إن نجاح أي عمل أو مشروع وصفقة بين المستقل وصاحب المشروع تعتمد بالأساس على الثقة وإنجاز المطلوب.

بناء علاقات ناجحة مع العملاء يعني أنك تستثمر في مستقبلك كمستقل، ومع عمولة مستقل التنازلية الجديدة أصبح بناء علاقات طويلة مع العملاء هو من الأولويات التي يجب أن تستثمر فيها بعض الوقت .. لأنها فعلًا تستحق.

بناء علاقات ناجحة وطويلة الأمد مع العملاء توفّر عليك عملية البحث عن عملاء جُدد في كل مرة. وتزيد من تركيزك على أداء المهمة الرئيسية وهي العمل.

أنت تأخذ وقتًا للتقديم على المشاريع وتهيئة عرضك جيدًا في كل مرة تقدم فيها على مشروع، وهي عملية مرهقة لأن كل مشروع وله طبيعته، فهل الأفضل أن تستمر بهذه العملية مرات ومرات، أو أن تحاول أن تكسب ثقة صاحب المشروع ليعتمد عليك في مرات قادمة؟ الخيار الثاني يجعلك تتعرف جيدًا على العميل وإحتياجاته. مما يجعلك تتخطى توقعاته وتنفذ المطلوب منك بكفاءة وجودة عالية.

كيف إذن تبني علاقات ناجحة وطويلة الأمد مع عملائك؟

1- التواصل شبه الدائم

من تعتقد يعتمد عليه صاحب المشروع ليبقيه على علم بتحديثات المشروع وما تم إلا أنت، إن التواصل مع العميل وإعلامه بما يجري خلف الشاشة من الأمور التي تجعل العميل يثق بك جيدًا.

ويمكنك الوصول لذلك عبر تقرير يومي مُبسّط عما أنجزته او حتى ما واجهك من مشاكل، بهذه الطريقة يبقى صاحب المشروع على تواصل معك شبه دائم.

2- شارك المعرفة المؤثرة

خلال المشروع فإن أي معلومة قد تكون مفيدة لصاحب المشروع، وتحديد فائدتها يكون بعمل بحث جيد قبل التنفيذ عن طبيعة المشروع وشركة صاحب العمل، وأثناء العمل عبر الإهتمام بالتفاصيل والملاحظات التي يبديها صاحب العمل لك.

خلال المراحل المختلفة من المشروع كل المطلوب منك أن تزوّد صاحب المشروع بأي معلومة تظن أنها ستفيده في المشروع أو حتى في شركته بوجه عام، يمكنك إعتبارها استشارات وهدايا مجانية لصاحب المشروع مقابل أنه أختارك للقيام بالعمل، ودليل على أنّ قراره كان في محله.

3- الأمانة تبيع دائمًا

لا تتوقع استمرار أي علاقة لم تُبنى على الصدق والأمانة، الأمر صحيح بعالم الأعمال أيضًا، لا أستطيع الحقيقة نصيحتك بتجربة الأمر حتى تتأكد من كلامي، أي عميل قد يظن أنك لست صريح معه أو أنك تحاول ربح بعض الدولارات بغير استحقاق فلا تتوقع استمرار العمل معه، حتى لو أكمل معك مشروع جاري مضطرًا.

عندما تكون أمينًا مع عملائك فإنك تبني الثقة، ومن خلالها سيتعامل معك العملاء أكثر من مرة لأنهم يعرفون أنه حتى إذا كانت السفينة تغرق فإنك ستخبرهم بأمانه وستساعدهم على إصلاح الخرق. لا أنك ستُسلم المشروع وتستلم ربحك ثم يحدث ما يحدث بعدها.

4- لا تفوت ميعاد التسليم .. مرة أخرة لا تفوته

لا تفترض أبدًا أن صاحب المشروع سيتقبل تسليم المشروع متأخرًا، لأنك إذا افترضت ذلك فإنك ستسلم كل مشاريعك متأخرة، مواعيد التسليم يدخل في حسابها الكثير من العوامل بالنسبة لصاحب العمل.

