستقل مناسب لتوظيفه، فكثير من أصحاب المشاريع لا يحبّون أيضًا تجربة توظيف مستقلّين جدد لا يملكون توصيات سابقة. بل يميلون أكثر إلى العمل مع المستقلين ممن لديهم تقييمات مرتفعة وتوصيات توضح قدرتهم وخبرتهم على إدارة تنفيذ وتسليم المشاريع بالشكل المطلوب.

البحث اليوم عن مستقل صاحب سمعة جيّدة ومعرفة مدى جديته والتزامه في تنفيذ وتسليم المشاريع ليس بأمرٍ صعب. أُضيفت إلى مستقل مؤخّرًا ميزة تظهر في الملفّات الشخصيّة للمستقلّين تساعد في قياس ذلك، وهي معدّل إكمال المشاريع. فما هو هذا المعدّل؟

يقيس معدّل إكمال المشاريع نسبة المشاريع التي تم توظيف المستقل عليها وقام بتسليمها إلى إجمالي المشاريع التي استلمها. ويُحتسب معدّل إكمال المشاريع بناء على إحصائيّات المشاريع التي عمل عليها المستقل خلال عامٍ مضى، فمثلًا لو استلم المستقل (100) مشروع خلال تاريخ معاملاته طوال عام مضى لكنه تمكّن من تسليم (80) مشروع مكتمل فقط وتم إلغاء ال (20) مشروع المتبقية لعدم تمكنه من تسليمهم فهنا يصبح معدل إكمال المشاريع الذي يظهر في الملف التعريفي للمستقل (80%).

نشاركك هنا بعض النصائح التي تساعدك على رفع معدل اكمال المشاريع الخاص بك في مستقل وبالتالي جذب أصحاب المشاريع لتوظيفك والتعامل معك.

قبل التقديم على مشروع جديد

افهم متطلّبات المشروع

على الأغلب تكون متحمّسًا للتقدم بعروض على كل المشاريع التي تأتي في طريقك وتحاول بشكل مستميت إقناع أصحاب المشاريع لاختيارك. رغم أنّ هذا الحماس مطلوب إلّا أنّ من الواجب عليك التأكُّد من أنّه لن يقودك إلى تقديم عرض على مشروع لست قادرًا على إكماله كما يريد العميل أو أن المشروع لا يناسبك.

قبل التقديم على أيّ مشروع، ركِّز فيما طلبه العميل. ضع نفسك مكانه وفكّر فيما إن كنت المستقلّ الذي يبحث العميل عنه، أعد قراءة نصّ المشروع عدّة مرّات قبل تقديم عرضك عليه، فعدم تمكُّنك من العمل بكفاءة على المشروع وتسليمه سيسبّب انخفاضًا في معدّل إكمالك للمشاريع.

ادرس وقتكَ بحكمة

قدرتك على إكمال المشروع وتسليم العمل هي العامل الأساسي لتحديد معدّل إكمالك للمشاريع. إذا قدّمتَ عرضًا على مشروع دون دراسة الوقت المتاح لك لتنفيذه والوقت المتوقّع الذي ستضيفه إلى عرضك فمن المؤكد أنك ستتعثر في تسليم المشروع في الوقت المحدد أو لا تتمكّن من إكمال المشروع بالجودة المطلوبة مما سيتسبب في إلغاء الصفقة مع صاحب المشروع، وسيتسبّبُ حتمًا بانخفاض معدّل إكمالك للمشاريع.

لا تعمل على العديد من المشاريع في نفس الوقت

العمل مع العديد من العملاء في نفس الوقت أمرٌ مربح. لكنّ احتماليّة تسليم جميع الأعمال المطلوبة منك في الوقت المحدّد وبنفس الجودة التي كنت ستسلّم المشروع بها لو تفرّغت لكلّ مشروعٍ منفردًا تنخفض طرديًّا مع ازدياد عدد المشاريع التي تعمل عليها في نفس الوقت. قليلٌ مستمرّ خيرٌ من كثير منقطع. ومن الخير لمعدّل إكمالك للمشاريع أن تعمل على مشاريع قليلة مقدّمًا جودةً عالية. بينما سيكون العمل على مشاريع كثيرة بجودةٍ أقل مضرًّا بمعدّل إكمالك للمشاريع.