فهو مثلا يحسب ميعاد تسليم الموقع، ثم على أساسه يحدد ميزانية تسويق ما قبل إطلاق الموقع، ويحدد الكثير من الأمور الأخرى على أساسه، والتي ربما لا تعلمها أنت، فعندما تتأخر فالأمر سيء جدًا ولأقرب لك الصورة فهو ربما بسوء ماحدث لبناء الدومينو ذاك. ببساطة أنت لم تضع قطعة الدومينو الأخيرة بمكانها.

5- عامل كل عميل وكأنه أهم عميل

إذا قمت بذلك فإن نسبة كبيرة منهم سيتعامل معك مجددًا وسيترك تقييمات مرتفعة لك بعد استلام المشروع، ما يعني زيادة في العملاء واستمرار العمل معهم لفترة أطول.

وذلك لأن هذه النصيحة ستؤثر على كل تعاملاتك مع العميل ورسائلك، وكل تفصيلة قمت بعملها في الموقع، التدوينة، التطبيق، التصميم …

حاول قدر الإمكان أن يكون تعاملك مع العميل متميزًا، ومخصصًا، فلكل عميل ومشروع إحتياجات تختلف عن الآخر وحتى ولو كان المشروع مشابها للآخر، فذاك يطلب منك تدوينة تشرح ووردبريس ليساعد بها عملائه، وهذا يطلبها منك ليجلب مستخدمين لإضافته التي طورها.

6- عند الرد على الرسائل إما رد مناسب أو “تم إنجاز المطلوب”

عندما يرسل لك صاحب المشروع بعض الملاحظات أو التعديلات ماذا تتوقع أفضل رد يريد أن يتلقاه منك.

بالطبع أنه تم إنجاز التعديلات، لذلك وعلى حسب كل رسالة يوجد رد مناسب، هو ذاك الرد الذي ينتظره منك صاحب المشروع ليطمئن على سير الأمور على ما يرام، ويدل على فهمك لإحتياجات العميل من المشروع.

7- تجنب المفاجآت قدر الإمكان

والمفاجآت هنا بمعناها السيء، كإعتذارك عن إكمال المشروع بعد أن وصلتما لمرحلة متقدمة فيه بدون عذر، كتنفيذ شيء بشكل سيء لم يطلبه منك صاحب المشروع، كإجراء تعديل مطلوب على المشروع بطريقة مغايرة تمامًا لما طلبه منك وغيرها من الأمور التي قد تصدم صاحب المشروع وتعطيه إنطباع أنه لم يتخذ القرار السليم بإختيارك.

بالنسبة للأمور الطارئة التي قد تحدث لك أثناء تنفيذ المشروع، فحاول قدر الإمكان أن يكون لديك بدائل جيدة حينها، نعم الأمور الطارئة والعاجلة تحدث للجميع، لكن يوجد دائمًا حلول .. كإسناد العمل لشخص تثق فيه، أو تأجيل العمل وتعويض صاحب المشروع بطريقة أو أخرى.

8- تواصل حتى بعد تسليم المشروع

إذا كانت لديك بعض الأفكار  التي قد تخدم شركة أو طبيعة عمل صاحب مشروع معين تعاملت معه مسبقًا، فلمَ لا تتواصل معه، فهذا يوضح جيدًا نيتك لتقديم قيمة حقيقية للعميل. خاصة إذا كان عميلًا يستحق ويقدر جهودك.

9- ليس كل الأمور سيئة سيئة

إذا قام عميلٌ ما بتقييمك تقييم منخفض، فحاول أن تناقشه أولًا وتستفسر منه ما سبب التقييم إذا لم يكتبه مسبقًا، إذا كان مقنعًا فلا تحاول إقناعه بتغيير التقييم فستبدو بمظهر غير جيد، لكن دع له رسالة بأنك ستحاول جاهدًا العمل على النقاط التي وضحها في مشاريع قادمة وأنك شاكر لتقييمه.

رد فعلك تجاه التقييمات المنخفضة قد يؤثر بشكل كبير في علاقتك مع العميل، لذا من الجيّد التصرف بحكمة وعقلانية ..تقبل النقد، فإذا لم تنتقد فكيف ستعرف ما تحتاج تطويره.

عبر تطبيق هذه النصائح فإن العميل سيثق بك وسيحوز على قيمة عالية من التعامل معك، فما الذي يمنعه من الإعتماد عليك في مشاريع أخرى بعد كل ذلك؟ شاركنا رأيك.