ضع حدودًا لقدراتك

الطموح والاجتهاد في العمل مطلوبان للنجاح في العمل الحرّ، لكنّ للبشر قدرات محدّدة لا يمكنهم تجاوزها. لا تتوقّع أنّك قادر على السهر لليالٍ طويلة متتالية في سبيل إنهاء المشروع في وقته المحدّد إن حدّدت فترةً زمنيّةً بسيطة لتسليم المشروع. تأكّد من فهمك لقدراتك وحدّد ما ستقدّمه حسب هذه القدرات.

عند البدء بالعمل على المشروع

قسّم المشروع إلى أجزاء

يمكنك بتقسيم المشروع أن تتعلّم جدولة وقتك وفهم قدراتك أكثر، فبدلًا من أن تسأل نفسك عن الوقت اللازم لبرمجة موقع شركة باللغتين العربيّة والإنجليزيّة قسّم العمل إلى مرحلة برمجة النظم الخلفيّة Back-End ثمّ مرحلة برمجة النظم الأماميّة Front-End ثمّ مرحلة برمجة العناصر العربيّة وبعدها الإنجليزيّة، فأنت أعلم بتلك المراحل المنفصلة ووقتها التي تستلزمُه من علمك بالوقت المطلوب للعمل على كامل المشروع.

تقسيم المشروع لن يساعدك على جدولة زمن أعمالك فحسب، بل سيثبت قدرتك أكثر على العمل ويجذب العميل إلى اختيار عرضك بين بقيّة العروض، العميل يفهم أنّ من يسرد له سبع مراحلٍ لتصميم هويّة شركته أعلم بمن يكرّر له أنّه قادرٌ على تصميم هويّة شركةٍ إبداعيّة.

أثناء العمل على المشروع

تعاون مع العميل

نجاح المشروع لا يعتمد على المستقلّ فحسب، بل جزءٌ كبيرٌ منه يتعمد أيضًا على تعاون العميل، لإنجاح مشاريعك من الضروريّ أن تشرك العميل في تفاصيل العمل وتفهم طريقة تفكيره وتوجّهاته، فهمك للعميل سيساعد على إرضائه، وهو أمرٌ بالغ الأهمّيّة بالنسبة لك.

أظهر اهتمامك طوال الوقت

مهما كنت محترفًا، يبحث العميل عن شخصٍ يهتمّ بما يفعله ويبدي شغفًا بالمشروع. هذا الشغفُ والاهتمام لن يظهر بقول عباراتٍ عن كونك قادرًا على إكمال المشروع. بل بالتواصل المتكرّر والاستمرار في إظهار تقدّمك، راسل العميل كلّ يومٍ أو يومين لتظهر له تطوّر العمل وسير المشروع. إن كان لديك أرقامٌ تثبت هذا التطوّر فلا إثبات لاهتمامك يعلو على ذلك.

عند تسليم المشروع

لا تحصل على إعجاب العميل فحسب، أبهره أيضًا!

أن يكتب لك العميل بأنّه معجبٌ بسير العمل هو أمرٌ جيّدٌ جدًّا، لكنّك إن أردت عميلًا يوصي بك ويعود إلى العمل معك مرارًا وتكرارًا بما يضمن لك ارتفاع معدّل إكمالك للمشاريع فأنت بحاجةٍ إلى العمل على إبهار العميل. أظهر له عند انتهاء المشروع إن تمكّنت من ذلك أرقامًا تزيد على الأرقام التي ابتغى الحصول عليها عند التعاقد معك. زِد على العمل الذي طلب منك عملًا أفضل وتجاوز توقّعاته. لا تكتفي بأن تكمل الحدّ الأدنى للمشروع فهذه دلالةٌ على عدم رغبتك بالعمل أصلًا على المشروع وأنّك أردت التخلّص منه في أقرب وقتٍ ممكن. اعمل على تقديم عمل يجبر عميلك على الانبهار دائمًا، فذلك يرفع معدّل إكمالك للمشاريع ويجذب بقيّة العملاء إليك أيضًا.